الأربعاء: 19 سبتمبر، 2018 - 08 محرم 1440 - 11:32 صباحاً
اقلام
الجمعة: 29 يونيو، 2018

النخوة في المعجم العربي  اصطلاح  يحتكره الرجال دون النساء ، وكأن ثمة هرمونا  ينشط عند الرجال فيحفز فيهم النخوة ، ويكون خاملا عند النساء!

 بحثت في اصل المفهوم فاكتشفت العكس تماما …وجدت هرمون الغيرة ، بكل اشكالها، ينشط عند  بعض  النساء اكثر مما هو عند   الرجال ،  والغيرة هنا بدلالة رفض الاساءة للآخر ، وعدم السكوت على الظلم من أين اتى  وعلى أي وقع !

عززت هذه القناعة بداخلي سفيرة العراق في الاردن السيدة  صفية طالب السهيل وهي تنتخي لحماية رعاياها  العراقيين في الاردن وتدافع عنهم،  وتفتح ابواب مكتبها امامهم  دون ان تميز بينهم على اساس الدين والمذهب والانتماء ، أو والولاء لهذا الزمان،  أو لزمان مضى !

في جلسة ضمتني مع السفيرة وهي تستمع لمجموعة من المثقفين والاساتذة العراقيين وهم يبوحون بشكواهم لها احسست ان حالة من الغضب قد  تلبست السهيل ، وكأن واحدا من افراد عائلتها  هو من تعرض للضيم والظلم!

تغيرت نبرات صوتها ، وخرجت  كلمتها ثابتة ومرتجفة     في آن معا، ثابتة بتصميمها على ردع كل من ينتقص من العراقي اينما وجد ولو كلفها ذلك منصبها، ومرتجفة فرط التعاطف مع اصحاب الشكوى بنحو جعلها تتبادل الادوار معهم حتى زرعت فيهم احساسا بانهم اصحاب الفضل عليها حين  بثوها همومهم وشكواهم!

أحسست ان لغة الدبوماسي الحاذق قد غابت  ،في تلك اللحظات عن لسان السهيل،  وحضرت لغة النخوة والنخوة وحدها لعراقيين انتخوها وطلبوا حمايتها!

 لايصلح السفراء المخمليون الذين تعزلهم اسوار السفارات العالية ، والمكاتب الباذخة عن رعاياعم.. اقول لايصلح هؤلاء لتمثيل العراق في اي بلد ،  فالسفير عين العراق اليقظة في العاصمة التي اعتمد فيها ، عين حريصة ، واذن مرهفة ، ومسؤولية  اخلاقية لايضعفها التذرع بالمشاغل والبروتوكولات  !

  وانا ارى الطمأنينة قد ارتسمت على وجوه من جاءوا مهضومين مهمومين الى مكتب السهيل تمنيت ان يتمتع    سفراء العراق في جميع  بلدان العالم  بما تتمتع به السفيرة صفية السهيل من شعور طاغ بالمسؤولية، وحرص نادر على تمثيل العراق ،والدفاع عن ابنائه دفاع الذائدين عن اسم العراق وشرفه وسمعته وكرامة ابنائه!

شكرا صفية السهيل