الجمعة: 23 أغسطس، 2019 - 21 ذو الحجة 1440 - 10:54 صباحاً
سلة الاخبار
الخميس: 25 يوليو، 2019

د.حميد عبدالله

في اللحظة التي يعرف المسؤول نفسه ب( الحجي) او ( السيد) ، أو تكون هذه التوصيفات محببة الى نفسه اكثر من  المسميات الدارجة في القاموس الوظيفي اقرأ على الدولة السلام!

 

 معاذ الله ان أعيب على الناس    كونهم (حجاجا) ، واعوذ بالله من انكار السلالة المحمدية ، او عدم الاعتراف بشرف من ينحدرون منها،  او من يتصلون نسبا باي من الائمة الاطهار .. لكن للقضية وجه آخر ايها الناس!

 

في العراق الذي أسس  لحياة  مدنية مزدهرة  في وقت مبكر من القرن العشرين متقدما على الكثير من  دول المنطقة تصادر الدولة العراقية في مطلع الالفية الثالثة  ، وتختطف لحساب قداسات كهنوتية يراد منها اطلاق يد الفاسدين للعبث بمقدرات البلاد ، وتضييعها تحت عتمة من القداسات  الوهمية  الكاذبة !

 

تقول سجلات الدبوماسية العراقية ان سفيرا عراقيا ابعد من الدولة المعتمد لديها بسبب جهله لاصول الاتكيت في تناول الطعام ،  وآخر  تسبب بازمة دبلوماسية لانه راقص زوجة سفير اجنبي  ورفض ان يراقص ذلك السفير

زوجته في حفل مخملي لعائلات نخبوية منتخبة !

 

وفي العام 1989 عبنا على عدد من السفراء العراقيين جهلهم  بالتكريبة السياسية  و الاجتماعية للدول التي يعملون فيها،   و كشف بعضهم عن جهل  فاضح  خلال اجاباته على اسئلة الاستاذ سعد البزاز الذي ادار ندوة مهمة مع اولئك السفراء ابان انهيار الانظمة  الشيوعية تباعا في دول  المنظومة الاشتراكية !

 

ماذا عسانا ان نقول اليوم عن سفراء كل مواهبهم   انهم  من احزاب لها حصة معلومة  من  غنيمة السلطة ، ماذا نقول عن دبلوماسيين زوروا شهاداتهم الدراسية ليتسلقوا   سلم  الدبوماسية العراقية العريقة ، و ليتربعوا  مناصب رفيعة فيها!

 

ولان بعض   هؤلاء ( حجاج) وبعضهم ( سادة)  ولكونهم من ( جماعة ربعنه) فان عيوبهم مستورة، وجهلهم  مصفوح عنهم، وتزويرهم مغتفر حتى لو  طعن شرف الدولة العراقية ونال من هيبتها !

 

شغل احدهم منصب رئيس الوزراء وظل متمسكا بلقب ( الحجي)  ، فيقال في دائرة المراسم استقبل الحجي   الرئيس   (س ) اوالملك ( ص) اما عن كونه قائدا عاما للقوات المسلحة فيرد على من يناديه سيدي بالقول( سيدك ابا عبدالله الحسين) وفاته انه  بهذه السذاجة يسئ لابي عبدالله ،  ويشوه مبادئ ثورته العظيمة!

 

السرقة تحت عباءة القداسة اقسى وابشع واكثر ايلاما على الناس من السرقة تحت مظلة العنوان الحكومي المجرد من اية صفة  دينية!

 

الوزير الحاج يسرق ويتم التغاضي عن سرقته لانه ( حجي) ، ومن (ربعنه) ، والمدير العام   يختلس ولا يحاسب لانه( سيد) فكيف لسليل محمد او علي ان يسجن بتهمة الاختلاس؟!

 

والله لو كان محمدا هو من يديير الدولة لقطع ايديكم ،  ولو كان عليا هو امير المؤمنين لتبرأ من انتسابكم اليه ،ونسبكم له قبل ان يجز رقابكم بسيف ذي الفقار الذي لايهادن الظلم والفساد،  ولا يقبل بالدناءة والدنية!

 

ايها الناس اعلموا ان (دولة الحجاج)  لن تنهض ، و( دولة السادة) لن تتقدم مادامت القداسات توظف  لاغراض اللصوصية والنهب ، ومادامت ضمائر( الحجاج والسادة) مخدرة بمورفين المال الحرام ،  ومادام الجمهور مخدوعا بالكهنوت الزائف، ومطيعا  لمن  يدعون الانتساب لرسول الله وآل بيته زورا وتزويرا!

السلام عليكم