السبت: 31 أكتوبر، 2020 - 14 ربيع الأول 1442 - 07:01 صباحاً
سلة الاخبار
الثلاثاء: 11 فبراير، 2020

عواجل برس /  تحت العنوان أعلاه، كتب يا.فياتكين، في “فوينيه أوبزرينيه”، حول خسائر واشنطن في العراق وسوريا وأفغانستان، وإجبارها على المغادرة.

وجاء في المقال: كما بات معلوما، صوّت البرلمان العراقي، بعد اغتيال الجنرال قاسم سليماني، على قرار يلزم القوات الأمريكية بمغادرة البلاد. من الواضح أن الأمريكيين ليسوا في عجلة من أمرهم للعودة إلى ديارهم، كما من الواضح أن إيران، من خلال وكلائها والحكومة الموالية لها في بغداد، لن تترك للأميركيين أن ينعموا بحياة هادئة في العراق.

وترامب، خلاف حاله في أفغانستان وسوريا، لا يريد مغادرة العراق. لكنه، وبصرف النظر عن رغبته، سيتعين عليه عاجلاً أم آجلاً مغادرة هذا البلد الغني بالنفط.

فكم بلغت كلفة المغامرة الأمريكية في العراق؟ حتى إذا قررت الإدارة الأمريكية مغادرة العراق اليوم، أو تم إجبارها على الخروج منه، فإن كلفة الحملة العسكرية الأمريكية ستبلغ 1922 مليار دولار على الأقل بالسعر الحالي.

هل هو أمر جيد أم لا أن الأمريكيين أنفقوا 2 تريليون دولار، بلا فائدة سوى لنخبة في الولايات المتحدة، تستفيد من النفط أو “إعادة الإعمار” أو الإمدادات العسكرية أو الهيروين، ومن الحرب عموما في العراق أو أفغانستان؟ .. كان يمكن أن تنفق هذه الأموال على شيء أكثر معقولية، على سبيل المثال، في الحفاظ على الكمية والنوعية المناسبة من الترسانة النووية أو مجمع الأسلحة النووية، والتي تحتاج الآن إلى تحديث باستخدام آخر التقنيات.

وكانت نتيجة هذه الحملات كلها واحدة، وهي الخسارة عمليا. ففي أفغانستان، سيصل الذين قاتلتهم أمريكا طوال هذه السنوات إلى السلطة. والشيعة قائمون على السلطة في العراق، منذ فترة طويلة، وهم يرنون إلى أية الله، بل وطهران عموما. وفي سوريا، لم يعد أحد يطالب بـ”رحيل” الأسد منذ فترة طويلة، بل بقي هو فيما رحل جميع من طالبوا برحيله تقريبا. إلى ذلك، فقد تحولت سوريا إلى حلبة رئيسية للمنافسة الجيوسياسية للولايات المتحدة، في هذه المنطقة المركزية من العالم.