الأربعاء: 23 يونيو، 2021 - 13 ذو القعدة 1442 - 08:58 صباحاً
البورصة
الأثنين: 20 فبراير، 2017

عواجل برس _ متابعة

 

دعا خبراء ومتخصصون في الشؤون المالية والاقتصادية خلال ندوة عقدها “معهد التقدم للسياسات الانمائية” الحكومة إلى الكشف عن تفاصيل الديون الداخلية والخارجية المترتبة بذمة العراق سواء تلك التي تعود لزمن النظام السابق او التي اقترضتها الحكومة خلال السنوات الاخيرة وبيان اتجاهات تلك الديون واهدافها.
النائب الدكتور مهدي الحافظ الذي أدار الندوة لفت إلى أن قروض البنك الدولي وبنك التنمية الاسلامي والاتحاد الاوربي واليابان بالاضافة إلى الديون التقليدية لبعض دول الخليج تقف شاخصة في التعاملات المالية الخارجية للعراق .. متسائلا : هل يمكن التخلي عن القروض والاعتماد على الموارد المحلية الضعيفة باستثناء عوائد النفط التي تشغل الحيز الاكبر في التغطيات المالية للدولة ؟ قائلا إن هناك أموالا تعود ملكيتها للعراق خارج البلاد لم تسترد كاملة ولم تقدم الحكومة جوابا شافيا عنها لحد الآن على الرغم من تشكيل لجنة وزارية لهذا الغرض .. متوقعا أن تكون تلك الاموال قد هدرت او تعرضت للاستغلال والابتزاز ، مشيرا إلى وجود مبلغ بقيمة تزيد عن 6 مليارات دولار تعرضت للشبهة منذ التغيير في العراق وقيام سلطة الائتلاف الاجنبية وفقا لتقارير المفتش العام الامريكي لشؤون اعادة الاعمار الذي اكد مجهولية (6.6) مليار دولار من اموال “صندوق تنمية العراق” وتدور حوله الشبهات. وهناك من يؤكد على أن معايير السيطرة الملائمة على أموال هذا الصندوق هي عرضة للتلاعب والهدر وسوء الاستخدام ،مضيفا أن “المجلس الدولي للمشورة والرقابة” قدم الكثير من الاسئلة حول الاداء المالي انذاك .
الحافظ أشار إلى أن الديون هي قضية مالية مألوفة لدى الكثير من الدول وربما تتطابق في اهميتها مع الحاجات الوطنية لكل دولة ، وقد جرب العراق الديون خلال النظام السابق وكانت النتائج في غاية الخطورة على التنمية الوطنية ، مؤكدا أن العراق اليوم أمام خيارين أساسيين الأول يتعلق باستمرار الرغبة بالحصول على دعم مالي خارجي بفعل الاتفاق الذي جرى في نادي باريس عام 2004 والزم العراق ببعض الديون الخارجية ، والثاني هو البحث عن اموال العراق واستعادتها استجابة للمصالح الوطنية .
بعد ذلك تحدث المستشار المالي لرئيس الوزراء الدكتور مظهر محمد صالح مستعرضا تفاصيل مهمة تتعلق بملف الديون .. كاشفا عن العراق نجح في عام 2004 من شطب نحو 100 مليار دولار من ديونه على خلفية توقيع اتفاق نادي باريس ، موضحا أن حصة الفرد العراقي من الدين بعد اتفاق نادي باريس تراجعت من 5 الاف دولار مقابل 750 دولار حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي إلى 750 دولار مقابل 7 الاف دولار حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي بعد 10 سنوات من تغيير 2003 .
