الأربعاء: 19 ديسمبر، 2018 - 10 ربيع الثاني 1440 - 01:48 مساءً
سلة الاخبار
السبت: 4 أغسطس، 2018

قطر.. تاريخ طويل وحافل بالدعم والحماية لجماعة الإخوان الإرهابية، حيث تعددت وقائع تثبت تورطها فى احتضان تلك الجماعة، فلا أحد ينسى يوسف القرضاوى صاحب الفتاوى المثيرة للجدل والذى استخدمته الدوحة آلة للهجوم على مصر وتبدو رعاية نظام الحمدين ليوسف القرضاوى وسيلة أرادت بها الدوحة ضمان ولاء الإخوان المسلمين، وحتى تضمن أن تنافس مؤسسة الأزهر بمؤسسة بديلة وهى هيئة علماء المسلمين.

قطر ملاذا للإخوان الهاربين

وكان موقع قطر يليكس، المعارض للدويلة القطرية قد سبق أن قدم معلومات عبر حسابه على موقع التغريدات القصيرة تويتر، حول التمويل القطرى لأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية فى أوروبا، مؤكدًا على أن حجم هذا التمويل يتخطى الـ350 مليون يورو. 

وأفادت قطر يليكس، أن تمويل الإخوان المشكلة الكبرى فى بريطانيا والنظام القطرى كان ملاذا لقيادات الإخوان بعد هروبهم من دولهم، مضيفا أن الدوحة قدمت لقادة الإخوان عوناً كبيرا لتمويل أفكارهم المتشددة، وأن قطر تأوى أبرز قادة تنظيم الإخوان وداعميهم وعلى رأسهم يوسف القرضاوى.

وكانت قطر أو لدولة تفتح ذراعها للإخوان منهم يوسف القرضاوى، الذى أتاحت له قناة الجزيرة منبراً بشكل منتظم، ووجدى غنيم، الذي غادر قطر إلى تركيا فى عام 2014، وهناك أسماء أخرى غير معروفة لخبراء الإرهاب، ولكن تم تحديدها فى وسائل الإعلام المصرية باسم الإخوان المسلمين.

     

وجدى غنيم، والمتهم فى تكوين خلية تحرض ضد المحكوم عليه بالإعدام، وعاصم عبد الماجد، القيادى بالجماعة الإسلامية، المتهم بالتحريض على أحداث العنف، والقتل بعد ثورة 30 يونيو، وطارق الزمر، وإبراهيم محمد هلال رئيس قطاع الأخبار بقناة الجزيرة القطرية، الإعلامى أحمد منصور المنتمى لجماعة الإخوان الإرهابية ويبث أخبارهم فى قناة الجزيرة القطرية، محمود حسين أمين عام جماعة الإخوان.

كما غادر لقطر أربعة من نواب مجلس الشورى بأسرهم من مطار القاهرة ينتمون إلى تيارات إسلامية وهم: محمد أحمد يوسف محمد وأسرته، عمرو فاروق، محمد فريد وأسرته، ثروت محمد أنور نافع وأسرته، طاهر عبد المحسن أحمد سليمان وأسرته، وذلك بجوازات سفر خاصة.

وجدى غنيم

وقال مختار عوض، الباحث فى برنامج جامعة جورج واشنطن للتطرف إن قطر كانت الداعم المالى الرئيسى لحكومة محمد مرسى، ومن بين الذين وردت أسماؤهم فى القائمة وصنفته الولايات المتحدة ضمن قائمتها الخاصة بالإرهاب، زعيم الجماعة الإسلامية محمد شوقى الإسلامبولى، وهناك العديد من الدعاة الآخرين البارزين فى جماعة الإخوان المسلمين الذين دعموا العنف وساندتهم الدوحة منهم القيادى الإخوانى أشرف بدر الدين، الذى تمكن من الوصول إلى قطر منتصف شهر سبتمبر الماضى، وحمزة زوبع، أحد قياديى الإخوان، وأعلن عبد الرحمن عز الناشط السياسى المنتمى لجماعة الإخوان عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعى تويتر مغادرته للبلاد، وذلك عقب وصوله إلى دولة قطر، ناشرا صورا له برفقة زوجته فى المطار رافعين إشارة رابعة، وعلق عليها بقوله: “الحمد لله الذى نجانا من القوم الظالمين”.

استراتيجية دعم الدوحة للإخوان

وأكدت صحيفة (الخليج) الإماراتية، على أن دعم قطر لجماعة الإخوان الإرهابية هو جزء من استراتيجية ثابتة وسياسة قائمة فى إطار دور مرسوم تقوم به لزعزعة استقرار المنطقة وتدمير الدول العربية، ونشر الفوضى والتطرف والإرهاب.

