الثلاثاء: 12 نوفمبر، 2019 - 13 ربيع الأول 1441 - 09:53 مساءً
اقلام
الخميس: 27 يونيو، 2019

صالح الحمداني 

مساكين تلاميذ العراق، بدأوا سنتهم الدراسية ٢٠١٨ – ٢٠١٩ بلا وزير للتربية، بعد الفضيحة المدوية بتسريب أسئلة إمتحانات البكالوريا للصف السادس الإعدادي، التي هزت كيان الوزارة، وبينت هشاشتها من الداخل، بفضل المحاصصة الطائفية، وسيطرة الأحزاب، وسياسة إبعاد الكفاءات!

وها هم ينهون سنتهم الدراسية، وتبدأ إمتحانات البكالوريا، وهم بلا وزير ، في ظل ضعف السيد رئيس مجلس الوزراء الموقر، وتكالب الأحزاب على المناصب،  وغدر الكتل السياسية بعضها بالبعض الآخر!

 

قد يكون مفهوما في بلد مثل العراق، تتناهش تشكيلته الحكومية، العديد من الدول المجاورة وغير المجاورة، أن يحصل هناك صراع طويل على منصب وزير الداخلية، ووزير الدفاع، لكن وزارة خدمية مهمة، تشكل مع وزارة الصحة، أهم وزارتين في كل العالم، من حيث أهميتهما للمواطن وعائلته، ولمستقبل البلاد، وتوجهات شعبه، وتربية أبناءه، مثل وزارة التربية، لا يمكن فهم سبب تأخير التصويت على المرشحة لها، اللهم إلا إذا كان تفضيل بعض رؤساء الكتل لمصالحهم الشخصية، وتغليب روح الثأر على المصلحة العامة، ومصلحة التلاميذ الذين سيتوجه حوالي النصف مليون منهم، لأهم إمتحان في حياة أي طالب علم في العراق وربما العالم.

 

التعليم من الطرق القوية لكسر دائرة الفقر، والجهل،  وانتشار الامراض، والبؤس، وسيطرة المحتالين والمشعوذين على مقدرات الشعوب. وحكومة بلا وزير للتربية – قادر على إدارتها – حكومة ناقصة وعرجاء، نظرا للعدد الكبير من التلاميذ والكوادر التعليمية فيها. ونظرا لأهمية التعليم الذي لا ينافسه في أي بلد طبيعي وغير فاشل سوى أهمية الصحة، لحياة الفرد، والمجتمع!

 

حكومة تربية سز !  ، ووزارة بلا وزير تربية يتحمل مسؤوليتها الاولى رئيس الحكومة، والكتل السياسية المشاركة في تشكيلها !

 

 

في أمان الله