الأثنين: 10 أغسطس، 2020 - 20 ذو الحجة 1441 - 08:46 صباحاً
مقطاطة
السبت: 29 سبتمبر، 2018

حسن العاني

الى يوم واحد فقط قبل 9/4/2003، كان العراقي الذي يتحدث من باب الفخر والمباهاة عن قوة جيشه وشجاعته وعدد افراده وفيالقه، ونوع اسلحته وقدرة مقاتليه وجودة تدريبهم.. عرضةً للمحاكمة والاعدام أو المؤبد في أخف الاحكام، لانه افشى اسراراً عسكرية لا تجوز مجرد الاشارة اليها… وتعدى الامر الى حد التعامل مع الصحافي الذي يكتب عن شرطي مرور في منطقة الصالحية مثلاً، منشغل بحوار ساخن مع زميله على حساب الزحام وفوضى الشارع، على أنه يفشي اسراراً عسكرية!!

والى يوم واحد فقط بعد 9/4/2003 وحتى ساعة اعداد هذا التقرير الامني، يتحدث الجميع، مسؤولون وعسكريون ونواب وإعلاميون وفضائيات وصحف ومواطنون..الخ، عن أعداد الجيش والشرطة والامن والمخابرات و..وأماكن وجودهم ونوعية اسلحتهم، والوقت الذي سيهجمون فيه على العدو.. ترى هل ما كان يعدُّ بالامس جريمة، يعدّ اليوم حرية، وهل الخوض في الشؤون العسكرية علانية هو من أمور اللعبة السياسية؟! لا أدري وقد أحتاج الى عشرين سنة لكي أميز بين من يلعب بالنار وبين من يلعب بالديمقراطية…