الثلاثاء: 12 ديسمبر، 2017 - 23 ربيع الأول 1439 - 12:40 صباحاً
ملفات
الثلاثاء: 5 ديسمبر، 2017

عواجل برس _ بغداد
وسام سعادة

تجدّد السجال حول موقف الأزهر الرافض تكفير تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) عقب المذبحة المروّعة التي ذهب ضحيتها أكثر من ثلائمئة مُصلٍّ في مسجد الروضة شرق مدينة بئر العبد في شبه جزيرة سيناء، وهو من الأساس سجال لم يفتر، ولو أنّه يتصاعد بقوّة بعد كلّ هجمة دمويّة تحمل بصمات تنظيم “داعش” على الأراضي المصريّة، ضدّ الجيش، أو الأقباط، أو ضدّ المصلّين المسلمين كما حصل في “الروضة”.
مع هذا لم يبدّل شيخ الأزهر قيد أنملة في الموقف الذي دأب عليه منذ سنوات، وهو أنّ “مرتكب الكبيرة مهما عظمت لا يخرج من الإيمان، وأنّه ولو مات وهو مصرّ على كبيرته لا تستطيع أن تحكم عليه أنه من أهل النار، فأمره مفوّض لربّه”.
ماذا فعلت داعش كي تكفّر؟
المسألة اعتقاديّة كلاميّة بالنسبة إلى الشيخ أحمد الطيّب. تتصل بحماية الموقف الاعتقادي لأهل السنة والجماعة، القائم على التمييز بين ارتكاب الكبائر والمعاصي والإفساد في الأرض، وبين الإشراك بالله، بالاحتكام إلى الآية القرآنية “إنّ الله لا يغفر أن يُشرَك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء” (النساء، 48).
فطالما لم ينطق “داعش” بما يفيد الإشراك بالله لا يجدّ شيخ الأزهر من تكفير المنتمين إلى هذا التنظيم. وبما أنّ “داعش” لا يمارس أي شبهة غلو تتصل بالتعبّد لأيّ شيء آخر غير الله، ولا هو ينكر الملائكة والأنبياء، صار بموجب هذا المنطق بعيداً كلّ البعد عن أي مدخل لـ”تكفيره”.
وليس هذا حال الفرق التي يمكن أن ينظر لها بأنّها تغالي في تبجيل شخصيات دينية إلى جانب تعبّدها لله، فشبح “التكفير”، من المؤسسة السنية الأرثوذكسية، يمكن أن يطاولها بشكل أيسر وأسرع مما يمكنه أن يطاول “داعش”.
ناهيكم بالباحثين والمفكّرين الذين تقرأ هذه المؤسسة في أعمالهم إنكاراً للملائكة أو للنبوءات، ففي مطلع التسعينيات كفّر المفكّر الليبرالي فرج فودة من قبل “ندوة علماء الأزهر”، ثم أفتى الشيخ عمر عبد الرحمان من أميركا بهدر دمه، ولم يتكلّف الشخص الذي نفّذ هذه الفتوى عناء الإطلاع على أيّ من كتب فودة حين قتله عشية عيد الأضحى عام 1992 “لنحرق قلب أهله عليه أكثر”.
وتلت ذلك دعوى الحسبة على المفكر نصر حامد أبو زيد بذريعة أنّ أبحاثه في الدراسات الإسلامية تفيد ارتداده عن الإسلام، بما يتوجب تطليقه من إمرأته كونها أضحت بذلك متزوجة من مرتد.
لم تقف المرجعية الأزهرية بوجه تنطّح علماء أزهريين لتكفير فودة وأبو زيد، لكنّها تصرّ منذ سنوات على موقف ثابت لا تتزحزح عنه كلّما استشعرت ضغوطاً تطالبها بفتوى لتكفير “داعش”.
