السبت: 4 يوليو، 2020 - 13 ذو القعدة 1441 - 01:41 صباحاً
بانوراما
الأحد: 19 فبراير، 2017

عواجل برس _ بغداد

 

 

 

بعد انقضاء شهر  على دخوله البيت الأبيض، يبدو أن مساعى الرئيس الأمريكى الجديد، الملياردير الجمهورى دونالد ترامب، لوضع قيود صارمة على دخول المهاجرين للولايات المتحدة سوف تصطدم بصخرة المشكلات اللوجستية، بخلاف الصدام السابق مع القضاء الذى علق قراره الأول بحظر دخول رعايا 7 دول ذات أغلبية مسملة.

 

ووسط حالة من الشد والجذب بين ترامب ووسائل الإعلام الأمريكية ومؤسسة القضاء، يتوقع مراقبون أن يتجدد الصدام مع مساعى ترامب لإصدار قرارًا جديدًا بشأن منع دخول المهاجرين، خاصة إذا ما تكررت الثغرات القانونية التى تم بموجبها تعليق تنفيذ قراره الأول.

 
وبعد تراجع وزارة العدل عن الاستئناف على قرار المحكمة بتعليق حظر المهاجرين، أعلن الرئيس الأمريكى فى مؤتمر الخميس الماضى، أن إدارته “اتخذت إجراءات تأمينية قوية للحدود”، وأن الجهود الرامية لإيجاد وترحيل “الأجانب المجرمين” من شأنها أن تجعل الولايات المتحدة أكثر أمنًا، وجدد ترامب وعوده بأن يجعل الحدود الأمريكية قوية فى مواجهة تجار المخدرات وتدفق المهاجرين.

 
وتشير صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى مصاعب تتعلق بتكلفة تلك الجهود التأمينية والوقت المقرر لتنفيذها، إذا تقول إن ترامب تعهد بتعيين 15 ألف حرس جديد للحدود والهجرة ووكلاء للجمارك كجزء من قوة تتمكن من ترحيل الملايين من المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة، لتنفيذ أحد الوعود التى كررها خلال حملته الانتخابية.

 

وقال “جون كيلى”، وزير الأمن الداخلى الأمريكى، لمشرعين بالكونجرس خلال هذا الشهر : “أنا لا أعتقد أننا سنوظف 15 ألف من الوكلاء خلال العامين المقبلين”، موضحًا أن معايير التوظيف، والتى على أساسها يتم التأكد من اختيار الأشخاص ذوو الكفاءة العالية، تبطئ الإجراءات.

 

وتضيف الصحيفة الأمريكية، أن أحد أهم المشاكل التى تواجه “كيلى” هو اختبار كشف الكذب الذى يخضع له المتقدمين للعمل بحرس الحدود الأمريكى، حيث يقول مسئول أمن وطنى كبير سابق إن ما يقرب من 60% من المتقدمين يفشلون بالاختبار.

 

 

وتم تطبيق الاختبار أول مرة بعد حملة توظيف لآلاف من المتقدمين للعمل بحرس الحدود دون أن يتم فحصهم بشكل صحيح، ما أسفر عن عشرات من حالات الفساد، وتم اتهام وكلاء بتلقى رشاوى وإمداد معلومات لعصابات المخدرات المكسيكية. ولكن وصل الأمر إلى أن كثير من المعينيين وقتها كانوا أعضاء بتلك العصابات، حسبما نقلت الصحيفة عن مساعد مفوض الجمارك وحماية الحدود “جيمس تومشيك”.

 

 

وتظل خطط ترامب للتعامل مع مشكلة القوى العاملة غير واضحة، حيث أن أحد الخيارات، الذى نُشر بوكالة أسوشيتد برس، وتم نفيه بسرعة من قبل البيت الأبيض، نص على لجوء الإدارة الأمريكية لاستخدام ما يصل إلى 100 ألف جندى من الحرس الوطنى كقوة ترحيل وطنية للمهاجرين.

 

 

وبالرغم من نفى المتحدث باسم البيت الأبيض لمشروع الاعتماد على جنود الحرس الوطنى بأنه “100% غير صحيح”، إلا أن ظهور تقرير أسوشيتد برس تسبب فى قلق للمدافعين عن المهاجرين.

 

 

كما تقول صحيفة “واشنطن بوست” أن الأسابيع الأربعة التى قضاها ترامب فى منصبه، سعى لاستخدام سلطته التنفيذية لتخطى العقبات التشريعية والبيروقراطية لإحراز تقدم سريع فيما تعهد به من حظر دخول المهاجرين، بالرغم من أنه “كان غامضًا فيما يتعلق بأهدافه وكيفية تحقيقها”.

 

 

ولكن اصطدم ترامب بتحدٍ قانونى، بعدما أصدر القاضى “جيمس روبارت”، حكمًا بتعليق مؤقت لما عرف بـ”حظر ترامب”، ورفضت محكمة استئناف أمريكية طلب إدارته باستمرار الحظر. وهو ما دفع الرئيس الأمريكى للسعى إلى استصدار قرار تنفيذى آخر.

 

 

ولكن ما كشفته صحيفة “الجارديان” البريطانية، فى تقرير لها اليوم السبت، هو أن القرار الجديد “يتم تشديده للالتفاف على العوائق الدستورية والقانونية ولكن بأقل مشاركة من مجلس الأمن القومى الأمريكى”، وهو ما لفتت إليه الصحيفة بأنه يتعارض مع حجج ترامب التى ساقها فى السابق لتبرير أهمية قرار الحظر بأنه يصب فى مصلحة الأمن القومى.

 

 

وبحسب تصريحات مصادر مطلعة للصحيفة البريطانية، فإن القرار الجديد يهدف لتعزيز مبادرة لجمع توقيعات ضد الفحص القانونى والدستورى الجارى على قرار حظر الهجرة المعلق، بدلًا من تعديل القرار بطريقة موضوعية وتخفيف قيوده.