السبت: 18 أغسطس، 2018 - 06 ذو الحجة 1439 - 07:37 مساءً
مقطاطة
السبت: 4 أغسطس، 2018

حسن العاني

شاب انيق يزورني في مجلة (الف باء) عام 1997، ويقدم لي نفسه على إنه في المكتب الاعلامي لعضو القيادة القطرية(فلان)، وتحدث طويلاً عن اعجابه بكتاباتي، ثم اخبرني ان قيادياً كبيراً تحدث عني بحقد وقال (حسن العاني لا يكتب عن السيد الرئيس ويجب ان يعاقب)، وشرح لي بالتفصيل كيف اقنعه بأنني اعلامي متميز و(كلش خوش) إنسان، وكنت أرتجف خوفاً، وقبل أن يغادر قال لي (استاذ .. اطمئن.. ماكو أحد يزعجك وآني موجود)، ثم سلمني مظروفاً مغلقاً (هذه مقالة آني كاتبها حول رؤية الرفيق القائد حفظه الله ورعاه، إذا بالامكان تنشرها!)، وبعد قراءتها، ظهر إنها لا تصلح لشيء، ولكنني أعدت صياغتها بالكامل، وجعلتها صالحة وتوليتُ نشرها!!

في عام 2003 زارني الرجل نفسه، وأنا أعمل في جريدة الصباح، وحدثني ان مسؤولاً عراقياً مهماً تحدث عني بسوء أمام (بول بريمر) وعدد من المسؤولين، وإنه دافع عني بقوة، واقنعهم بأني مناضل، ثم قدم لي مظروفاً، وبالطريقة نفسها جعلت المقالة صالحة وتوليت نشرها.. قد يتساءل البعض: لماذا تصدق رجلاً كذاباً وتخاف منه ؟! وبدوري اتساءل: وهل عرفنا الخوف واصابنا الاذى منذ مئة سنة الا من الكذابين؟!