إلا أنّ الأزهر منسجم تماماً مع الموقف الاعتقاديّ التقليديّ لأهل السنّة والجماعة في موضوع التكفير، في الحالتين، حالة عدم الممانعة أمام تكفير فودة وأبو زيد وأمثالهما، إن لم يكن إجازة تكفيرهما، وحالة الرفض القاطع لتكفير تنظيم “داعش”. لماذا؟
الموقف الأزهري: الدواعش “خوارج”
لأنّ الأزهر يعتبر فكر “داعش” امتداداً لفكر “الخوارج”، أي “المتحكّمة” الذين انشقوا عن جيش علي في إثر صفين، يوم قبل الإمام بالتحكيم، وسمّوا بـ”المتحكّمة” على قاعدة أنّ “لا حكم إلا لله”. هؤلاء اعتبروا أنّ مرتكب الكبيرة كافر.
في المقابل، في الموقف السنّي التقليديّ، مرتكب الكبيرة ليس بحدّ ذاته كافراً. هو فاسق أو مفسد في الأرض لكنه ليس بكافر.
أيضاً، في الموقف السنّي التقليديّ، الفرق الضالة هي التي سارعت إلى تكفير بعضها بعضاً وتكفير أهل السنة والجماعة، في حين أنّ أهل السنّة والجماعة مع توسّعهم في “تبديع” أخصامهم، أي اعتبارهم منتمين لبدع ضالة، إلا أنّهم ميّزوا بين مستويات عدّة، بين الشرك الأصغر والشرك الأكبر، وبين المحرّمات والمكفّرات، لكن أيضاً، في تفريق تراجع اليوم، بين “الكفر” وبين “الكفران”، فالكفران قد يختلط بالإيمان في الشخص الواحد، أمّا “الكفر” فهو حين يتضاءل الإيمان تماماً في هذا الشخص.
الموقف السنّي التقليديّ هو موقف اتّهامي للفرق الأخرى، الشيعية والخارجية، بأنّها تسارع إلى تكفير غيرها، مثلما أنّ هذا الموقف السنّي الذي يمكن أن يذهب بعيداً في تشدّده حيال ما يعتبره فرقاً ضالة، كان يمكنه أن يجمع بين تكفير فرقة في عقائدها وبين الاستنكاف عن تكفيرها على مستوى أفرادها.
كذلك، إذا ما عدنا إلى ابن تيمية نجده يستعين بجانب أساسي شارح للموقف السنيّ الأرثوذكسي من التكفير. فالجهمية مثلاً، مثّلت واحدة من الفرق اللدودة التي تشكّلت منظومة أهل السنّة والجماعة على قاعدة محاربتها. فرقة جمعت بين النفي التام للصفات الإلهية، وبين الجبرية ونفي الاستطاعة عن الإنسان، وبين التشديد على أنّ الإيمان بالقلب لا باللسان.
كل هذا حدا علماء أهل السنّة إلى عدّها “أكفر ممن قبلهم من أهل البدع”، وأمروا بقتل بعضهم، كالجعد بن درهم وجهم ابن صفوان، لكن، “بعد أن قتلوا غسلوهم وصلوا عليهم ودفنوهم مع المسلمين، ولم يجروا عليهم أحكام أهل الردّة”.
أقوال جاهزة
شاركغرديدافع شيخ الأزهر عن موقف سني أرثوذكسي حين يرفض تكفير داعش… موقف قائم على التمييز بين التكفير وبين التفسيق
شاركغردلا يستطيع الخطاب الأزهري أن يرى مسلّحي داعش منتمين إلى النوع البشريّ إلا عندما يقتلون، فيصلى عليهم، ويدفنون في مساجد المسلمين. يا لها من مفارقة
نموذج أحمد الطيب ونموذج الخميني
يدافع الشيخ أحمد الطيب إذاً عن موقف سني أرثوذكسي حين يرفض تكفير “داعش”. موقف قائم على التمييز بين التكفير وبين التفسيق، ذلك أنّ مرتكب الكبيرة ليس بحدّ ذاته كافراً، بل قد يكون فاسقاً أو عاصياً أو مفسداً في الأرض.