وقيادة قطر ترفض أن تتغير أو تتبدل، وتصرّ على سلوك الطريق الوعر المشبوه، ويتم ضبطها متلبسة بالإرهاب والعلاقات الشائنة مع العدو الإسرائيلى والارتهان للخارج القريب والبعيد، والتآمر على الأشقاء والمقربين.

وأضافت الصحيفة، أن القيادة القطرية وصلت إلى حد لم يعد بمقدورها التراجع عن درب الهاوية الذى انزلقت فيه بعدما فقدت البوصلة تمامًا، وصار حالها كالأعمى الذى يسير بلا معين، فضلّ السبيل ويعتقد أنه على الطريق الصحيح، وأنه كان الاعتقاد على مدى 15 عامًا أن سلوك القيادة القطرية فى دعم جماعة “الإخوان” الإرهابية واحتضانهم ثم احتضان الجماعات الإرهابية على مدى السنوات الثمانى الماضية وتوفير كل أشكال الدعم المادى والإعلامى واللوجستى والتسليحى لها والتدخل فى شؤون دول مجلس التعاون ومحاولات التخريب التى قامت بها هو خطأ يمكن تداركه أو التراجع عنه فإذا به جزء من استراتيجية ثابتة وسياسة قائمة فى إطار دور مرسوم تقوم به لزعزعة استقرار المنطقة وتدمير الدول العربية، ونشر الفوضى والتطرف والإرهاب“.

وأوضحت الصحيفة، أنه لم يكن غريبًا أن تصر القيادة القطرية على المضى فى طريقها ورفض كل النصائح بالتعقل والسوية، كما لم يكن غريبًا أن تتعمد هذه القيادة بأن تظل وسائل إعلامها بوقًا للفتنة والتطرف كما هو حال قناة “الجزيرة” التى تحولت إلى ناطقة باسم “جماعة الإخوان” الإرهابية وكل من يكنّ العداء للعرب والمسلمين أو يسعى لفتنة أو خراب فتحولت إلى ساحة لنعيق الغربان على الخرائب ورائحة الدم فى سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها من بلاد العرب“.

العالم يفضح علاقة قطر والإخوان

فتحت العديد من الدول ودوائر صنع القرار ومراكز الأبحاث فى عواصم مختلفة النار على جماعة الإخوان وفضحت علاقتها مع قطر لنشر الفوضى والخراب فى منطقة الشرق الأوسط، ووقوفهم وراء العديد من العمليات الإرهابية بخلاف توفير الغطاء السياسى للفكر المتطرف والسعى إلى ضرب استقرار العديد من المجتمعات العربية والأوروبية على حد سواء.

 قطر وتمويل الإرهاب

فبوتيرة متسارعة بدأ الوجه الحقيقى لدويلة قطر يتكشف شيئا فشئ وتظهر فضائح نظام الحمدين جلية أمام العالم، فأصبحت علاقة أموال تميم المشبوهة بالتنظيمات الإرهابية لا تخفى على أحد، وفى هذا الإطار ناقش المؤتمر الدولى “الأزمة الدبلوماسية الخليجية.. مكافحة تمويل الإرهاب”، الذى عقد فى مقر البرلمان الأوروبى ببروكسل مؤخرا بمشاركة مسئولين بارزين وخبراء أوروبيين وعرب، علاقة قطر والإخوان وآليات محاصرة تمويل قطر للمنظمات الإرهابية حول العالم، بما فيها تمويل الحركات المتطرفة فى سوريا والعراق، ودعم المساجد والمؤسسات الإسلامية داخل أوروبا، من أجل تنفيذ الأجندات الخاصة بدعم المتطرفين حول العالم، كما نشرت البيان الإماراتية.

وبنبرة عالية أكد السياسيون الأوروبيون، على أن دعم قطر وتمويلها الإرهاب ومنها جماعة الإخوان هو سبب أزمتها، داعين إلى تعاون أوروبى خليجى لمكافحة هذه الظاهرة.

قطر جمعت الإخوان بتركيا

ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية، عن مصدر سياسى رفيع، أنه منذ الساعات الأولى لإعلان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب قراراتها تجاه قطر، تحركت الدوحة بشكل عاجل لدعوة قيادات حوثية وإخوانية عليا لاجتماع عاجل فى تركيا.

