السبت: 16 يناير، 2021 - 02 جمادى الثانية 1442 - 11:30 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 29 نوفمبر، 2020

عواجل برس\ بغداد

ساهمت ثورة الاتصالات والحلول الرقمية في تحويل العالم إلى قرية صغيرة، ولم يَعُد يخفى على أحد أهميّة الاتصالات في كلّ الأوقات، ومدى حاجة الناس إليها في الحياة اليوميّة وأثناء إنجاز الأعمال الروتينيّة. وتلعب التكنولوجيا دوراً رئيسياً في دفع عجلة نمو الاقتصاد المعرفي، الذي يقوم بالكامل على الاتصال والربط البيني وتطور المدن الذكية. وهو يعتمد على قدرة شبكات الاتصالات على التعامل مع التقنيات المستقبلية. في ظل هذا الواقع، تتسابق دول العالم على تطوير البنية التحتية للاتصالات والجيل التالي من شبكات الاتصال النقال لمواكبة الزيادة في حركة الاتصالات النقالة وتنامي التنافسية. ويستعد العالم لاستقبال واستخدام خدمات الجيل الخامس المرتقبة، في حين لا يزال العراق واليمن البلدين الوحيدين في المنطقة اللذين لم يحصلا حتى الآن على خدمات الجيل الرابع.
تتيح خدمات الجيل الرابع، وهو الجيل الذي ظهر بعد الجيل الثالث في تقنية الاتصال اللاسلكي ليتفوق عليه لناحية السرعة، تطوراً واسع النطاق في تاريخ الاتصالات المتنقل حيث يوفر اتصالاً سريعاً بشكل كبير، كما أنها توفر اتصالاً في غضون ساعات قليلة وإمكانية البث المُباشر والصّوت وخدمات الإنترنت. وتتيح خدمات الجيل الرابع الفرصة للعديد من المجالات مثل التعليم والنقل والصحة والإعلام لتطويرنشاطها بشكل فعال وسريع. كما توفر شبكات الجيل الرابع الخصوصية الكاملة والآمنة، لذلك فهي الخيار الأمثل للعاملين داخل المؤسسات والشركات الكبرى الذين يمتلكون الكثير من المعلومات الحساسة على أجهزتهم المحمولة.
وفي ظل انتشار جائحة كوفيد-19 برزت الحاجة إلى الاتصال السريع بالأنترنت بوصفه سلعة ذات نفع عام. فعلى صعيد التعليم، بات التعليم عن بُعد من خلال الانترنت الخيار الأوحد، ومع افتقاد العديد من البلدان ومنها العراق فرصة الاتصال بشبكة الإنترنت المتطورة والسريعة والتكنولوجيات الرقمية، سيكون الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الجائحة أشدة وطأة.
من الرعاية الصحية مروراً بالتعليم إلى الشركات بجميع أحجامها، لا يوجد بديل حقيقي على الحكومات والمانحين وصناعة الاتصالات إلا بذل كل ما في وسعهم لتوفير خدمة الاتصال بشبكة الإنترنت السريع والمتطور للجميع.
في ظل هذه الأوقات الحرجة التي يمر بها العالم، يجب أن تتمحور الجهود على تعزيز التحول الرقمي في العراق منخلال زيادة الموارد المخصصة لبناء أسس الاقتصاد الرقمي المزدهر. إذ يحتاج الأساتذة والطلاب والأكباء والموظفين الحكوميين إلى الاتصال بشبكة الإنترنت، كما يحتاجون إلى المهارات الرقمية لاستخدام هذه الأدوات على نحو فعال. كما وسيزداد الطلب على خدمات مثل المدفوعات باستخدام الهاتف المحمول وتوصيل الطعام والتجارة الإلكترونية، ما يعزز أهمية التحول الرقمي وانطلاق خدمات الجيل الرابع في كافة أرجاء البلاد