الأحد: 24 يناير، 2021 - 10 جمادى الثانية 1442 - 02:54 مساءً
على الجرح
السبت: 25 فبراير، 2017

د.حميد عبدالله

كلّ فاسد كذاب، وكل كذاب مشروع فاسد!
اللصوصية أرضة تنخر الغيرة والمروءة، والنفاق والتلون أدوات اللص في الاختباء خلف عناوين البراءة والنزاهة والعفة!!
تنسكب دموع بعض الفاسدين وهم يركعون سجداً، ومن يراهم ينفطر قلبه لـ(خشوعهم)، إنهم في صلاتهم خدّاعون، وفي سلوكهم مراؤون، وفي دموعهم كذابون ومحتالون!
يصلّون على أرض حرام وفي بيت حرام وعلى سجادة.. يتوضؤون بالمعصية ويتمتمون بالشعوذة ويبسملون بالنفاق ويحوقلون بمزاعم يظنون أنها تغشي أبصار عباد الله، لكنهم يجهلون أن عين الله يقظة لن تنام!
ما من لص إلا وتراه مرتدياً لبوس الصدق، متعكزاً على صولجان الوطنية، متسربلاً بجلباب النزاهة، وجميعها لن تخفي سوءة ولن تستر عورة!
لبكاء الفاسد سببان، فإما يتخيل نفسه في يوم الحشر حيث لا ينفع اختلاس ولا ورشوة ولا مال حرام، وإما يتظاهر بالزهد عساه ينجح في خداع المساكين وطيبي النيات!
روى لي أحدهم أنه رأى أحد الفاسدين يستأذن سيدنا العباس بالدخول إلى ضريحه الطاهر لأداء الزيارة، وسمع صوتاً يزجر ذلك الفساد ويقول له لن أسمح لك بالدخول.
كان صاحبي على يقين بأن قمر بني هاشم هو من زجر ذلك الدعي، لأن العباس شجاعة، والفاسد جبان خرتيت.. العباس مروءة، واللص بلا مروءة.. العباس وفاء وغيرة، والحرامي لا غيرة له ولا وفاء!
كما العباس عليه السلام، فإن الإمام العظيم المعظم أبا حنيفة النعمان والشيخ عبد القادر الكيلاني وكل رمز من رموز القداسة والإيمان يرفضون أن تطأ أضرحتهم قدم لا مكان لها إلا في الجحيم.
لا تصدقوهم إذا بكوا، ولا تأخذكم بهم رأفة إذا خشعوا أو تمسكنوا..
السلام على المتقين الصادقين.. وعليكم يا أحفاد أبي ذر ألف سلام.