الأثنين: 23 سبتمبر، 2019 - 23 محرم 1441 - 01:33 مساءً
اقلام
الثلاثاء: 3 سبتمبر، 2019

حيدر العمري

حين يبلغ العجز حدا يشعر معه المرء انه بلا حول ولا قوة اذ ذاك يشعر بالخجل من نفسه!

 

قد يفشل الفريق الحكومي في جانب لكنه يحقق نجاحا في جانب آخر  عندها يكون قد  خلق  حالة من التوازن تبعث الامل بنجاحات مقبلة وان كانت بطيئة ومحدودة ، لكن ان يكون الفشل حالة عامة والنجاح لايرى بالعين المجردة فتلك مؤشرات على شلل تام سيضرب البلاد من راسها حتى قدميها !

 

خمسة وزراء من حكومة عبد المهدي  سيطيح بهم البرلمان  خلال فصله  التشريعي القادم بسبب الفساد والمشبوهية والفشل ، اما نسبة الاداء كما حددتها لجان  التقييم والرصد فهي ضيئلة تكاد لاتذكر ، فوق هذا وذاك ثمة مخاوف من كارثة اقتصادية قد تعصف بالعراق بسبب سوء الادارة ، وغيياب البرنامج الحكومي الواضح، واستنزاف ثروات البلاد بالفساد المستشري ، ومحاولات ارضاء واسترضاء القوى السياسية النافذة، وفتح خزائن الدولة امام الاقليم الكردي ليتدفق المال العام  من بغداد الى اربيل من غير رقيب ولا حسيب،  ولا سبب ولا مسوغ سوى ان عبد المهدي منبطح امام طلبات  البارزانيين ، لايرد لهم طلبا ، ولا يجرؤ ان يقول لهم( لا )   حتى لو جردوه من سرواله  ومن ملابسه الداخلية!

 

بسبب الحرج الذي يواجهه امام اسئلة الصحفيين التي لايجد جوابا  مقنعا لها قرر رئيس الوزراء الغاء مؤتمره الاسبوعي،  واوكل  المهمة لمتحدث باسم الحكومة لم يفلح حتى الان في توضيح نقطة واحدة من تلك التي يبحث العراقيون عن جواب حقيقي وشاف عنها!

 

حكومة بهذه الهزالة  ستخجل من نفسها  حتما !!

 

كل من شاهد عبد المهدي وهو يبحث عن تبرير او تفسير  لاطلاق يد وزير المالية بنقل ترليونات الدنانير  من بيت المال العراقي الى كردستان  قد اشفق   على الحال الذي وصل اليه العراق في ظل ادارة حكومية لاتعرف ماذا تريد ، ولا تملك تفسيرا لما  تتخذه من قرارات لاتستند  لمنطق او ناموس او قانون  سوى انها  ترجمة حقيقية للمحسوبيات والاخوانيات والارضاءات على حساب قوت الناس ومستقبل اجيال ستففتح اعينها على بلد لم يبق في ضروعه شيئا بسبب البلاهة والانبطاح والغباء والاستحمار والفشل والفساد!