الجمعة: 22 يناير، 2021 - 08 جمادى الثانية 1442 - 10:02 صباحاً
اقلام
الخميس: 2 مارس، 2017

قبل أن نستمع الى خطاب رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الذي القاه في جامعة واسط ، استطاعت عواجل برس أن تعرف الجهة التي شوشت على زيارة رئيس الوزراء ، والتي وصل بها انعدام الحياء بالاعتداء على الزائر الضيف .

عواجل برس سمّت هذه الجهة بوضوح : كاظم الصيادي . وشخصت الجهة التي (اصطادته) لكي يمارس دورا تخريبيا في الشارع ، وفي البرلمان بوصفه نائبا عن دولة القانون!

في خطابه لم يشر العبادي الى هذه الجهة بل أكد أن من حق اي جهة سياسية التظاهر حتى ضد الحكومة ، وأن الدولة من واجبها حماية هذه التظاهرة ، ما دامت لا تعتدي على المواطنين ولا على الاملاك العامة. وضرب العبادي مثلا على ذلك التظاهرات المتواصلة منذ أكثر من عام في ساحة التحرير في بغداد . تلك هي الديمقراطية ، والعبادي لا يؤكدها في لسانه فقط ، كما اعتاد رئيس الوزراء السابق ، بل في كامل الممارسة السياسية للنظام .

إن تهذيب رئيس الوزراء جعله يتعالى على شأنه الخاص ويتجاوزه ، ولم يذكر تفاصيل ما جرى في أول دخوله الى جامعة واسط من تشويش واعتداء مقصود . الا أنه أشار بوضوح بوجود جهات لا تريد الخير للعراق ، لا تريد له أن ينهض من كبوة احتلال الموصل واحتلال أكثر من ثلث العراق.

لعل هذه الإشارة الصريحة تعدّ تطورا في المقاييس الهادئة التي اعتمدها العبادي ، الا أن هذا التطور مفهوم ، فالاعتداء علني ، والمشكلة لا تتعلق بشخص رئيس الوزراء وحده بل بأمن الوطن والطبيعة الديمقراطية العامة للحياة السياسية التي ارتضاها المواطنون ودافعوا عنها.

ولأول مرة أشار الدكتور حيدر العبادي الى أن المعارك التي خاضها الجيش العراقي والحشد الشعبي في تحرير المدن حظت بمعارضة جهة سياسية واصلت دائما وضع العراقيل في عملية التحرير . هذه الجهة راحت تسفر عن وجهها وتظهر أحقادها على العبادي شخصيا ، بما يمثله من روح ديمقراطي ، ومن إصرار على تحرير الأرض ، وعزل القوات المسلحة عن التأثيرات الضارة للحياة السياسية العراقية التي يمارس فيها البعض من ضيقي الأفق والخونة دورا طائفيا غير وطني.

من جهته أشار العبادي بوضوح أشد إلى أن هذه الجهة لم تكن تريد تحرير الموصل ، كأن من احتلها لا يريد إسقاط النظام كله ، والتمدد على الأرض ، والوصول إلى السعودية ودول الجوار الأخرى .

كلما نقترب من موعد الانتخابات تسفر هذه الجهات التي أساءت الى الوطن عن وجهها الخياني ، وتمارس الأخطاء المخزية بحق الشعب العراقي وقياداته المخلصة . هذه الجهات اعتادت ممارسة السلطة والسيطرة والبطش واللعب ورفع الشعارات ، وحين وجدت نفسها في ضيق ، ووجدت أن الجيش الذي أذلته استعاد قدراته تحت قيادة العبادي ، راحت تتآمر علنا وتضع العصي في عجلة القيادة السياسية ، كأن لم يكفها خزي ثماني سنوات من اللصوصية المعممة التي أفقرت العراق وسلّمت أكثر من ثلثه إلى داعش .

ألا أخزاها الله وفضح عارها …