السبت: 19 أكتوبر، 2019 - 19 صفر 1441 - 07:01 صباحاً
ملفات
الأثنين: 19 ديسمبر، 2016

شغل خبر استعادة قوات النظام السوري وحلفائها لمدينة حلب، والحديث عن المجازر المرتكبة بحق المدنيين، في الأيام الماضية، الصحف حول العالم، ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حل جذري لما يحدث في سوريا.
وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن عدد القتلى من المدنيين في شرق حلب ارتفع، منذ 15 نوفمبر الماضي حتى الأسبوع الأول من ديسمبر، إلى 845 قتيلاً. في حين أكد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مقتل 82 على الأقل، بينهم 11 امرأة و133 طفلاً الاثنين والثلثاء الماضيين.
الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري بحق المدنيين، تعيد إلى الأذهان جرائم كثيرة ارتكبتها الأنظمة العربية. نستعيد هنا ذكريات مؤلمة لمجازر ارتكبتها أنظمتنا بحقّنا عبر التاريخ.

سوريا
مجزرة سجن تدمر 1980
وقعت المجزرة بعد محاولة اغتيال فاشلة تعرّض لها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، في 27 يونيو 1980، في سجن تدمر شرق سوريا. وتؤكد منظمة “أمنستي” الحقوقية أن نحو 1000 عنصر من “سرايا الدفاع”، وهي وحدات خاصة في الجيش السوري، كانت تحت قيادة رفعت الأسد، اقتحمت السجن وقتلت ما يقارب الألف سجين رمياً بالرصاص وبالقنابل اليدوية. ونقلت جثث الضحايا بواسطة شاحنات إلى وادٍ قريب، حيث دفنت في مقابر جماعية أعدّت مسبقاً. وبحسب تقارير حقوقية، شهد سجن تدمر من 1980 حتى 1983، سلسلة من الإعدامات التي شملت عشرات السجناء السياسيين.

مجزرة حماة 1982
قتل فيها بين 20 و40 ألف شخص، وفقد أكثر من 15 ألفاً، ونزح أكثر من 100 ألف من سكان المدينة الواقعة وسط سوريا، جرّاء حملة شنتها قوات النظام السوري في فبراير 1982 ضدّ المعارضة الإسلامية في المدينة.

مجازر الثورة 2011 – 2016
اتهم النظام بارتكاب مجازر عدة منذ العام 2011، منها مجزرة الحولة عام 2012، إذ قتل في هذه البلدة الواقعة على بعد 25 كيلومتراً شمال غرب مدينة حمص، في 25 مايو 2012، أكثر من 108 من المدنيين جراء القصف الذي تعرّضت له من قبل الجيش السوري، وعثر في قرية القبير قرب حماه، في 7 يونيو 2012، على جثة 78 شخصاً بينهم 35 من عائلة واحدة، بعد يومٍ واحد على العثور على 62 جثة أخرى. و

في 26 أغسطس 2012، عثر في داريا قرب دمشق، على 320 جثة على الأقل، بعد ستة أيام من هجوم شنته القوات النظامية. وعثر على عشرات الجثث في الأيام التالية، ما رفع عدد الضحايا إلى أكثر من 500 وفق ما أكّده المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقتل في 21 أبريل 2013، أكثر من 479 بينهم نساء وأطفال في مجزرة “جديدة الفضل”، في ريف دمشق، التي ارتكبتها قوات النظام السوري على مدى أربعة أيام.

وفي 21 أغسطس 2013، قتل أكثر من 1400، بينهم 423 طفلاً، في الهجوم الكيميائي الذي تعرّضت له الغوطة في دمشق، ويعتبر النظام السوري أبرز المتهمين بتنفيذه. وارتكبت قوات النظام السوري وحلفاؤها في يومي 2 و3 مايو 2014، مجزرة البيضاء، التي راح ضحيتها 248 شخصاً، وأكّد النشطاء حينها، أنّه تم جمع الرجال والأطفال والنساء، في مجموعات متفرقة، ومن ثم نفذت بحقهم عمليات قتل بشعة بالحرق أو الذبح.

