الجمعة: 19 أكتوبر، 2018 - 08 صفر 1440 - 06:37 صباحاً
اقلام
الأحد: 15 أبريل، 2018

 صالح الحمداني

أخونا بالله مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لموقع فيسبوك في أسوأ حالاته هذه الأيام، فبعد فضيحة إستغلال شركة كامبريدج أناليتيكا لبيانات الملايين من مستخدمي فيسبوك في حملة دونالد ترامب الإنتخابية عام 2016، خسرت الشركة صاحبة أعظم موقع تواصل إجتماعي في العالم حوالي ‎%‎16 من القيمة الاقتصادية لأسهمها منذ الإعلان عن الفضيحة!

وزوكربيرغ صاحب ال 33 ربيعاً و74 مليار دولار إضطر للإعتذار أمام لجنة التجارة والطاقة في الكونغرس الأمريكي عن هذه الفضيحة، وتعهد قبلها بوضع اعدادات جديدة لحماية الخصوصية و بإبلاغ كل ال 87 مليون مستخدم الذين تأثروا بسرقة بياناتهم!

طبعا الكونغرس استضاف زوكربيرغ على مدى يومين للاستماع إليه ليس على فضيحة شركة كامبريدج اناليتيكا فقط، وإنما ليسألوه حول سبب رفض الثنائي الأسود الموالي للرئيس دونالد ترامب، المعروفتان بـ “دايموند أند سيلك” في الموقع، والتي يعتبر أنهما خطرا على المجتمع.

وكان من المرجح أيضا أنه سيواجه أسئلة بخصوص الإعلانات والتعليقات التي نشرها ضباط مخابرات روس على الموقع، لمحاولة التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية!

إذا لم يقدم أخونا بالله زوكربيرغ إجابات مقنعة، فإن الكونغرس الأمريكي لن يسكت، ويتوقع أنه سيضغط لسن قوانين جديدة تفرض رقابة صارمة على موقع فيسبوك، حتى يأمن كل أمريكي على خصوصيته!

خصوصيتنا جميعا في خطر، فثقتنا في مواقع التواصل إجبارية إلى حد ما، وإدماننا عليها وصل الى حدود اللاعودة، والوصول الى “الخاص” يجعل منا جميعاً فريسة سهلة للإبتزاز وللتجسس أيضاً! تخيلوا لو أن موقعاً آخر مثل واتس أب – مثلاً – تم إختراقه لصالح شركة ما، وتم الاطلاع على گروبات الأحزاب والكتل السياسية العراقية – مثلاً – وإستعين بها من قبل (ترامب عراقي) للاستفادة منها في حملته الإنتخابية أو لإبتزاز الخصوم السياسيين!

أو أن “منظمة للزوجات العراقيات” تم بيع خصوصياتنا في ماسنجر الفيسبوك لها، هل سيبقى حجر على حجر في هذه البلاد! فيسبوك أصبح الآن جزء من حياة حوالي ربع سكان العالم، واذا كانت هذه الفضيحة سياسية بإمتياز، فإن أي فضيحة إجتماعية قادمة سيكون تأثيرها أكبر، وستؤدي ربما إلى تفكك أسر عديدة، وبالتالي ستكون حاجتنا كبيرة في العراق إلى “سناين” عشائرية جديدة تتعامل مع “الخاص” ومصائبه التي تفوق المنشورات والتعليقات في “العام” خطورة وفتكاً، نسأل الله الستر لخصوصياتنا وخصوصياتكم! في أمان الله