وبين صالح ان اتفاقية “نادي باريس” اتفاقية معيارية لحل الديون السيادية المترتبة بذمة العراق لـ 65دولة منها 19 دولة ضمن نادي باريس و46 دولة خارجه وأن الاتفاقية تسري على الفئتين بما في ذلك الديون التجارية البالغة 19 مليار دولار . وقسمت الديون إلى فئتين هي الديون الصغيرة التي تصل إلى 35 مليون دولار وقد وافق اصحابها على تخفيضها وتم تسديد 4 مليارات دولار من أصل دين 19 مليار دولار كديون تجارية ، أما الديون الكبير ة فقد خضعت لاتفاق نادي باريس القاضي بخصم 80% ويتم جدولة الباقي على مدى 18 سنة وتسدد باقساط نصف سنوية وصدر اول سند عراقي عام 2007 بقيمة 2.7% من الديون الكبيرة لذلك انخفض الدين من 19 مليار إلى 5 مليارات دولار .. مبينا وجود مشكلة مازالت قائمة وهي أن اكبر واخطر الديون تعود لدول الخليج ، وهي ديون عالقة تصل إلى حوالي 41 مليار دولار. ويمثل هذا الرقم بيضة القبان بالنسبة للدين العراقي ، ويمثل اساس المشكلة على الرغم من بعض هذا الدين غير حقيقي ولكن من دون فوائد تأخيرية بحسب اتفاق نادي باريس الذي أوقف الفوائد منذ عام 2007 بعد موافقة العراق على تسوية جميع ديونه ولذلك فان هذه الديون عالقة في دفاتر الدين وأن قسما منها كانت مساعدات عسكرية لنظام “صدام” ودفع الشعب العراقي ضريبة دم إزاءها ، وهم يدركون هذه الحقيقة لذلك فهم لا يلحون بالمطالبة ولا يقبلون التنازل عنها. وإن مثل هذه الديون السيئة عالجها اتفاق نادي باريس وقد كانت تجربة الاتحاد السوفيتي التي خفضت بنسبة تصل إلى 100% تقريبا مفيدة لنا .. مشددا على أن العراق ملزم بإعادة تنظيم علاقاته مع البنك وصندوق النقد الدوليين بموجب قرار مجلس الامن 1483 لسنة 2003 والسعي إلى تسوية ديونه من خلال نادي باريس
اتفاقية مابعد الصراع حصل العراق بموجبها على قرض بقيمة 700 مليون دولار لإقرار الإتفاقية ولم يتسلم العراق هذا القرض من اجل تصنيف البلد ضمن الدول الخارجة من الصراع لكي يسهم المجتمع الدولي في شطب الديون بنسبة 90% . ولكن بعد ارتفاع اسعار النفط دعا صندوق النقد العراق إلى اعادة جدولة ديونه ، ومدى امكانية العراق تحمل الدين وتسديده ، فتم تعديل حالة التحمل والسداد من 10 إلى 20% بعد تحسن اسعار النفط .. معربا عن اسفه لعدم مبادرة البلدان العربية بشطب ديون العراق كما فعلت باقي الدول التي شطب بعضها بنسبة 100% وبعضها بنسبة 80%
وكشف صالح أن الدين العراقي الحقيقي يصل إلى حوالي 17 مليار دولار بفائدة حوالي 6% وهذا الدين من دون ديون دول الخليج البالغة 41 مليار دولار .
