الأحد: 24 يناير، 2021 - 10 جمادى الثانية 1442 - 02:36 مساءً
اقلام
الأربعاء: 15 مارس، 2017

صالح الحمداني

 

 
وقدم (السنة العرب) تسويتهم السياسية، مقابل تسويتين للشيعة، أطلقهما السيد عمار الحكيم والسيد مقتدى الصدر بالتتابع، ويعملان على تسويقهما محلياً و (دولياً) علهما يصلان الى تفاهم يجعل من العيش الآمن ممكنا في مرحلة ما بعد داعش. (السنة العرب) أعجبهم مصطلح (التسوية التاريخية) الذي (أخجل) المجلس الاسلامي الأعلى ، وسحب لصالح مصطلح (التسوية الوطنية) بعد النقد اللاذع والسخرية – الشعبية – من (تأريخية) ورقتهم التصالحية الغير معلنة لحد اللحظة.

هذه التسوية تهدف في نظر (كتاّبها) الى: ” فسح المجال واسعا امام كل الاطراف التي عارضت او التي لا تزال تعارض العملية السياسية، من اجل الوصول الى حلول توافقية تُنهي الصراع معها، ورفع كل القيود القانونية والموانع السياسية أمامها من اجل دمجها بالعملية السياسية، او تبني اية صيغة يمكن من خلالها ضمان حقوق كل الاطراف.” وهذا الوضوح في (الرؤيا السنية للتسوية السياسية) يحسب لها، ويختصر كل أسباب الأزمة السياسية – أو الأزمات لو أحببت – منذ ٢٠٠٣ ولحد الآن، بعبارة واحدة، قد لا تكون مقبولة لدى (زنابير) بعض رؤساء الكتل، ولكنها حقيقية وواقعية، وجربت ضمن المكونات كافة، وهي أن هناك (إقصاء وتهميش) لبعض الفئات الإجتماعية والسياسية والدينية، تجعلها (مضطرة) لحمل السلاح و (احراق العراق) من أجل أن لا تستثنى من المشاركة في كل تفاصيل حكم العراق وإدارته وكعكته!.

التسوية السنية – لو صح التعبير – تتكون من مرحلتين: مرحلة أولى تشمل تبني قرارات لبناء الثقة تمتد لستة أشهر، ومرحلة ثانية للاتفاق على وثيقة مصالحة وطنية توازي الدستور العراقي وتطرح للاستفتاء الشعبي وبإشراف أممي. وتشمل التسوية أسس لبناء الدولة العراقية الحديثة من خلال تعديل الدستور ونظام الحكم، إضافة الى إبراز هوية العراق القائمة على أساس المواطنة، و إصلاح المؤسسات الأمنية والدفاع وإعادة بنائها، والالتزام بحقوق الإنسان، وإعادة بناء الاقتصاد العراقي، وإصلاح العملية الانتخابية، وإصلاح التعليم، ووضع أسس للمحافظة على وحدة العراق، إضافة الى رؤية العرب السنة للقضايا الخلافية سواء السياسية منها، أو ما يخص النازحين، والمعتقلين، والمخبر السري، وإجتثاث البعث، والاحتلال والمقاومة، والخلافات الاقتصادية، والخلافات المذهبية. التسوية السنية – شأن غيرها – (حلوة وحبابة ونفسها نفس خير) للعراق والعراقيين، لكن كما قال جواهر لال نهرو : “الفرق بين النظرية والتطبيق كالفرق بين الحلم والحقيقة”! .

في أمان الله