هذا في حين أنّ الخوارج يعتبرون مرتكب الكبيرة بحدّ ذاته كافراً، والشيخ أحمد الطيب لا يريد أن يتبع مذهب الخوارج، بل أن يعيد “داعش” نفسها إلى تراث “الخوارج”.
في كلمته، بعد أسبوع على المجزرة، ومن مسجد الروضة، ركّز شيخ الأزهر على أن داعش من الخوارج. فقال: “أما القتلة الذين اجترأوا على الله ورسوله، وسفكوا هذه الدماء الطاهرة في بيت من بيوته، فهؤلاء خوارج وبغاة ومفسدون في الأرض”.
وكالمعتاد في التراث السنيّ، جرى إرجاع أوصاف الخوارج إلى الحديث النبوي نفسه، فهم من وصفهم النبي بالطيش والجهل وسفاهة العقل وسوء الفهم و”حذّر من الاغترار بمظهرهم وبكثرة عبادتهم، وبحفظهم القرآن”، ووصفهم بـ”الغلو في الدين والإسراع في تكفير المسلمين”. بالتالي عقابهم أن يقتلوا، لا أن يكفروا. بمعنى، يمكن بعد قتل مسلّحي “داعش” الصلاة على جثامينهم، ودفنهم في مدافن المسلمين.
يمكن المقابلة هنا مع قرار الإمام الخميني في الثمانينيات بتصعيد الموقف ضدّ منظمة “مجاهدي خلق”، فبعد ان اعتبروا “منافقين” في إيران، قرّر مؤسس الجمهورية الإسلامية تكفيرهم على أوسع نطاق، الأمر الذي اقتضى قتلهم في السجون.
نصت فتوى الخميني بشأن سجناء “مجاهدي خلق” على أنّ “المنافقين الخونة لا يؤمنون بالإسلام أبداً وكل ما يطرحونه نابع من المكر والنفاق وبإقرار قادتهم هم مرتدون عن الاسلام”، وأنّ “الحكم الإلامي حيال أعداء الله من الأحكام التي لا مجال للتردد فيها في النظام الإسلامي”.
التكفير في هذه الحالة جاء بنكهة “ثورية”، من قبل “القضاء الإسلامي الثوري” كما سماه الخميني في فتواه هذه، وهذه نقطة أساسية في الاختلاف مع الأزهر، فالأزهر لا يطرح نفسه كمؤسسة “إسلامية ثورية” كي تسهل عليه عملية “تكفير” داعش، ناهيك بضغوط تذهب أبعد من ذلك، وتبتغي منه تكفير “الإخوان المسلمين”!
“التكفير” بين نموذجي “الخوارج” و”الوهابية”
بيد أنّ ردّ “داعش” إلى الخوارج لا يلغي انقسام علماء أهل السنّة تاريخياً إلى فريقين، أحدهما يكفّر الخوارج، والآخر يعتبرهم “بغاة” وليسوا “كفاراً”. لكن الموقف الذي ساد بالنتيجة هو الذي يحترز من تكفيرهم، فيسميهم “أنجاس أرجاس” و”كلاب أهل النار” من دون أن يكفّرهم “بالأعيان”، أي من دون سبي نسائهم، أو حرمانهم من الصلاة على جثامينهم، أو الاعتراض على دفنهم في مدافن المسلمين. هذا، مع وجود مجموعة من الأحاديث النبوية التي كان يحتكم إليها في كل مرّة تصنّف فيها فرقة ما بأنها من “الخوارج”، ويستفاد منها ما يبرّر “التكفير المضاد”. مثل أحاديث “سباب المسلم فسوق وقتاله كفر” و”لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدّت عليه إن لم يكن صاحبها كذلك”. وهناك أحاديث نبوية “نسبية” أكثر، للمثال: “من كفّر أهل لا إله إلا الله فهو إلى الكفر أقرب”.
