الأربعاء: 25 نوفمبر، 2020 - 09 ربيع الثاني 1442 - 07:43 صباحاً
سلة الاخبار
السبت: 31 أكتوبر، 2020

عواجل برس\ بغداد

توفي في الولايات المتحدة محافظ كركوك السابق، نجم الدين كريم، الذي كان خلف تنظيم استفتاء في المحافظة على انفصال إقليم كردستان العام 2017 عن العراق ودعا الأكراد إلى حمل السلاح ضد القوات العراقية، على ما أعلنت عائلته.
وتوفي محافظ كركوك السابق، قبل ان يحقق حلمه برؤية محافظة كركوك وهي تتحول الى “قدس كردستان”، بحسب احد المقربين منه.
وقال ذوي محافظ كركوك السابق، ان”الأخير توفي إثر جلطة دماغية في إحدى مستشفيات أمريكا”، لينتهي فصلا من الملاحقات القانونية والقضائية التي لاحقته بتهم فساد وسوء ادارة واستغلال المنصب.
وسيوارى الثرى في كردستان، كما أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد الأحزاب الكردية الرئيسية الذي كان كريم منتسبا إليه.
تأثر كثيرا بحسب مقربين منه، بافكار الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس الراحل جلال طالباني، بل انه كان يسعى لتحقيق الحلم وهو رؤية كركوك “قدس كردستان”، ولذلك انضم الى المكتب السياسي للاتحاد، بعد ان انتخب لقيادة اتحاد طلبة كردستان العراق، وانضم إلى قوات البيشمركة عام 1972 وأسس المؤتمر القومي الكردي في شمال أمريكا عام 1988 وأصبح رئيسا له حتى عام 1999.
وتولى كريم الذي يحمل الجنسيتين العراقية والأميركية في العام 2011 منصب محافظ كركوك، وهي محافظة تقع شمال بغداد ويقطنها أكراد وعرب وتركمان ومتنازع عليها بين أربيل وبغداد.
اصبح محافظا لكركوك للفترة من 3 أبريل 2011 إلى 14 سبتمبر 2017، وخلال هذه الفترة عمل على تحويل هوية كركوك من محافظة متعددة الى محافظة ذات صبغة كردية، فقرر بالاتفاق مع مجلس المحافظة برفع علم كردستان الى جانب العلم الاتحادي رغم ان كركوك وفقا للمادة 140 من الدستور تعتبر من المناطق المتنازع عليها ولا صيغة قانونية لرفع علم اقليم كردستان.
ورفض كريم حينها مغادرة منصبه وقام برفع العلم الكردي على المباني الرسمية في كركوك، وبتنظيم الاستفتاء في المحافظة الواقعة خارج سلطة إقليم كردستان.
كان نجم الدين كريم من اكثر الاشخاص الذين تحدوا السلطة الاتحادية انذاك برئاسة حيدر العبادي وعلى اثره قرر مجلس النواب العراقي باقالته من منصبه في 14 ايلول من عام 2017، لكنه صرح بعدها بيومين بانه”باق بمنصبه ولا يعترف بقرار البرلمان العراقي”، وقال حينها: “الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان ماض وسيجرى في موعده وأنا باق في منصبي ولا اعترف بقرار البرلمان العراقي القاضي بإقالتي”.
وبعد شهر من ذلك، دعا سكان كركوك إلى حمل السلاح ضد قوات أرسلتها بغداد لاستعادة مواقع سيطر عليها مقاتلون أكراد وسط فوضى سيطرة تنظيم داعش على أجزاء كبيرة من شمال العراق في العام 2014.
وأوقف كريم الذي توفي عن عمر ناهز 71 عاما والمطلوب لدى السلطات العراقية بتهم فساد، من قبل الإنتربول في بيروت في مايو 2019 قبل أن ينجح بالفرار إلى الولايات المتحدة حيث توفي فجرا في مستشفى بحسب عائلته.
عاد كريم الى الولايات المتحدة مستغلا جنسيته الاميركية، في وضع اشبه بما يسمى “المنفى” رغم انه عاش فيها، لكنه خرج من العراق مضطرا بعد ان لاحقته التهم بالفساد وسوء استغلال المنصب كثيرا وتوارد معلومات بشأن امكانية التضحية به من قبل القيادة الكردية الى الحكومة الاتحادية مقابل امتيازات واتفاقات بين اربيل وبغداد