الثلاثاء: 21 نوفمبر، 2017 - 02 ربيع الأول 1439 - 02:25 صباحاً
بانورما
الأحد: 5 نوفمبر، 2017

يحاول الرئيس الأمريكى دونالد الضغط من أجل فرض ضوابط أكثر صرامة على تجارة المخدرات، وسط غضب الحكومة الصينية من إلقاء المسئولية الكاملة عليها لدورها فى انتشار المواد “الأفيونية” وخاصة مخدر “الفنتانيل” فى الولايات المتحدة الأمريكية، تزامناً مع زيارة ترامب إلى الصين الأسبوع المقبل.

وكان “ترامب” قال خلال إعلانه الأسبوع الماضى حالة الطوارئ العامة على “المواد الأفيونية”، إنه سيثير قضية تدفق مخدرات “الفنتانيل” الرخيصة والقاتلة المصنوعة فى الصين كأولوية قصوى فى اجتماعه مع الرئيس شى جين بينج يوم الأربعاء المقبل.

ومن جانبه أعرب وى شياو جون، نائب مدير مكتب مكافحة المخدرات فى وزارة الأمن العام، حسب ما نشرت وسائل إعلام صينية، عن معارضته لاتهامات “ترامب” بأن الصين هى السبب إلى حد كبير فى هذه المشكلة. قائلاً: “استناداً إلى المعلومات الاستخباراتية والأدلة المشتركة بين الدول، لا يوجد سبب لاستنتاج أن جزءاً كبيراً من مادة الفنتانيل والمواد المماثلة في أمريكا تأتي من الصين”.

وأشار نائب مدير مكتب مكافحة المخدرات، فى تصريحاته، إلى أن الصين لا ترفض ولا تنكر أن هناك حقيقة مفادها أن بعض المخدرات التي يُسيء الأميركيون استخدامها وخاصة الفنتانيل، وهى مادة أفيونية اصطناعية قوية جداً، تأتي من الصين.

وفى السياق نفسه أشار “ترامب”، إلى أن الصين المصدر الرئيسى للمخدرات، قائلًا “تشحنها إلى الولايات المتحدة أو تهربها عبر الحدود الجنوبية من قِبَل تجار المخدرات”. وفى العام الماضى فى الولايات المتحدة، توفى نحو 64 ألف شخص بسبب جرعات زائدة من المخدرات، وتوصلت لجنة الكونجرس فى الولايات المتحدة إلى أن هناك مسئولية تتحملها الصين.

وقالت لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الصينية الأميركية فى تقرير صدر فى فبراير الماضى نقلا عن محققى تنفيذ القانون والمخدرات أن “الصين هى المورد الرئيس للفنتانيل فى الولايات المتحدة والمكسيك وكندا”. وقال التقرير إن السلطات الصينية “لا تركز كثيرًا على السيطرة على إنتاجها وتصديرها”.

ويقول المحللون، إن صناعة المواد الكيماوية فى الصين سيئة التنظيم فى البلاد، مما ساعد على زيادة تجارة “الفنتانيل” وتحت ضغوط من الولايات المتحدة حظرت بكين تصنيع وبيع 23 نوعًا من المخدرات الاصطناعية بما فيها أربعة أنواع هذا العام، وهو ما وصفه متحدث باسم إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية بانه “من المحتمل أن يُغيِّر اللعبة” فى فبراير.

وتتخذ الصين موقفًا صارمًا بشأن المخدرات محليًا، وتذكر كيف دمر إدمان “الأفيون” البلاد فى القرن التاسع عشر، ما يعتبر عاملًا فعالًا فى حروب الأفيون، ويقول المسئولون الصينيون إنهم يحاولون جاهدين مكافحة مصدرى الفنتانيل. وانتقد “وى” إعلان وزارة العدل العلنى الشهر الماضى عن لوائح اتهام ضد اثنين من “تجار المخدرات الصينيين الرئيسيين – وهى قضية تشغل كلاً من بكين وواشنطن”.

وفى الأسبوع الماضى سلطت الإدارة الضوء على لوائح الاتهام ضد “يان شياو بينج وجيان تشانج” اللذين يعيشان فى الصين، كدليل على أن الولايات المتحدة تكافح فى معركتها ضد المواد الأفيونية عالميًا. وقال وى “إن الصين تأسف لان الولايات المتحدة اختارت عقد مؤتمر صحفى من جانب واحد لإعلان مطاردة هؤلاء الفارين”. وأضاف وى: أن قرار تسليم الرجلين سيعتمد على الأدلة التى يمكن أن يُقدمها الأميركيون أو يمكن للصينيين أن يكشفوا عنها.

وأشار الى أن “إساءة استعمال الفنتانيل غير موجودة فى الصين، بيد أن السلطات استجابت بقوة للأزمة فى الولايات المتحدة من خلال حظر نظائر الفنتانيل”.  واكد أن “الحكومة الصينية تأخذ فى الاعتبار الكامل مخاوف المجتمع الدولى بما فيها الولايات المتحدة، وواصلت اتخاذ إجراءات تشريعية” للسيطرة على تدفق المخدرات غير المشروعة.