كما تحدث صالح عن الدين الداخلي وهو ينقسم إلى صنفين الأول منها ديون تتحملها المصارف وتتعهد بسداده وزارة المالية مثل رواتب الشركات المملوكة للدولة الخاسرة ، وهناك ديون تعود لزمن النظام السابق تتعلق بطبع العملة ، مبينا ان قيمة الدين الداخلي تصل إلى حوالي 10 مليارات دولار لغاية نهاية 2013 ، لافتا إلى أن العراق واجه عجزا مزدوجا في عام 2014 تمثل باحتلال داعش التي تسببت بتراجع نمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 20% اضافة إلى هبوط اسعار النفط مع وجود انفاق عسكري اضطر الحكومة إلى الاقتراض ، ولكن بطريقة تختلف عن أسلوب النظام السابق الذي كان يعتمد على الاقتراض الخارجي في حين اقتراض الحكومة الحالية يعتمد على الاقتراض الداخلي بنسبة كبيرة . وقال إن جميع الدين الدخلي بعد 2014 ارتفع من 10 مليارات إلى 46 مليار دولار ، وبهذا يصبح مجموع الدين بنوعيه الداخلي والخارجي حوالي 110 مليارات دولار بضمنها ديون الخليج المعلقة لغاية نهاية 2016 ، ويشكل هذا الدين 30% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي مع استبعاد الديون المعلقة ، وأن ثلث الديون هي داخلية وبهذا فان هناك جانبين من الديون تحت السيطرة هي الديون الداخلية البالغة 46 مليار دولار والديون المعلقة البالغة 41 مليار دولار ، مبددا المخاوف من خطورة الديون على الاقتصاد العراقي لان حصة الفرد من الدين تبلغ حوالي 3 الاف دولار وأن حصته من الناتج المحلي الاجمالي تتجاوز 5 الاف دولار . موضحا ان حاجة العراق من الديون لسنة 2017 التي سيحصل عليها من صندوق النقد الدولي الذي تعهد ب5.3 مليار دولار وحصل العراق على 1.250 مليار دولار وتعهد البنك الدولي ب3 مليارات دولار حصلنا منها على مليار دولار بالاضافة إلى ملياري دولار جاءت مساعدات للعراق فبلغ حجم الدين منذ 2014 لحد الان نحو 7 مليارات دولار. وهناك سند سيادي بملياري دولار ليتمكن العراق من دخول الاسواق المالية منها مليار دولار بضمانة حكومة الولايات المتحدة الامريكية بفائدة 2.4% وهناك سند اخر بمليار دولار وخلال هذه السنة سيحصل العراق على 1.250 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ومليار اخر من البنك الدولي وهناك مليار اخر سنحصل عليه من مصادر مختلفة (المانيا – ايطاليا) بموجب تعهدات الدول الصناعية السبعة التي تعهدت بحوالي 4 مليارات دولار ، وان جميع هذه القروض ميسرة وليس فيها اي اجحاف بحق العراق يتم تسديدها على مدى 18 سنة منها 5 سنوات سماح بفائدة بسيطة
ولفت صالح إلى أن الدين الداخلي يمثل 45% من قيمة الدين العام ، وقد ساهم البنك المركزي بتوفير هذه الديون بعد خصم الحوالات لعدم توفر الامكانية لدى المصارف الاخرى ، وبهذا ان البنك المركزي اسهم في دعم اجراءات الحكومة في ظرف عصيب وهو اجراء كان ناجحا جدا ولولا هذه السياسة ربما كان العراق قد تعرض إلى مشاكل كبيرة فقد تم دفع الرواتب والاجور من احتياطات البنك المركزي لذلك انخفضت تلك الاحتياطيات
ودعا صالح إلى الحذر في التعامل مع ملف الديون لكي لا نصل إلى مرحلة انفلات الدين ، كما أن هذه الديون ستخضع لمدقق خارجي على وفق المعايير الدولية لبيان وضع الديون بشكل دقيق وتفصيلي وسيصدر التقرير خلال الاشهر القريبة المقبلة ، مشددا على ضرورة اعادة النظر باتفاقية “نادي باريس” قبل حلول عام 2020 موعد البدء بالتسديد مما قد يعرضنا إلى ازمة عام 2022 ، وهذا التحرك يكون عبر القنوات الدبلوماسية ويشمل جميع الديون ما قبل 2003 ومابعدها لاسيما مع وجود دول اقرضت النظام السابق بنحو مخالف لقرارات الامم المتحدة خلال فترة الحصار الاقتصادي واعادة التفاوض مع جيع الدول التي لديها ديون تعود للنظام السابق .
