الجمعة: 16 نوفمبر، 2018 - 07 ربيع الأول 1440 - 05:51 صباحاً
مقطاطة
الأربعاء: 27 يونيو، 2018

حسن العاني

إنه العام الدراسي 1958-1959، كنتُ يومها طالباً في المرحلة المتوسطة، ومازال العراق يعيش أجواء الحدث العظيم (انقلاب 14 تموز)، وها نحن ذات يوم دراسي، والمادة هي (التاريخ القديم)، وإذا بزيارة مفاجئة للمفتش (المشرف التربوي)، وكان استاذ التاريخ المتزمت في تمسكه بما يصدر عن الوزارة من قرارات او تعليمات او توجيهات، يتحدث بما اوتي من اخلاص وعلم غزير ولغة جميلة عن (جمهورية بابل)، والمنجزات الكبيرة التي تمت على يد (رئيس الجمهورية حمورابي)، حتى اذا انتهى، استأذن المفتش منه، وقال لنا بعد ان اثنى على مدرسنا عظيم الثناء (استاذكم الكريم يقصد مملكة بابل والملك حمورابي، ففي ذلك الزمن لم يكن النظام الجمهوري معروفاً، لكنها زلة لسان، و..) وقاطعه استاذنا منفعلاً (لا يا أستاذ.. أرجوك .. بل هي جمهورية بابل، فقد تسلمنا كتاباً رسمياً من وزارة التربية، يقضي بأبدال مفردة الملك او المملكة اينما وردت الى جمهورية)، وغادر المشرفُ الصفّ على عجل، لكي يأخذ راحته في الضحك!!