الجزائر
بدأت الحرب الأهلية الجزائرية أو “العشرية السوداء” عام 1992، بعد إلغاء الجيش للانتخابات البرلمانية، التي كاد أن يفوز فيها حزب إسلامي واستمرت هذه الحرب بين الحكومة والجماعات الإسلامية حتى العام 2002، وراح ضحيتها 150 ألف شخص.
حصلت خلال سنوات الحرب الطويلة هذه، مجازر عدة نفذتها “الحركة الإسلامية المسلحة”. لكن المفارقة أن القوات الجزائرية الحكومية لم تكن تتدخل للدفاع عن المواطنين، وكانت تحضر إلى مكان المجزرة، بعد رحيل المهاجمين، ويقول البعض إن هذه الحركة المسلحة كانت أداة بيد السلطات الجزائرية.

وأبرز هذه المجازر كانت:
مجازر ديسمبر ومجزرة غليزان
حصلت هذه المجازر في شهري ديسمبر 1997 و4 يناير 1998 في ثلاث قرى نائية في منطقة وادي رهيو، في ولاية غليزان، وهي هاد شكالا وعين طارق والرمكة، وراح ضحيتها 1000 قتيل، بعد أن اقتحمها المسلحون.

مجزرة الرايس
قتل نحو 800 شخص ليلة 29 أغسطس 1997، على يد رجال بدوا متنكرين بزي غريب.

مجزرة بن طلحة
قتل 250 شخصاً في بن طلحة على أيدي المسلحين في ليلة 22 – 23 سبتمبر 1997.

ليبيا
تعتبر مجزرة سجن بوسليم التي ارتكبها نظام معمر القذافي، إحدى أكبر المجازر الجماعية في البلاد، إذ راح ضحيتها نحو 1300 معتقل، معظمهم ينتمون إلى جماعات إسلامية.
ووقعت المجزرة بعد أن داهمت قوات خاصة في 29 يونيو 1996، السجن الواقع في ضواحي العاصمة طرابلس، وأطلقت النار على السجناء لأنهم تمردوا احتجاجاً على سوء أوضاعهم وفق رواية السجناء. إلا أن السلطات الليبية تقول إن الوفيات حدثت أثناء تبادل لإطلاق النار بين الحراس والسجناء الذين حاولوا الهروب.

العراق
الهجوم الكيميائي على حلبجة
وقع الهجوم مساء 16 مارس 1988 في قرية حلبجة، ذات الغالبية الكردية في العراق، بعد ساعات من سيطرة القوات الإيرانية وقوات البشمركة الكردية على المدينة خلال الأيام الأخيرة لحرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، وسقط فيه 5000 من الشيعة والأكراد، وأصيب نحو 10 آلاف بحالات تسمّم عصبي. وتوفي الآلاف لاحقاً جراء مضاعفات استنشاقهم للغازات السامّة.

مجزرة الدجيل
قتل في المجزرة في مدينة الدجيل شمال بغداد 143 شخصاً، عقب محاولة اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين في 8 يوليو 1982.

مجزرة الانتفاضة الشعبانية
بدأت هذه الانتفاضة في مدينة البصرة العراقية في شهر مارس 1991، بعد إطلاق جندي عراقي من دبابته، قذيفة على صورة للرئيس العراقي آنذاك صدام حسين، بُعيد توقيعه على وقف إطلاق النار في حرب الخليج الثانية.
وانتشرت الانتفاضة في مدن عراقية عدة، فعمدت القوات العراقية إلى قتل الآلاف من المدنيين، بقصف المدن المنتفضة بالدبابات والمدفعية وطائرات الهليكوبتر.

وأكد قاضي التحقيق في المحكمة العراقية رائد جوحي في يونيو 2006، أن هناك أدلة تفيد بأن ضحايا قمع هذه الانتفاضة، يبلغ أقله 100 ألف شيعي وقد يصل العدد إلى 180 ألفاً.
مصر
قتل ما لا يقل عن 817 شخصاً وفق “هيومن رايتس واتش”، خلال فض قوات الأمن المصرية اعتصامي رابعة وميدان النهضة، المؤيدين للرئيس المخلوع محمد مرسي في منطقة رابعة العدوية في حي مدينة نصر شرقي القاهرة، في 14 أغسطس 2013.
وتفاوتت الإحصائيات بشأن أعداد الإصابات، إذ قدّر حزب الحرية والعدالة عدد قتلى الأحداث بنحو 2200، وقالت وزارة الصحة إن عددهم بلغ 95 قتيلاً و874 مصاباً.

ويعتبر البعض أن الأحداث التي حصلت في “ستاد بورسعيد” في فبراير 2012، بعد مباراة للنادي الأهلي أمام المصري، والتي راح ضحيتها 72 مشجعاً ومئات المصابين، مذبحة أيضاً، نفّذت لسببٍ سياسي بحت.