الأربعاء: 17 أكتوبر، 2018 - 05 صفر 1440 - 11:15 مساءً
اقلام
الخميس: 5 أبريل، 2018

صالح الحمداني

الأمريكان – المتحفزون هذه الأيام – يستعدون للحرب ضد إيران، هكذا توحي لنا حساباتهم الحكومية في موقع التواصل الاجتماعي تويتر. فعلى مدى الأيام الماضية نشرت صفحات مثل “هنّ” و “فريق التواصل الإلكتروني” التابعين لوزارة الخارجية الأمريكية تغريدات وهاشتاگات حول الوضع الداخلي في إيران، وخاصة تظاهرات المناطق العربية، بعد أن كانت هذه الصفحات متخصصة في مكافحة التطرف، وداعش، والارهاب، وحماية حقوق المرأة والطفل والأسرة، ومتابعة مستجدات المناطق التي حررت من أشرس تنظيم إرهابي على وجه البسيطة!

***

يبدو أن التغيير الذي حدث في وزارة الخارجية الأمريكية وفي الأمن القومي وفي السي آي ايه قد أسس لـ”حكومة حرب” مصغرة، ظهرت السطور الأولى لخططها لضرب إيران في مواقع التواصل الإجتماعي لتكون أرضية لتغريدات وفيديوات وتقارير لاحقة، ستكون أكثر توسعاً فيما يجري في الداخل الإيراني، ومنها سيتم الإنطلاق نحو عملية عسكرية لا يمكن التكهن لحد الآن بحدودها وطريقتها. لكنها موجهة ضد دولة تسببت في صداع كبير للإدارة الأمريكية، قد يتحول الى “صداع نصفي” مزمن يكمل نظيره الكوري الشمالي، إذا بقيت سياسة الشد و الجذب قائمة ، وبلا حلول حاسمة وقاطعة!

***

دياكو حسيني الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية بالرئاسة الإيرانية والذي قال مؤخراً:
” إستطاعت إيران بسبب أخطاء الولايات المتحدة في ولايتي جورج بوش الإبن الحصول على نفوذ أكبر في المنطقة لا سيما العراق وسوريا” يقول: إن وزير الخارجية الأمريكي مايك “بومبيو قد يسد كل المنافذ الموجودة أمامنا، ويزيد من الضغوط الأمريكية على إيران، ومن هذا المنطلق سيكون وضع الإتفاق النووي صعباً للغاية، ومن غير المحتمل الإحتفاظ به”!
طبعاً هذا التشاؤم الموجود لدى الحجي أغا يسود في الأوساط الإيرانية، منذ إعادة تشكيل “حكومة” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي جلبت متشددين مع إيران، شأن رئيسهم!

***

لا أحد تفرحه حرب جديدة في المنطقة، اللهم إلا من لا يعرف عواقبها، فالعراق قد يكون ساحة الحرب، أو ساحة لرد الفعل على الأقل، والبلد لا يحتمل أكثر، خاصة وهو في مرحلة لملمة الجراح، وتصحيح الأخطاء، ولو ببطء شديد!

في أمان الله