رئيس ديوان الرقابة المالية الدكتور صلاح نوري خلف تناول في حديثه جانبا آخر من ملف الديون العراقية ، مبينا أن القروض تنقسم إلى صنفين الأول لاغراض تمويل العجز في الموازنة العامة للدولة والتي تجري بشأنها الآن مفاوضات مع صندوق النقد والبنك الدوليين لتأمين التزامات الوزارات والمحافظات ومنها دفع مستحقات المقاولين . موضحا ان هذه المستحقات لايمكن دفعها قبل مصادقة ديوان الرقابة المالية وقد تم قطع شوط جيد في هذا المجال بالاضافة إلى ماتم انجازه في مايتعلق بمستحقات المزارعين التي وصلت نسبة الانجاز فيها إلى 80% . وهناك 729 مليار دينار جاهزة للتسديد من مستحقات المقاولين البالغة 4.8 ترليون دينار ، مبينا ان “الديوان” يسعى إلى تسديد تلك المستحقات بحسب الانتهاء من تدقيق كل دفعة ، أما الصنف الاخر من الديون فهو الدين التنموي الذي يخصص لتمويل المشاريع التنموية في مجالات الصحة والنفط والماء والمجاري وغيرها من المشاريع الطارئة وهي مشاريع مهمة جدا لأنها توفر الخدمات للمواطنين ينبغي متابعتها من قبل الجهات المعنية لكي يتم ضمان تطابق هذه القروض مع الاهداف التي جاءت من اجلها .. مبينا ان الديون التي تعود لدول الخليج لغاية نهاية 2013 تبلغ 27 مليار دولار، مضيفا أن الحاكم المدني “بريمر”
كان هو الآمر بالصرف وقد تم سحب الكثير من الأموال من صندوق التنمية العراقي للمدة من 2003 لغاية 2004 بلغ نحو 11 مليار دولار ومن تلك المبالغ مبلغ 1.4 مليار دولار تم تحويلها إلى اقليم كردستان ومنها اموال تم تحويلها إلى السفارة الامريكية. وهناك فجوة في الاموال لا أحد يعرف اين ذهبت. وقال : في عام 2012 تم انشاء صندوق يرتبط برئاسة الوزراء ويرأسه وكيل وزارة المالية مهمته متابعة والبحث عن أموال العراق غير المعروفة او غير الموثقة ، لكن هذا الصندوق لم يتمكن من اداء مهمته ، كاشفا عن تقديم احدى الشركات الامريكية عرضا لمتابعة 3.5 مليار دولار من أموال العراق المفقودة ، ومنها أموال موجودة في بيروت مقابل عمولة وتم توقيع اتفاقية مع هذه الشركة لكنها ألغت الاتفاقية بعد وقت قصير من بدء العمل بعد ان تم نشر اسماء العاملين في الصحف وبالتالي فهم سيتعرضون لخطر التصفية لأن رئيس الشركة هو ذاته مسؤول أميركي سابق .
الخبير المصرفي سمير النصيري .. دعا إلى كشف تفاصيل ملف الديون في اطار الشفافية وحق الشعب في مساءلة الحكومة ، مبينا ان اسباب ذهاب الحكومة إلى الاقتراض هي سوء ادارة المال العام والقصور في ادارة الاقتصاد والسياسات الخاطئة وعدم الاستفادة من الوفرة المالية .. داعيا النخبة الاقتصادية إلى مسائلة الحكومة عن الميزانية واليات احتساب سعر برميل النفط بعد ارتفاعه إلى 55 دولار وبالتالي سيكون لدينا فرق يفترض ان يسد عجز الموازنة واغناء البلد عن الاقتراض مع وجوب اطلاع الشعب على هذه التفاصيل .
الخبير المصرفي كاظم ناشور بين ان هنالك نوعين من الديون خارجي وداخلي بصرف النظر فيما اذا كان ينمو ام انه متوقف او ينخفض ، ولو قمنا بمقارنة حجم الدين بالناتج المحلي فهل سيكون فيه شيء مريح للشعب العراقي بمعنى هل ان نمو الدين اقل من نمو الناتج المحلي الاجمالي ، مشددا على وجوب سعي الحكومة باتجاه تخفيض الديون او شطبها والغائها وهذه من مهامها .
الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله البندر ، أوضح ان جميع الديون قبل عام 2003 هي ديون بغيضة ولم يستفد منها الاقتصاد العراقي ولكن الحكومة لم تطالب بالغائها وخصوصا ديون دول الخليج .. مشيرا إلى ان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي اضر بالفقراء دون الاغنياء بسبب زيادة اسعار الوقود وتخفيض مواد البطاقة التموينية وزيادة الانفاق .. مضيفا ان الالتزام مع البنك الدولي الزم الحكومة باجراء الخصخصة وتقييد دور الدولة في التدخل الاقتصادي وخفض قيمة العملة الخارجية .. مشيرا إلى قروض البنك الدولي رغم انخفاض فائدتها ولكنها واجبة السداد حسب التوقيت المحدد والاتقبل التسويات وان المشكلة الاساسية غياب التنسيق بين السياستين النقدية والمالية خلال المدة 2004 -2016 فيما يتعلق بالديون ، كما ان المتابعة للمنح الدولية لم تكن واضحة وكذلك ارصدة المسؤولين العراقيين في الخارج هي الاخرى غير واضحة .. مشيرا إلى تدقيق العقود الخاصة بالمقاولين كان ينبغي ان يجري سلفا لالزام الحكومة بدفع مستحقاتهم من دون الحاجة للتدقيق الان .. لافتا إلى وجود تناقض بين التزاماتنا مع صندوق النقد الدولي المتضمنة ايقاف التعيين بشكل مطلق .
الخبير المالي الدكتور عبيد محل اوضح ان الخطورة لاتكمن في القرض نفسه انما في استخدامه فمهما كانت الفائدة في ظل الاعتماد على النفط فقط فمن اين سيتم تسديد تلك الفوائد في حال تعرض النفط لاي مشكله ومشاكله كثيرة ..داعيا إلى ان يتم توجيه القروض لمشاريع ذات مردود يمكن من خلالها تسديد الفوائد المترتبة على القروض ، مضيفا ان القروض لاتعالج محاسبيا من قبل وزارة المالية انما احصائيا فقط فاذا تم سرقة السجل مثلا فستختفي جميع الديون .. موضحا ان صندوق متابعة اموال العراق في الخارج ولد ميتا فهو يرتبط برئيس الوزراء ويرأسه وكيل وزارة المالية الغارق في مشاكله فضلا عن العاملين فيه هم ممثلين لجهات حكومية لايجتمعون الا مرة في الشهر او حتى شهرين في حين نحن بحاجة إلى مؤسسة تعمل بنحو يومي . وهذا يكشف عدم الجدية في متابعة واسترداد اموال العراق في الخارج انما كاسقاط فرط ، وقد مرت اربع سنوات على الصندوق من دون مسائلته مالذي تحقق
الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان اشار إلى ان الاصلاح الحقيقي ان لم يكن حقيقيا لايمكن ان تحل مشكلة الديون وان الحلول التي يتحدثون عنها هي في الورق فقط اما اللجان المشكلة فلم تحقق اي شيء وهناك الكثير من الوزارات تخلت عن البرنامج الاصلاحي ومعنى هذا اننا لن نستطيع فعل شيء الا بعد ارتفاع اسعار النفط من جديد فالبلد غارق في ديون غير انتاجية ولا يوجد اصلاح في قطاعات الصناعة والزراعة .. داعيا إلى ايجاد جهاز اداري متخصص وكفوء لادارة ملف الديون .
الخبير الاقتصادي الدكتور ماجد الصوري ابدى ملاحظاته بشأن ملف الديون مبينا ان العراق سيقترض خلال عام 2017 نحو 17.7مليار دولار حسب ماجاء في الموازنة ومعنى هذا ان القروض سترتفع بنحو ملحوظ .. متسائلا عن قروض اقليم كردستان البالغة نحو 40 مليار دولار هل ستدخل ضمن الدين العام للعراق .