وقال المصدر، إنه رغم ما عرف عن تدخل قطر فى بلدان عربية متعددة، إلا أنها منذ قرارات المقاطعة، ركزت على اليمن بشكل رئيسى بدعم الحوثيين تحديدًا، من أجل الانتقام من السعودية»، مشيرًا إلى أن «الدوحة ضاعفت من مرتبات القيادات الحوثية، ومنحت هبات ضخمة لعبد الملك الحوثى، ومحمد على الحوثى، ومحمد البخيتى، وعلى العماد، والناطق باسم الحوثيين عبد السلام فليته، المعروف باسم محمد عبد السلام، فضلًا عن شخص يدعى أبو يونس».

ولفت المصدر، إلى أن «القيادات الحوثية طالبت بمبالغ مالية كبيرة من أجل توزيع مرتبات ومكافآت على القيادات الحوثية فى الجبهات، وأن قطر التزمت بذلك«.

تميم يستقبل القرضاوى بالدوحة

ومن جهته، أكد الباحث السياسى على البكالى، على أن قطر قامت فور إعلان قرارات المقاطعة، بعقد اجتماع فى تركيا ضم قيادات حوثية إخوانية إلى جانب مسئولين ودبلوماسيين قطريين، بمشاركة قيادات من «حزب الله»، مبينًا أن الاجتماع عمل على التقريب والإصلاح بين القيادات الحوثية والإخوانية، وإشعارهم بوجود خصم مشترك للطرفين، يتطلب توحيد صفوفهم لمواجهة هذا الخصم وهو السعودية.

وأشار البكالى، إلى أن قطر تكفلت خلال الاجتماع، بدفع مرتبات ومبالغ مالية كبيرة ومغرية للطرفين من أجل التوافق بينهما، كما تضاعف الدعم القطرى للحوثيين بعد قرارات المقاطعة وتزايد على المستوى الإعلامى من خلال قناة الجزيرة.

وأضاف الباحث السياسى، أن ردود جماعة الحوثى، بعد المقاطعة، جاءت مؤيدة لقطر فى مقابل هجومها على الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وهذا يبرز دعم قطر للجماعة، مبينًا أنه لأول مرة يبرز التنسيق بين القطريين والحوثيين، وينتقل من السر إلى العلن.

الدوحة مولت النزاعات بالمنطقة

ومن جانبه، قال جوست هيلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى مجموعة الأزمات الدولية، إن قطر موّلت النزاعات فى المنطقة، مضيفًا أن الإمارات تصدت للإرهاب أما قطر فقط دعمت الإرهابيين بكل جهد، بعلم المجتمع الدولى والولايات المتحدة.

كما ناقش مؤتمر بروكسل العلاقة القوية التى تربط بين تنظيم القاعدة، بفروعه المختلفة حول العالم، مع النظام القطرى، وطبيعة هذه العلاقات التى تقوم بشكل أساسى على تلقى القاعدة الدعم المادى من الحكومة القطرية.

وأظهرت تقارير سابقة علاقة قوية تربط بين قطر وجبهة النصرة الإرهابية، تتمثل فى ترويج الجزيرة لأفكار الجبهة، إضافة إلى حصول الأخيرة على دعم مادى سخى من الحكومة القطرية.

لم تكن بروكسل أول عاصمة أوروبية تفتح النار على قطر فقد سبقتها النمسا بتقرير جرىء أعدته أجهزة أمنية محذرة من النشاط المشبوه للإخوان، وأوضح التقرير، الذى نشره موقع “هافنجتون بوست” الأمريكى منتصف سبتمبر الماضى، أن الجماعة تستغل أموال الحكومة النمساوية ومدارسها لنشر التطرف بين الجاليات المسلمة، واستخدام الأراضى النمساوية كقاعدة انطلاق لأنشطتها فى الدول العربية، وخلص التقرير، إلى أن الجماعة استخدمت على نحو انتقائى العنف، وفى بعض الأحيان الإرهاب، تحقيقا لمآربها المؤسساتية، مشيرا إلى أنه فى السنوات الأخيرة، بدأت عدة حكومات أوروبية مراجعة سياساتها تجاه جماعة الإخوان والمنظمات الإسلامية الأخرى.

مجلس شورى المجاهدين

مجلس شورى المجاهدين

 

واستضافت جنيف وباريس عدة ندوات تناقش علاقة قطر بتمويل الإرهاب بمشاركة سياسيين ونشطاء ومفكرين دوليين بارزين، كشفوا بالأرقام حجم تمويل الدوحة للإخوان والقاعدة لإشاعة الفوضى فى الشرق الأوسط.