الأثنين: 18 نوفمبر، 2019 - 20 ربيع الأول 1441 - 11:50 صباحاً
على الجرح
الأحد: 15 يناير، 2017

بقلم د.حميد عبدالله

 
جميع البلدان التي خاضت حروبا وطنية ضد الاحتلال اعطت الاولوية لجلاء المحتل، ثم ادرجت البناء كاولوية ضاغطة بعد التحرير!
لانهضة في بلد ممزق ، ولا بناء في دولة مسلوبة الارادة، ولا حياة آمنة لشعب يعبث بمقدراته الغزاة !

 
من هنا فان حكومة العبادي ستكون حكومة جلاء وبناء في آن معا!

 
جميع الحكومات العراقية التي اعقبت الاحتلال الامريكي ، اخفقت في تحقيق الحد الادنى من النهضة ،بل وفشلت في اقناع المواطن بانها قادرة على ادارة العراق بنحو يمكن ان يعبر به الى الشاطئ الاخر !

 
حكومات فشل وفساد وتدهور وانفلات ونهب وغياب تام للارادة الوطنية في مواجهة ارادات اجنبية تصادر القرار الوطني من غير رادع ولا وازع !

 
بات من المؤكد ، ان ايام داعش في العراق معدودة، وان صفحة مابعد داعش اقتربت الى الحد الذي صار التفكير بملامحها امرا ملحا ليس على السياسيين بل على الجمهور العراقي نفسه!

 
مهما حاول خصوم العبادي التقليل من حقيقة الانتصارات التي تحققت في عهده، ومهما تجاهلوا الاستقرار السياسي ، والانسجام بين الفرقاء، وان كان بحده الادنى ، فان الحقائق على الارض هي التي ستترجم نفسها بنحو لايقبل الشك ولا الدحض!

 
لامفر من الاقرار بان القضاء على داعش ودحره ستنجزه حكومة العبادي، ولا مراء من الاعتراف بان مرحلة العبادي هي مرحلة تحديات كبرى وليس مرحلة استرخاء و( سياحة سياسية) !!، لكن التحرير، على اهميته ، سيفقد قيمته اذا لم تعززه حملة حقيقة وصارمة لمكافحة الفساد ، ووضع المفسدين وراء القضبان، والضرب على المافيات السياسية والحزبية والوظيفية الفاسدة بقبضة من فولاذ!

 
على العبادي ان يضع خطة للبناء قبل ان تنتهي مرحلة الجلاء لان الصفحتين متلازمتان ولا فصل بينهما.

  • صفحات