السيد احمد الزيادي رئيس جمعية التأمين .. اثار قضية مستحقات المقاولين التي احيلت إلى ديوان الرقابة المالية منذ عدة اشهر .. مبينا ان العملية سهلة ولا تتطلب كل هذا التأخير من خلال الاعتماد على دوائر ديوان الرقابة في المحافظات لتقوم بمهمة التدقيق .. مشيرا إلى ان حدوث الكثير من المشاكل بسبب عدم حصول المقاولين على مستحقاتهم منذ اكثر من سنتين وتدخل البنك الدولي وتعطل عمل الدولة وشلل القطاع الخاص بالكامل
الدبلوماسي غالب العنبكي دعا إلى ضرورة تفعيل الجانب الدبلوماسي بشقيه السياسي والاقتصادي من خلال وزارة الخارجية لمتابعة ملف ديون العراق الخارجية بقوة .. مبينا ان هذا الملف غير متابع من قبل وزارة الخارجية وهذا يمثل خللا واضحا ولابأس من الاستفادة من المعلومات المتوفرة لدى بعض الاشخاص الاجانب فيما يتعلق بالاموال العراقية في الخارج مقابل مبالغ مالية .
الخبير الصناعي الدكتور سمير ليلو تساءل عن مدى تأثير الدين الخارجي على الناتج المحلي الاجمالي ومدى تأثر قطاعات التنمية المتمثلة بالزراعة والسياحة والصناعة لكي نستطيع وضع تصور لخارطة طريق للمعالجة
الخبير الاستاذ عزام بديع بكر من هيئة الاوراق المالية بين أن المورد الاساسي للاقتصاد العراقي هو النفط في ظل تراجع مساهمة القطاعات الاخرى ، وكان حري ان يذهب جانب من ايرادات النفط إلى الاعمار كما حصل في مجلس الاعمار في خمسينيات القرن الماضي وما نتج عنه من مشاريع مهمة في الزراعة والري والصناعة وغيرها . مشيرا إلى ان ما تتضمنه الموازنة الاستثمارية عبارة عن اعمال صيانة وليس فيها اي مشروع اقتصادي ، مضيفا ان هناك هدرا كبيرا للاموال في الرئاسات الثلاث والقضاء ومجالس المحافظات .. داعيا إلى مراجعة صرف الديون وأين ذهبت لأن الاجيال القادمة هي التي تتحمل اوزار هذه الديون ان لم يتم توجيهها نحو التنمية بنحو سليم .
المهندس بشار كريكور من المجموعة الدولية للانشاءات تحدث عن مستحقات المقاولين وكيفية تسديدها ووفق أي آليات يتم صرفها .. مبينا أن الاجراءات تسير ببطء ويفترض ان يكون هناك دعم للمقاولين من البنك المركزي لأن اوضاع المقاولين في غاية السوء ، ودعا ايضا إلى تفعيل ملف تنفيذ المشاريع بالاجل بهدف تحريك عجلة الاقتصاد .
الخبير النفطي حمزة الجواهري دعا إلى وضع آلية لصرف مستحقات المقاولين من خلال صرف نسبة تصل إلى 60% او 70% فيما يكون المتبقى مرهونا باكمال التدقيق بصيغته النهائية ، مضيفا أن الفرق بين أسعار النفط في السوق العالمية وبيع النفط العراق تصل إلى نحو 7 دولار ويجب ان يذهب جزء من فرق السعر بين ماحددته الموازنة وسعر البيع إلى تسديد العجز في الموازنة .
الإعلامي حسين فوزي اشار إلى وجود موردين يتخطيان الاعتماد على النفط وهما الكمارك والضرائب فهذان القطاعان يسودهما فساد كبير .