الثلاثاء: 25 يونيو، 2019 - 21 شوال 1440 - 02:14 صباحاً
ثقافة وفن
الثلاثاء: 16 أبريل، 2019

عواجل برس / “حسين رياض” ممثل مصري، امتد نشاطه الفني لما يقرب من 46 عام، مثل خلالها في حوالي 320 فيلم و240 مسرحية و150 عمل إذاعي و50 عمل تلفزيوني.

حياته..

ولد “حسين رياض” في السيدة زينب يوم 13 يناير 1897 من أب مصري و أم سورية. شقيقه هو الفنان “فؤاد شفيق”. بدأ هوايته في التمثيل أثناء دراسته الثانوية فانضم إلى فريق الهواة بالمدرسة وكان مدربه “إسماعيل وهبي” شقيق “يوسف وهبي”. فعمل في أول مسرحية في حياته وهي (خلي بالك من إمياى) وكانت بطلة المسرحية “روز اليوسف”، وحتى لا تعرفه أسرته غير اسمه من “حسين محمود شفيق” إلى “حسين رياض” وظل يعمل لعدة فرق مسرحية فعمل مع “فرقة الريحاني”، و”منيرة المهدية”، و”علي الكسار”، “وعكاشة”، و”يوسف وهبي”، و”فاطمة رشدي”، واتحاد الممثلين عام 1934.

من أشهر مسرحياته: (عاصفة على بيت عطيل- تاجر البندقية- لويس الحادي عشر- أنطونيو وكليوباترا- مدرسة الفضائح القضاء والقدر- الناصر- العباسة- شهر زاد-  العشرة الطيبة- مضحك الخليفة مصرع كليوباترا – الأرملة الطروب- الندم)، وحصل على لقب ممثل من الدرجة الممتازة.

وعندما بدأت السينما اتجه إليها “حسين رياض” وأصبح أحد روادها، أول أفلامه “ليلى بنت الصحراء” عام 1937 مع الفنانة “بهيجة حافظ” وكان أجره وقتها 50 جنيها، وظل يعمل في السينما حتى بلغ عدد أفلامه نحو 320 فيلما. تنوعت أدواره فيها بين الموظف المطحون والباشا الأرستقراطي والعمدة ورجل الأعمال.

من أفلامه: ( سلامة في خير(1937)-  بابا أمين (1950)- رد قلبي (1957)- بين الأطلال- أنا حرة- البنات والصيف-    أغلى من عيني- مافيش تفاهم- حياة غانية- بائعة الخبز-    ألمظ وعبده الحامولي (1963)-شفيقة القبطية- حياة أو موت (1954) – ظلموني الحبايب (1953) – لحن الوفاء (1955)- شارع الحب (1959)- في بيتنا رجل (1961) – السبع بنات إنتاج سنة 1961- اه من حواء (1962)- رابعة العدوية (1963)- زقاق المدق (1963)- الناصر صلاح الدين (1963)- واإسلاماه- جميلة (1958)- أغلى من حياتي (1965)- الخائنة (1965)- ليلة الزفاف (1965) وكان هذا الفيلم الأخير له ولم يستطع إكماله- فيلم المماليك مع عمر الشريف- في بيتنا رجل- سلامه في خير- المماليك- رد قلبي- بين الأطلال).

أما في العمل الإذاعي والتليفزيوني فكان رصيده 150 مسلسلاً وتمثيلية إذاعية و50 مسلسلاً وتمثيلية تليفزيونية، وتنوعت أدواره فيها فقام بأداء دور الأب الطيب المتسامح والعمدة و رئيس العصابة وغيرها من الأدوار التي لعبها باقتدار.

كرمه جمال عبد الناصر بوسام الفنون عام 1962. وقد حصل في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي السادس عشر على درع الريادة تكريما له في ذكرى ميلاده المئة، تسلمته ابنته فاطمة حسين رياض.

