الخميس: 24 يونيو، 2021 - 14 ذو القعدة 1442 - 07:36 مساءً
ملفات
الأحد: 19 فبراير، 2017

عواجل برس _ متابعة

 

كشفت صحيفة “إنفو” المكسيكية، أن إسبانيا اعتقلت ما يقرب من 187 لعلاقاتهم بالتنظيم الإرهابى داعش، منذ عام 2015، كما أن الحكومة الإسبانية رفعت حالة التأهب إلى المستوى الرابع، موضحة فى تقرير لها أن هناك 14 عائلة إسبانية التحقت بتنظيم داعش، هذا فضلا عن 20 قاصرا على الأقل من بين 115 إرهابيا إسبانيا التحقوا بالتنظيم، كما أن هناك 29 إسبانيًا توفوا فى عمليات انتحارية.
ووفقا لمسئولة الملف الإرهابى الدولى فى إسبانيا دولورى ديلكادو فإن “داعش يفضل النساء اللواتى لديهن أبناء حيث يدفع لهن حوالى 20 ألف يورو، خاصة إذا كانت العائلة تتكون من 4 أفراد”.

حلم داعش لفتح إسبانيا واستعادة الأندلس
يعتبر حلم استعادة الأندلس من أكبر أحلام تنظيم داعش، ومن الملاحظ أنه عندما يتحدث الداعشيون عن إسبانيا فيتحدثون بنوع من الحنين والرومانسية عن الأندلس التى كان يحكمها المسلمون قديما، والتى يرون أنه لابد من استرجعها بأى وسيلة، ونشر داعش العديد من تسجيلات الفيديو التى تؤكد ذلك، كما أنه نشر خريطة من قبل لتوسع التنظيم فى أكثر من مناسبة والتى احتوت على شبه الجزيرة الإيبيرية كجزء رئيس لا يتجزأ من حلم التوسع الذى يراود التنظيم فى العراق والشام.

ولقد أبدى العديد من أفراد تنظيم داعش اهتماما بالغا بإسبانيا، بالنظر إليها كهدف شرعى خاص بهم، وذلك ظهر من خلال تعقب النشاطات الرقمية لبعض الداعشيين على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث غرد أحدهم واسمه أبو ردينة العصامى على موقع “تويتر” يوما ما، سيرجع الابن الضال إلى حضن أبيه”، كما علق آخر حجب اسمه بجانب العلم الداعشى الأسود ”باقية وتتمدد، فاتحة الأندلس السليبة قريبا”، وقال فى تغريدة أخرى ”نذر علينا تنقية الآثار الدموية بالأندلس التى تعود إلى قرون”.

تأهب السلطات الإسبانية للإطاحة بالدواعش
بعد أحداث تفجيرات مدريد 2004 والتى راح ضحيتها 191 شخصا وإصابة قرابة 1.800 آخرين، كثفت الشرطة الإسبانية من عمليات المراقبة على أراضيها وفى المناطق الساخنة بكل من مستعمرتى سبتة ومليلية، قال مانويل جارثيا بيرا لنون بوست، وهو رائد بالشرطة الوطنية الإسبانى، أن خطر تنظيم داعش يلوح من منطقة شمال إفريقيا، حيث بات التهديد الإرهابى لداعش يتربص الآن بالقرب من إسبانيا، بقوله “من المحتمل أن ينتشر هذا التهديد فى جميع أنحاء شمال إفريقيا مما قد يشكل تهديدا خطيرا على أمننا القومى، وهو الأمر الذى استدعى من وزارة الداخلية ابتكار خطط جدية للتعامل مع هذا الوضع، حيث بدأت فى التعاون مع دول شمال إفريقيا وخصوصا المغرب من أجل احتواء وإحباط المؤامرات الداعشية فى المنطقة قبل أن تتحول إلى هجمات”.

الجيل الأكثر خطورة من الإرهابيين الإسبان
تتخوف الأجهزة الأمنية الإسبانية من إرهابى إسبانيا من الجيل الثانى لأبناء المهاجرين المسلمين، الذين أسماهم وزير الداخلية الإسبانى خورخى فيرنانديس دياز بإرهابى الجيل الثانى الأكثر خطورة على الإطلاق، نظرا لتأقلمهم مع حياة النمط الغربية، فقد أسفرت العديد من التحقيقات أن عددا مهما من الموقوفين بتهم إرهابية.

سبتة: معقل داعش فى إسبانيا
وأكد تقرير جديد للمعهد الملكى الإسبانى إلكانو أن برشلونة وسبتة مركز حشد إرهابى تنظيم داعش فى إسبانيا، مؤكدا أن هناك 124 من الإرهابيين تم تقديمهم للعدالة فى إسبانيا منذ عام 2013 إلى إبريل 2016، مشيرا إلى أن 83.1% من الإرهابيين الذين اعتقلوا فى إسبانيا بتهمة الانتماء إلى داعش من الرجال، ومتوسط أعمارهم 32 عاما، و16.9% من النساء بمتوسط عمر 23 عاما، ولكن لا يزال هناك العديد من الإرهابيين موجودين فى سبتة وبرشلونة، وجميعهم يقوموا بمحاولة استقطاب الشباب خاصة من النساء.

ويشير التقرير، الذى وقعه فرناندو ريناريس وكارولا جارسيا كالفو، أن 45.3٪ من المعتقلين يحملون الجنسية الإسبانية، 41.1٪ منهم من الجنسية المغربية ويحمل ما تبقى من الجنسيات الأخرى 10٪.

وأضاف أن 45.6٪ من إجمالى ولدوا فى المغرب، 39.1٪ فى اسبانيا و15.3٪ فى ولايات أخرى، وهو الرقم الذى يتناقض مع المدنين الجهادية أو قتلوا فى الهجمات الإرهابية الانتحارية فى إسبانيا بين عامى 1996 و2012، عندما كانت فقط 4.8٪ ولدوا فى اسبانيا أو 16.7٪ من الجنسية الإسبانية.

وأشار التقرير إلى أن 86.1 %من الذين تم اعتقالهم لأنشطة الصناعات الاستخراجية فى إسبانيا من أصل مسلم، و13.9٪ يحول إلى الإسلام، 11٪ فقط من المعتقلين تقدر المعرفة ذات الصلة الإسلام وقانونها، و89٪ لديهم معرفة الابتدائية فقط.

ومن ناحية آخرى أشار التقرير إلى أن مخاوف الإسبان فى تزايد مستمر من تنظيم داعش، كون البعض ممن التحقوا للقتال بسوريا فى صفوف الجيش الحر، مروا بالخدمة العسكرية فى صفوف الجيش الإسبانى مما يرفع من درجة الخطورة التى يشكلونها بعد عودتهم، لاسيما وأن مجندين إسبان طلبوا وبدون أسباب مقنعة إعفاءهم من عملهم بصفوف الجيش، الأمر الذى اعتبرته الأجهزة العسكرية استعدادا لتلبية نداء الجهاد فى سوريا وغيرها من بؤر التوتر.