السبت: 20 يوليو، 2019 - 17 ذو القعدة 1440 - 03:44 مساءً
اقلام
الأثنين: 24 يونيو، 2019

صالح الحمداني

وجاء في الأخبار، أيها الأخيار، أبعدكم الله عن الأشرار، ورزقكم بحكام أبرار، أن:
الجنرال جوزيف دانفورد، المرشح لرئاسة هيئة أركان الجيوش الأمريكية – خلفا للجنرال مارتن ديمبسي – قد قال خلال جلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي:
“أعتقد أن العراق سينقسم إلى دولتين”.

وحين سُئل:
“لأي المكونات تعود هذه الدولتين يا جنرال؟ “
قال:
“دولة كردية وأخرى شيعية”!

فقال قائل:
“و “أنفسنا” يا جنرال وين ينطون وجوههم؟!”
رد الجنرال قائلا:
“السنة ليس لديهم مستقبل محدد يعتمدون عليه”!!

وحين أوصلت هذه القصة لصديقي وجاري أبا عمر، ضحك حتى سقط على ظهره وقال لي:
“سنظل جاثمين على قلوبكم وقلوب الذين خلفوكم !”

وحين ذكّرته بما قاله الجنرال بأنهم:
“لا مستقبل محدد يعتمدون عليه”!
قال لي:
“يا ول يابه لعد إنتم العدكم مستقبل محدد؟! لو جماعة كاكا حمه العدهم؟
إسقنا شايا سنگينا، فقد جلبت لكم اليوم كعكا مسمسما بالدهن الحر، لكن مالي لا أرى كاكا حمه اليوم ؟!”

***

في عام ٢٠٠٦ ظهر علينا السيد جوزيف بايدن نائب الرئيس الديمقراطي باراك أوباما حينها، بإقتراح أو نبوءة بأن العراق سيتشضى الى ثلاثة دول كردية وشيعية وسنية، وأقلقنا لسنوات على وحدة العراق، وبقينا نضرب أخماسا في أسداس:
هل هذا إقتراح لحل الأزمة؟
أم أنه مخطط أمريكي للقضاء على اللحمة الوطنية؟!
بالطبع فإن القلق على اللحمة هو ما شغلنا ويشغلنا حتى هذه اللحظة العصيبة، والتي ظهر لنا فيها الجنرال الأمريكي بهذا التوقع العجيب الغريب!

تقسيم العراق عملية ليست بالسهلة، فكما أن البلدان تبنى بوجود قادة وطنيين حقيقيين، فإن البلدان تتقسم – وعلى مدى التاريخ – بوجود قادة وطنيين حقيقيين أقوياء، غير متوفرين حاليا في “العراق الجديد” ، الذي فيه رئيس وزراء يريد الضرب بيد من حديد، على رأس كل فاسد سواء كان مقيم أم شريد، والله على ما يقول شهيد !

في أمان الله