اختاره العالمي يوسف شاهين لبطولة أول أفلامه «بابا أمين»، الذي لم يكن هذا مجرد فيلم قدّمه الفنان الراحل حسين رياض، لكنه كان من أهم أدواره، التي أتقنها حيث لعب كثيرًا دور الأب الحنون، رب الأسرة، الذي يهتم بشئون عائلته، ليعوض ما فقده في صغره، هو «أب السينما المصرية»، والموظف المطحون، والباشا الأرستقراطي، والعمدة، ورجل الأعمال، جميعها أدوار مميزة أثرى الراحل بها التاريخ الفني المصري.

فسّر قبوله المستمر للكثير من الأدوار، بأنه أراد أن يسد احتياجاته المالية، قائلًا في حوار له: «رغمًا عني أقبل تلك الأدوار لأني أنفق في الشهر ما بين 300 و400 جنيه، أكمل على مرتب المسرح مين؟ من التنطيط ومن الأدوار الرديئة في السينما، وعملنا يجعلنا على فيض الكريم، دخلنا مش ثابت.. سنة أمثل في 10 أفلام وسنة لا أمثل إلا فيلمين، كل الناس في الدولة يرتفعون في وظائفهم مع مرور السنوات لكن الفنان لا».

كان يحرص على عقد صالون ثقافي أدبي شعري بالمنزل، كان يحضره الشاعر “إبراهيم ناجي” و”إمام الصفتاوي” والموسيقار “عبده صالح” والفنانة “زوزو حمدي الحكيم” والفنانة “زينب صدقي”.

صوت رخيم..

الصوت الرخيم الذي ميّزه عن باقي زملاء جيله، لا يعرف الكثيرون أنه بسبب مرض يُسمى بـ«تهدج الصوت»، كان يُعاني منه، مما جعل الجمهور يظنه كبيرًا في السن، وهو في منتصف شبابه، لكن في الحقيقة أنه كان مصابا بتضخم الغضروف بشكل خطير، هو ما استدعى إلى تدخل جراحي لإزالة هذا الورم، وهو ما نتج عنه تغير في صوته بهذا الشكل.

كشفت ابنته «فاطمة»، في حوار لها يوليو الماضي، ببرنامج «هنا العاصمة»، مع الإعلامية لميس الحديدي، عن إصابة والدها بـ«الشلل» بسبب واحد من الأفلام التي شارك بها، وهو فيلم «الأسطى حسن»، عام 1952، وقالت إنه أصيب بالشلل في الجزء الأيمن من جسده «ذراعه وساقه» كما هو في الفيلم، فهو كان يقدّم شخصية لرجل أصبح عاجزا، ويجلس على كرسي متحرك، وبسبب تقمّصه الشديد للشخصية أصبحت حالته تُشبه حالة الشخصية التي يقدّمها، وأوضحت أن والدتها قامت بعلاجه سريعًا، حتى لا يتسبب ذلك في مرضه، ويستمر الشلل لفترة طويلة.

وبسبب تقمّصه الشديد للشخصية، خلال تصويره دور «عم سلامة»، في فيلم «وا إسلاماه»، وضع أشياء سميكة في عينيه تسببت في التهابها، حيث لم يكن متوفرًا لديهم العدسات اللاصقة، وكذلك بسبب تقمّص دوره في فيلم «أمير الانتقام»، أُصيب في جسده بسبب مشاهد السجن، والتي كان يقوم فيها بحفر نفق، حيث كان يعود إلى المنزل وساقه بها الكثير من الجروح والتسلخات.

بدأت إصابته بالذبحة الصدرية في أثناء استضافة الإعلامية “ليلى رستم”، له في أحد برامجها، وكان يُذاع على الهواء بالتليفزيون، وطلب منه الطبيب المعالج الراحة التامة بالفراش ولكنه كان يردد «الموت أهون من الرقاد، والفنان لا بد أن يموت على المسرح»، وبالفعل نزل إلى المسرح بعد وقت قصير، وقال كل من شاهده إنه كان يتحرك على المسرح في حيوية رجل في العشرين من عمره، وبعدها بستة أيام وأثناء نطقه عبارة: «شيعوا جنازتي بعد 24 ساعة» سقط على خشبة المسرح فاقد الوعي، وتوفى في 17 يوليو 1965، قبل أن يُكمل تصوير فيلمه الأخير «ليلة الزفاف» إثر أزمة قلبية.

وفاته..

توفي “حسين رياض” في 17 يوليو عام 1965.