وعندما خرجت في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، الدعوة الوهابية في نجد، وتوسّعت في الأمصار المحيطة، لم يجد علماء الحواضر الإسلامية السنّية التقليديّة غير نموذج “الخوارج” يعيدون “الدعوة الوهابية” إليه، لينتشر من الهند حتى المغرب تراث من “الردود على الوهابية” تحال فيها دعوة ابن عبد الوهاب إلى “الخوارج”. مع أنّ ابن عبد الوهاب لم يقل بأنّ مرتكب الكبيرة كافر، ورفض في أكثر من موضع التكفير على العموم، وكتب بأنّ “أكثر الأمة ليسوا كذلك” (أي مشركين وكفاراً)، إلا أنّه توسّع في مفهوم الشرك كثيراً، بشكل غير مسبوق في تاريخ الإسلام من قبله، فما عدّه سواد علماء المسلمين من “المكروهات”، مثل التبرك والتمسح بالقبور، أو “المحرمات” مثل الذبح لغير الله أو النذر للقبور، عدّه ابن عبد الوهاب شركاً، ولم يميّز كثيراً بين شرك أصغر وشرك أكبر.
فحتى عند علَمَي النهضة السلفية، ابن تيمية وابن القيم الجوزية، ظلّ هناك حرص على التفريق، بمنهجية بين “شرك أكبر” يخرج من الملة، و”شرك أصغر” لا يخرج مرتكبه منها.
التكفير المضاد… ووجاهة الاحتراز منه
في كتابهما، “الرد على الوهابية في القرن التاسع عشر” (دار الطليعة، 2008)، يحتفي حمادي رديسي وأسماء النويرة بنصوص علماء من المشرق والمغرب ردّوا على الوهابية في مرحلة انتشارها الأوّل، لكنهما يتأسفان لأن “علماء السنة التقليديين احترزوا من التكفير أيما احتراز (في مواجهة الوهابية). ولكنهم سقطوا، من سوء الحظ، في التكفير المضاد”.
يقول رديسي والنويرة إن الردود العلمائية على الوهابية اتسمت “بمسحة من التسامح واللين في التعامل مع مسألة الإيمان والكفر سرعان ما تتبدّد لتتحول إلى تكفير مضاد لا رجعة فيه وتلويح باستعمال العنف. وكأن السلاح الوحيد في وجه المخالفين هو اقصاؤهم من دائرة الدين ومحاربتهم بالسيف. وهذا برهان على فشل الفكر السني الكلاسيكي في فهمه لكَنْه التساهل الديني والتسامح الحديث” (فالسيد احد بن زيني دحلان مثلاً، في كتابه “فتنة الوهابية”، يصف الوهابيين بـ”الملاحدة المكفّرين بالمسلمين”.
تدافع علماء أهل السنة التقليديون نهاية القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر لدحض “التكفيرية” الوهابية، وجنح قسم منهم إلى “التكفير المضاد” للوهابيين الذي يتحدث رديسي والنويرة عنه. لتتبدّل الحال بعد ذلك، منذ نهاية القرن التاسع عشر، ويصار إلى إعادة الاعتبار للوهابية بشكل أو بآخر، خصوصاً مع قيام الدولة السعودية الثالثة، أي “المملكة العربية السعودية” في عشرينيات القرن العشرين، إلى حد انقلاب المشهد تماماً، فبعد أنّ كانت الوهابية بالنسبة للمؤسسات السنية التقليدية في الحواضر الإسلامية دعوة تشبّه “بالخوارج” أو يردّ على منزعها التكفيري بالتكفير المضاد، صارت الوهابية هي “أرثوذكسية الأرثوذكسية” في الإسلام السنّي.
