الثلاثاء: 25 يونيو، 2019 - 20 شوال 1440 - 09:28 مساءً
مقطاطة
الخميس: 20 ديسمبر، 2018

حسن العاني

بحكم الزمن الطويل الذي أمضيته في الاعلام منذ النصف الاول من ستينات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، ومن منطلق العمل المهني الذي يعني الامانة والشرف والضمير، فقد كنتُ طوال حياتي شديد الحرص على مصداقية الخبر والمعلومة، واستهجن عمليات الفبركة وتقويل الاخر مالم يقله وتحريف التصريحات او تلفيقها.. مثلما كنت أرى كذلك بأن من حق (المسؤولين) التصدي الحازم لمحاولات الكذب والخداع والتضليل، وإن الحق كل الحق معهم في تقديم الشكوى او رفع الدعاوى ضد المزورين والمضللين الذين هم عار على الاعلام، ومطالبتهم بتعويضات مجزية.. إلا إن ما يربكني حقاً هو الكم الكبير من التصريحات والوعود التي اطلقها المسؤولون على مدى 15 سنة، ولم يتحقق منها شيء يستحق الذكر.. ترى أليس من حق المواطنين رفع الدعاوى القضائية ضدهم، ومطالبتهم بدفع مئات المليارات من الدولارات، ليس فقط تعويضاً عن الاضرار المعنوية والنفسية والصحية التي لحقت بهم، وإنما كذلك وقبل ذلك لأنهم ضحكوا على ذقون الناس!!