الأثنين: 14 أكتوبر، 2019 - 14 صفر 1441 - 06:54 مساءً
على الجرح
الجمعة: 13 يناير، 2017

بقلم د.حميد عبدالله
اي تبرير للهزيمة هو بالنتيجة تكريس لها، واي تشويه للنصر سيكون، في المحصلة ،تعزيزا له.
جنودنا يمسحون اليوم غبار النكبة التي اصابتنا في التاسع من حزيران عام 2014، اما صناع تلك النكسة فمازالت اصواتهم عالية، يرفضون بوقاحة وصلافة الاقرار بان ماحدث هزيمة لاتحتمل تسمية اخرى !
الجندي العراقي الذي هزم امام فلول داعش عام 2014 هو نفسه الذي يدحر داعش بنحو ادهش العالم اليوم
المقاتل العراقي الذي حفر قادته هوة عميقة بينه وبين ابناء الموصل هو نفسه الذي يستقبله الموصليون اليوم بالتهليل والتصفيق، وهو نفسه الذي يستل من جيبه ماتيسر ليقدمه معونة لارملة موصلية فقدت زوجها ،او ثكلى من تلعفر نحر الدواعش ابنها !
الفارق ان قادة النكبة قتلوا قيم الجندية في نفوس جنودهم ، ودمروا معاني الوطنية والنبل والبسالة ورباطة الجاس والفروسية بالفساد والتخاذل والانانية والجهل والفشل !
صحف الغرب تكتب في مانشيتاتها العريضة ان القوات العراقية تكسب عقول وقلوب اهل الموصل ،بينما ابتنى جنرالات النكسة جبلا من الكراهية والبغضاء بينهم وبين الموصليين بسبب الغطرسة والغرور والابتزاز .
اذا كان قائد النكسة لايعلم ان جنرالاته فاشلون وفاسدون ومتخاذلون فتلك نكسة اكثر ايلاما من نكسة الهزيمة نفسها ،واذا كان يعلم فتلك خيانة اكثر وضوحا من التجسس وبيع الاوطان
الوحدة بآمرها، والجيش بقائده ، والبلد بحكومته ، والسفينة بربانها !
لاذنب للجندي الذي هرول وراء قادته المهزومين مذعورا !
الذنب لمن ملأت اكتافهم الكواكب والسيوف، وقبل كل ذلك فان الذنب يتحمله ولي الامر الذي سيحاسبه الله على بغلة عثرت في اعالي الفرات لانه لم يعبد لها الطريق ،فكيف بمئات الالاف من الجنود دفعوا الى اتون حرب ( قادتها ) الحمقى والخراتيت ؟!!