الأحد: 18 أبريل، 2021 - 06 رمضان 1442 - 06:50 مساءً
سلة الاخبار
الخميس: 25 فبراير، 2021

عواجل برس/ بغداد

 

ينظر البرلمان المصري بعد أيام بمشروع قانون (٥٨) الذي ينص على حبس وتغريم من لا يخبر زوجته الأولى بالزواج الثاني، بحسب وسائل إعلام محلية.
وتنص المادة ١١ من قانون الأحوال الشخصية المصري أنه “على الزوج أن يُقر في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، فإذا كان متزوجاً فعليه أن يُبين في الإقرار اسم الزوجة أو الزوجات اللاتي في عصمته ومحال إقامتهن، وعلى الموثِّق إخطارهن بالزواج الجديد بكتاب محل مقرون بعلم الوصول”.
ويفرض مشروع القانون الجديد عقوبة على من لا يخبر زوجته الأولى بالزواج الثاني، تتراوح بين الحبس لمدة لا تتعدى عاما، وغرامة مالية تبدأ من 20 ألف جنيه، وتصل إلى 50 ألف جنيه.
كما يعاقب المأذون المختص بتوثيق العقد، في حال عدم التزامه بالمادة الخاصة بضرورة إخطار الزوجة الأولى بالزواج الثاني.
وينص القانون على أنه في حال ما كان الرجل متزوجا فإنه عليه تبيين اسم الزوجة الأولى في الإقرار، أو الزوجات اللائي في عصمة الرجل، بجانب محل إقامتهن.
مشروع القانون هذا أثار الجدل في الشارع المصري، وطرح التساؤل حول الموقف القانوني والشرعي بشأن وجوب إخطار الزوجة في حال أراد الرجل عقد قرانه على امرأة أخرى.
وينص مشروع القانون أن الزوجة الأولى تملك الحق في طلب الطلاق في حالة عدم إبلاغها، كما يحق للزوجة الجديدة أيضا طلب الطلاق طالما لم يبلغها الزوج بزواجه الأول.
ولكن وفقاً لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، فإن الإسلام لم يجعل علم الزوجة الأولى شرطاً من شروط صحة الزواج بالثانية.
رأي ديني مغاير
وللعالم الأزهري، مفتي أستراليا، الدكتور مصطفى راشد، رأي مغاير في هذا الموضوع، إذ يرى أن “تعدد الزوجات حرام، إلا إذا توافر فيه شرطين وهما أن تكون الزوجة يتيمة وأن يتم العدل بينهما”.
واستشهد راشد في الآية 3 من سورة النساء التي تقول: “وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة…”.
واعتبر راشد أن “الآية واضحة لاسيما عند ذكر اليتامى وهو تخصيص فعل تعدد الزيجات في هذه الحالات، فليس الأمر عام أو على إطلاقه، ثم يأتي تقييد التعدد لمثنى وثلاث ورباع بقول الله فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة، وهو ما يسمى بالشرط المستحيل، الذي ينفي ويمنع التعدد”.
وعلق راشد على مشروع القانون المصري بالقول: “المشرع اقترب من صحيح الشرع، وحبس الرجل ومنح خيار للمرأة بفسخ عقد زواجها في حال أراد الرجل يعتبر خطوة ممتازة”.
تونس تمنع والعراق يشترط
وتمنع تونس وحدها فعل تعدد الزوجات، وتعاقب عليه بالحبس لسنة واحدة والغرامة المالية، بحسب المادة ١٨ من “مجلة الأحوال الشخصية”.
أما في القانون المغربي، فعلى الزوج إثبات إمكانية الإنصاف بين الزوجة الأولى والثانية وتبرير رغبته بالزواج مرة أخرى مع إمكانية طلب الزوجة الأولى الطلاق وتحقيق مرادها.
وفي قانون الأحوال الشخصية العراقي، قال المحامي إحسان فاضل الحيالي، إن “المشرع قيّد تعدد الزيجات من خلال تقديم طلب للمحكمة من أجل التأكد من قدرة الرجل المالية والمصلحة وراء الزواج (عدم قدرة الزوجة الأولى على الإنجاب مثلا)، إلا إذا كان الزواج الثاني من أرملة فيجوز التعدد دون أي قيد بهذه الحالة”.

الأردن ودول الخليج
وفي الأردن، أوضح المحامي محمد عواد، أن “للرجل الحق في الزواج من امرأة أخرى، ولكن يجب إخطار المرأة بعد توثيق زواج زوجها بأخرى”. وكذلك هو موقف القانون القطري.
أما بالنسبة لباقي دول الخليج، ولبنان وسوريا، فلا يوجد أي قيد على تعدد الزيجات ولا وجوب لإعلام الزوجة