السبت: 17 نوفمبر، 2018 - 08 ربيع الأول 1440 - 04:25 صباحاً
اقلام
الأحد: 8 يوليو، 2018

حيدر العمري

هدف واحد  يصنع التحالفات ويفتتها  ، يقرب  الخصوم ويفرق  الحلفاء ، يغير الثوابت ويعصف بالمبادئ والمتغيرات ..اعني به منصب رئيس الوزراء!

المشكلة ان جميع الرؤوس تصبوا الى كرسي الرئاسة،  وهذا الكرسي ، بالنتيجة، هو الذي يختار من يشغله، ويجلس عليه!

رحلة عاجلة الى اربيل ضمت حفنة من المتواطئين الذين يقايضون العراق باي مغنم يظفرون به ، عرضوا بضاعتهم امام البارزاني عله يقبل بها لكنه اشاح بوجهه عنهم مشترطا  ان  تنسف مكاسب العبادي اولا، وان يعود الوضع في كركوك الى ماكان عليه قبل الاستفتاء، وان  تبقى مدينة التعايش والذهب الاسود محفظة في جيب  البارزانيين  وعندها ينظرون   بقضية التحالف مع اتباع المالكي ،وطحالب العامري!

في الجانب الآخر يقف العبادي ثابتا لايعنيه كثيرا ان  طرق بابه هذا الطرف ،أو ابتعد عنه ذاك ليقينه ان الصحيح هو الذي يصح ولا يصح غيره !

العبادي مازال ثابتا لم تجرفه لعبة التوازنات والتحالفات والصفقات ، عظم نفسه بالتعفف والتاسمي على التهافتات والمغانمات !

ايقن الرجل ان  الطريق لبناء الدولة لن يمر عبر المراضاة  وتبويس اللحى ، ولن يتحقق بالتنازلات التي لم تبق شيئا  لولي الامر سوى كرسي خاو، وامتيازات يعيش فيها راضيا مرضيا!

يستطيع العبادي بمكالمة هاتفية مع البارزاني ان يجعله حليفا يبصم له  بالعشرة  على ولاية ثانية ، وبامكانه  ان يسترضي اياد علاوي بحقيبة وزارية، او اثنتين  يبيعهما ويقبض ثمنهما ثم يصمت صمت القبور مهما حدث للعراق واهله !

بامكان العبادي ان يحصل  على ولاية ثانية اذا داهن وساوم واعطى من لايملك لمن لايستحق كما فعل اسلافه لكن الرجل آثر ان يكون رجل دولة لارجل صفقة ، لكل العراقيين لا لطائفة او منطقة او حزب ، لايطأطئ  امام تسونامي الفساد ، ولا يلوذ من حملة السلاح المنفلت بالمهادنة والسكوت!

ماأسهل الظفر بالامتيازات  لمن تضعف نفسه وينام ضميره ، وما اصعب الامساك بالثوابت حين يكون القابض عليها كالقابض على جمر الضمير  !