الجمعة: 22 نوفمبر، 2019 - 24 ربيع الأول 1441 - 02:28 صباحاً
بانوراما
الأحد: 23 يونيو، 2019

عواجل برس/  كثيراً ما يحذر العلم من الآثار الضارة لكثرة استخدام الهواتف الذكية علينا، لا سيما على صحتنا البدنية وحالتنا النفسية وسلوكياتنا. لكن أحدث التحذيرات يكشف عن جانب مثير لأثرها على “هياكلنا العظمية” وتكوين أجسادنا خصوصاً في مرحلة الشباب.

تحدث بحث جديد في مجال الميكانيكا الحيوية عن “تشكل طفرات شبيهة بالقرون في الجزء الخلفي من جماجم الشباب، هي عبارة عن نتوءات عظمية ناجمة عن ميل الرأس كثيراً للأمام، وهذا ما يثقل الوزن على العضلات الخلفية من الرأس وليس على العمود الفقري، ويؤدي لنمو العظام في الأوتار والأربطة”.

كيف تغيّر الهواتف تكوين عظامنا؟

ونتيجة لكل هذه التغيرات يظهر ما يشبه الخطاف أو القرن من الجمجمة أعلى العنق مباشرة. ويجادل اثنان من الباحثين في جامعة صن شاين كوست في كوينزلاند بأستراليا، بأن انتشار مثل هذه النتوءات العظمية لدى البالغين “الصغار” قد يرجع إلى تغير وضع الجسم الناتج من كثرة استخدام الهواتف.

يقول الباحثان إن الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة الأخرى “تشوه الشكل البشري”، إذ تتطلب ثني المستخدمين رؤوسهم للأمام للتمكن من تفحص ما يحدث على الشاشات المصغرة، ويعتبران اكتشافهما هذا “أول توثيق للتكيف الفسيولوجي أو الهيكلي الناتج من اختراق هذه التكنولوجيا لحياتنا اليومية”.

وسبق أن حذر خبراء الصحة من متلازمة”الرقبة النصية” و”إبهام الرسائل النصية”، لكن الأبحاث السابقة لم تربط كثرة استخدام الهواتف بالتغيرات “العميقة” التي تحدث للجسم.

وتساءل الباحثان في ورقتهما البحثية التي نشرتها دورية “نيتشر ريسيرش” العلمية حول “ما يخبئه المستقبل للشباب البالغين عندما يكون هناك تطور انتكاسي ملحوظ في هذه المرحلة المبكرة من حياتهم؟”.

أكدت دراسة حديثة “تشكل نتوءات عظمية شبيهة بالقرون” في الجزء الخلفي من جماجم الشباب، لاسيما الذكور، بسبب ميل الرأس كثيراً للأمام، أثناء استخدام الهواتف المحمولة، لكن هذا ليس الأسوأ…التفاصيل في تقريرنا.

سبق أن حذر العلم من متلازمة “الرقبة النصية” و”إبهام الرسائل النصية”، إلا أن هذه الدراسة تعد أول توثيق للتكيف الفسيولوجي أو الهيكلي الناتج من اختراق الهواتف لحياتنا اليومية.

كثيراً ما تحمل الدراسات تحذيرات حول الأضرار الصحية الجسدية والنفسية لاستخدام الهواتف بكثرة، لكن هذه الدراسة الأولى التي تكشف عن أثر هذه التكنولوجيا الحديثة في تغيير شكل عظامنا. 

ورغم أن الدراسة صدرت في العام الماضي، لم تحظ باهتمام إلا أخيراً، بعد نشر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الأسبوع الماضي، تقريراً عن”تأثير الحياة الحديثة على الهيكل العظمي البشري”.

منذاك، ذكّرت وسائل إعلام أسترالية بالدراسة التي حذرت من ظهور ما يعرف بـ “قرون الرأس” أو “عظام الهاتف” أو “المسامير” أو “النتوءات الغريبة” لدى الأجيال الحديثة.

ويوضح ديفيد شاهار، أحد مؤلفي الدراسة والحاصل على الدكتوراه في الميكانيكا الحيوية، أنه يمكن إطلاق عدة أوصاف متقاربة لهذه النتوءات العظمية المتكونة. وأضاف لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية: “الأمر متروك لخيال كل شخص. يمكن تشبيهها بمنقار الطائر أو القرن أو الخطاف”.