واليوم، يناقش في أمر “تكفير” تنظيم، كداعش، لا يمكن اختزال مصادره الأيديولوجية في الوهابية وحدها، ولو أنّها مصدر أساسي. لكن تحدث مجدداً عملية تشبيه ظاهرة راديكالية من قبل معاصرين لها بالخوارج في العصر الإسلاميّ المبكر، وهذه المرّة مع الاحتراز، أزهرياً، من التكفير المضاد، وتحسّس أنّه يجرّ الأزهر إلى موقف الخوارج، وخلاصته أن مرتكب الكبيرة كافر، في حين أن الموقف السني يميز بين الفاسق والعاصي والمفسد في الأرض وبين الكافر، ولا يقبل حتى بموقف المعتزلة، الذين اعتبروا بأنّ مرتكب الكبيرة في منزلة بين منزلتين، بين الإيمان والكفر.
إخراج “الدواعش” من النوع البشريّ… من دون إخراجهم من الملّة
لا يريد شيخ الأزهر أن يترك منفذاً لنظرية “المنزلة بين المنزلتين” هذه. في نفس الوقت، معبّرة المواقف الأقل تماسكاً على الصعيد الكلامي، التي يعبر عنها وكيل مؤسسة الأزهر عباس شومان، إذ قال بعد مذبحة الروضة إنّ هؤلاء المعتدين “لا ينتمون لأي دين”. فليس هذا هو بالضبط الموقف الأزهري الأساسي، القائم على أنّ الخوارج لا يخرجون تماماً من الملّة الإسلامية، وأنّ التطوّع لإخراجهم منها بالتكفير، يعني مجاراتهم في ما ذهبوا اليه، أي يعني الإصابة بعدوى الخوارج.
لكن موقف شومان هذا، غير المتسق مع ردّ الأزهر “داعش” إلى أصل، هو الخوارج، ينسجم مع التشديد في كلّ مرة يرتكب فيها تنظيم “داعش” فعلاً على أنّ الإسلام من هذا الفعل براء. فمن الصعوبة على المرء الجمع بين منطلق عقائدي يعيد داعش إلى الخوارج ولا يكفر الخوارج كي لا يصير مثلهم، وبين إصرار أخلاقي – سياسي على أنّ “داعش” نفسها التي لا تخرج من الملّة، إنما الملّة منها براء في الوقت عينه.
من جهته، يلجأ الأزهري عبد الله النجار، عضو مجلس البحوث الإسلامية، إلى حيلة كلامية: فيعتبرهم “أحقر من أن يتم وصفهم بالكفار، لأن الكافر له حدود يقف عندها”. يجنح النجار إلى اخراج “الدواعش” من الجنس البشريّ، ويعتبرهم متبعين لـ”منهج شيطاني”، لكنه لا يستطيع إخراجهم من الملّة الإسلامية في خاتمة التحليل.
في الواقع، داعش هي بالنسبة إلى الأزهر، وعموم المؤسسات الدينية السنية التقليدية، مسألة كلاميّة محيّرة، تصعب معالجتها بحيل متقادمة، أو بالإحالة “اللاتاريخية” إلى نموذج “الخوارج”. فالسؤال المؤجّل أو المستبعد في كلّ هذا، يتصل بما يمكن دعوته “رهاب الشرك”. فهل “رُهاب الشرك” وتصوّره قائماً في أبسط الأشياء والأفعال، هو فقط من قبيل “الجهل”، أو هو، قبل كل شيء آخر، شكل من أشكال “الشرك”؟ هو سؤال أساسي لإعادة “الأنسنة”، وما نجده اليوم أنّ الأزهر يسهل عليه إخراج “داعش” من النوع البشري على إخراجهم من الملّة. لا يستطيع الخطاب الأزهري أن يرى مسلّحي “داعش” منتمين إلى النوع البشريّ إلا عندما يقتلون، فيصلى عليهم، ويدفنون في مساجد المسلمين. يا لها من مفارق.