الثلاثاء: 20 نوفمبر، 2018 - 11 ربيع الأول 1440 - 08:12 صباحاً
مقطاطة
الأثنين: 9 يوليو، 2018

حسن العاني

منذ عبرت السبعين وعاشرتني ضرائب العمر الصحية واخرها الماء الابيض، توقفت (تقريباً) عن القراءة ومتابعة انجازات العالم الادبية والفنية والعلمية، الا إذا استوقفني موضوع بالغ الاهمية، ويستحق التضحية، وهذا ما حصل قبل اسابيع قليلة، حيث ادهشني موقع العراق على خارطة الحضارة البشرية، وتنبهت بعمق- وأنا أقرأ الدراسة الحديثة التي وقعت بين يدي- ماذا يعني: ان بلاد الرافدين لها الفضل الاول على البشرية في اختراع الكتابة والحرف المسماري، وأية دلالات فكرية وفلسفية طرحتها ملحمة جلجامش في زمن مبكر من ولادة الفكر الانساني المتحضر، ثم تابعت كيف قام ملك القوانين (حمورابي) بوضع حجر الاساس لاولى المدارس في العراق، وكيف توالت رحلة التعليم والدراسة والمدارس والجامعات في بلاد الرافدين، التي مازالت اثارها قائمة الى يومنا هذا، وكيف كان طلبة العالم من شتى بقاع المعمورة يقصدون العراق، وتحديداً للدراسة ونيل الشهادات العلمية في شتى المجالات، كما تابعت كيف يجلس تلامذتنا اليوم على الارض بعد ان عجزت وزرة التربية عن توفير الرحلات المدرسية لهم!!