الأحد: 16 مايو، 2021 - 04 شوال 1442 - 02:51 صباحاً
اقلام
الأحد: 9 أبريل، 2017

صالح الحمداني

 

دخول واشنطن بقوة الى ساحة الصراع الاقليمي الكبير في سوريا – وبكل هذا العنف الصاروخي – يدل على أن (جمهورية) دونالد ترامب تتجلى بعنف لتخلف (ديمقراطية) باراك أوباما الباردة أو المهادنة لو شئت.

ضربة قاعدة الشعيرات تعيدنا لزمان الوصل الجورج بوشي، حيث لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومعاكس له بالصواريخ!

هيبة أمريكا التي يريد ترامب استعادتها، والمنافسين السياسيين، والاعلام، وردات فعل (روسيا وإيران والأسد)، أعتقد ستجعله مجبرا على خطوة أخرى قوية، سياسية كانت أم عسكرية.

***

سقوط صدام حسين – الذي إذا قال قال العراق – ندفع ثمنه غالياً منذ ١٤ عاما، والقيادات الفاشلة ونظام الحكم غير الملائم ضاعفت من هذا الثمن، وجعلت من دمائنا هي الأرخص على وجه الأرض.

البعثيون والطبقة الحاكمة والمتنفذة في عهدهم، لن يجعلوا من أي نظام حكم يستقر، مالم يكونوا شركاء فاعلين فيه، وحكام بغداد الحاليين لا هم قادرون على القضاء عليهم، ولا هم يمتلكون (الشجاعة) للمصالحة (الوطنية الاجتماعية التاريخية) معهم!

ليست هناك مشكلة عقائدية بين السنة والشيعة تصل لدرجة القتل، المشكلة هي بين من فقدوا الحكم وبين من جاءوا بعدهم ، والطرفين إستغلوا الضغائن التاريخية ليجيشوا الجماهير من أجل الوصول لغاياتهم.

الخوف من الاعتراف بأن التصالح يجب أن يكون مع من تطلخت أيديهم بدمائنا، سيكلفنا دما أكثر، ووقتا أكثر، وسيجعل من المجتمع أكثر إنهياراً، والأسر أكثر تفككا، وحتما سيكلفنا أموالاً أكثر، لكنها بالطبع ستزيد من عدد المليونيرات!

***

البصرة وبكل الفساد الذي يضرب أطنابه فيها، وبكل المخدرات التي تنتشر فيها، وبكل العصابات التي تحكم شوارعها، تريد أن تصبح عاصمة إقتصادية للعراق!

الفشل السياسي في هذه المحافظة المهمة، تجعل من سياسييها يطالبون بأكبر من حجم إمكانياتهم، علهم يغطون على الفساد وعدم الكفاءة التي جعلت من المحافظة مأساة كبرى لا يعرف حجمها سوى من يعيش فيها، أو يمر بها (مرورا ذكياً) ويقرأ الفوضى (الغير خلاقة) التي ترفل بها من أقصاها إلى أقصاها!

في أمان الله