الأحد: 23 سبتمبر، 2018 - 12 محرم 1440 - 04:17 صباحاً
اقلام
الأحد: 9 سبتمبر، 2018

بقلم :حيدر العمري

قبل دخوله الى مبنى البرلمان كان محافظ البصرة أسعد العيداني قد تلقى وعدا من معسكر الفاشلين والفاسدين بانه رئيس الوزراء القادم شريطة أن….!!
الشرط هو ان ينتفض ويزبد ويرعد ويرتدي لبوس القديسين ،ويتهم الحكومة ورئيسها بالتقصير، فيبدو في نظر الجمهور ثائرا وشجاعا!
اللعبة انطلت على المحافظ لفرط غبائه لكنها لم تنطل على الجمهور اللماح الذي بات خبير بالاعيب اللصوص والجواسيس والمرتزقة!
سنة كاملة مضت على تعيين العيداني محافظا للبصرة، في هذه السنة لم يرفع صخرة واحدة عن صدور البصريين، ولم يحاسب فاسدا واحدا، ولم ينظف دربونة واحدة من ازبال الاهمال وسوء الادارة، ولم يمنح الامل بالحياة لعاطل واحد ، ولم يزيت ماكنة صدئة واحدة !
كان يرى البصرة عطشى، ويدري انها تشرب ماءا اجاجا لكنه تجاهل ودفن رأسه في شط العشار الذي بات آسنا في ظل ادارة العيداني ومن سبقوه من محافظين احرزوا براءات اختراع في الفشل والفساد!
قالها ممثل المرجعية بوضوح ان توفير الماء للبصريين لايحتاج الى اموال طائلة، ولا جهود عملاقة، ولا عصا سحرية تقول للاشياء كوني فتكون، كل ماتحتاجه قليلا من الحرص والمتابعة ، وشيئا من النباهة وحسن الادارة ، وهذه صفات تعز على التنابلة المتخمين بالمال الحرام ، والمنومين بالبلاهة والغباء!
العيداني أكل الطعم الذي قدمه له هادي العامري وابو مهدي المهندس وطبخه نوري المالكي!
طعم رائحة التآمر فيه تزكم الانوف لكن العيداني فقد حواسه امام اغراء المنصب الذي وعد به!
حين انتهى من اداء الدور المسند اليه ضحكوا عليه ، ومدوا السنتهم نحوه وهم يقولون شكرا عيداني لقد اديت المهمة بنجاح!!
لقد انطلت عليك اللعبة ايها المحافظ الغبي