الأربعاء: 21 نوفمبر، 2018 - 12 ربيع الأول 1440 - 06:10 صباحاً
سلة الاخبار
السبت: 19 مايو، 2018

فاز الدكتور حيدر العبادي بترفعه عن التهافت والتسقيط ، فاز بثباته على رفض اي شرط مقابل اي منصب، فاز باستقامته ورؤيته للدولة  على انها بيت الشعب وليس ارثا يتقاسمه  (المتغانمون)  بقسام شرعي تكون القسمة فيه ظيزى مهما عدلت!

فاز العبادي وان لم يحرز اعلى الاصوات ، او يحصل  على اكثر المقاعد في المجلس النيابي !

قابل التهريج بالصمت ، والتهافت بالرفعة والتسامي، ترفع ولم يتكبر ، يرصد بعين لم تندهش ولم تزغ ولم تحسد ، يطرقون بابه ولم يطرق باب احد ، يخطبون وده ولم يخطب ود احد لا للتحالف ولا للتآلف !

 اذا عملنا  جردة حساب  نحصي فيها تصريحات السياسيين وصراخهم  عن استحقاقاتهم في الحكومة القادمة ، وما يرسمون ويخططون للوصول اليه سنجد ان العبادي لم يلمح ولم يصرح حول رغبته بالعودة الى منصبه لكنه يركز باصرار ويصر بتكيز على انه لن يقبل اي شرط اذا اريد  له   ان يكون على راس السلطة التنفيذية!

هنأ الفائزين من خصومه ومنافسيه  من    غير ان يغمز من قناة التزوير او التدبير او التآمر وهو الذي ماتآمر يوما حتى على اكثر المتآمرين مكرا وغدرا!

يهرول غيره اليها اما هو فينتظر ان تأتيه ليقول كلمته فيها قبولا او رفضا!

اذا تحدثنا عن النصر فالعبادي منتصر ولا شك  ، واذا صنفنا السياسيين بين فاشل وناجح فالعبادي ناجح ولا ريب، واذا اخترنا النزاهة كمعيار للمقبولية بين الناس فالعبادي نزيه بلا لبس ولا تشكيك!

لم يوظف السلطة  لا لتلميع صورته ولا لتبشيع خصومه وغرمائه بل جعل منها رسالة اداها كما ينبغي ان يؤدي اصحاب الرسالات مهامهم!

ارى ،واتمنى ان اكون مصيبا فيما ارى،  ان حيدر العبادي سيكون رئيس الوزراء القادم بعيدا عن جعجعات الدعاية السوداء ، وضجيج الاعلام الفاسد!

في المفاضلات ..ليس هناك من هو افضل منه، وفي مصداقية القول والفعل ليس هناك من هو اصدق منه ،  فان اتته كما يريد فأهلا بها ، وان ابتعدت عنه فسيشيح بوجهه عنها !

العبادي سيبقى ثابتا بين رهط من المتهافتين