الخميس: 16 سبتمبر، 2021 - 08 صفر 1443 - 03:26 مساءً
سلة الاخبار
الجمعة: 9 أبريل، 2021

عواجل برس/ بغداد

 

يستذكر العراقيون هذه الأيام الذكرى(18) لسقوط اعتى نظام شمولي إجرامي دكتاتوري والذي كان جاثما على صدور العراقيين لأكثر من ثلاثة عقود ارتكبت بها جرائم كبيره يندى لها جبين الإنسانية راح صحيتها الآلاف من الشهداء، ولم يسلم من جرائمه المروعة حتى شعوب المنطقه بإدخال العراق بحروب عبثية مع دول الجوار . خسر فيها العراق الكثير من موارده البشرية والمالية وانهيار بناه التحتية والتي لازال يأن منها العراقيون حتى وقتنا الحاضر، وفي 2003/4/9 دخل العراق مرحله جديده بنظام سياسي جديد وكان يعول عليه الشئ الكثير باصلاح مادمره النظام البائد وإلحاق العراق بمصاف الدول المتقدمة وبالرغم من البدايات الصحيحة باتخاذ بعض الخطوات في بناءات بعض مؤسسات الدولة منها إقرار دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات دورية والتأكيد على مبدأ فصل السلطات وغيرها ومنذ انطلاقته تعرض هذا النظام الجديد الى هزات عنيفة وكبيرة لم تتعرض أنظمة المنطقة الى مثلها فقد أرسلت الى العراق الآلاف من العبوات الناسفة والسيارات المفخخة حتى بقيت بغداد والمحافظات تسمى بأيام الاسبوع الدامية وراح ضحية هذه العمليات الاجراميه الآلاف من الشهداء والجرحى وارتكبت المجازر حتى بانت علامات الحرب الأهليه بالأفق بعد حادثة تفجير قبة العسكريين ومنارتيهما وحادثة جسر الأئمة التي راح ضحيتها اكثر من الف شهيد في يوم واحد وكذلك القتل على الهوية وكان للقاعدة وبقايا الصداميين دور كبير في عمليات الإحرام هذه. ولولا توجيهات المرجعية العليا وبعض العقلاء من العراقيين لأخذت الامور منحى اخر. وبالرغم من هذا كله لم تتوقف الاعمال الإجرامية بحق ابناء الشعب العراقي وفي عام2014 سقطت ثلاثة محافظات بيد داعش الإرهابي
وقيامهم بارتكاب مجزرة العصر (سبايكر) بإعدام اكثرمن (1700)شهيد وكانت عصاباتهم ومرتزقتهم على أسوار بغداد. وكان للفتوى المباركه للأمام المفدى السيد السيستاني ( دام ظله الوارف) طوق النجاة للعراقيين جميعا بعد ان لبى خيرة رجال العراق نداء المرجعيه العليا. وقدم العراقيون في هذه الملحمة اروع صور البطوله والتضحيه والإيثار حيث بلغت التضحيات عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى وهزمت داعش وأعلن يوم النصر العظيم
ولاينسى العراقيون خلال ( 18) عاما الصراع الإقليمي الدولي في ساحتنا ولان التغيير حصل باراده دولية تتقدمهم الولايات المتحدة الامريكيه ولكن دور الأمريكان كان سلبيا في جميع الملفات التي تهم الشأن العراقي الا ماندر بتقديم مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقه على مصالح العراقيين والسيطره على القرار العراقي وهذا ماظهر جليا بالأحداث التي شهدها العراق اخيرا، وبما أن الدستور اقر مبدأ التوازن الوطني لكن القوى السياسية عملت على تثبيت مبدأ المحاصصه المقيتة والذي شرع هذا المبدأ لعمليات فساد في اغلب مؤسسات الدولة وبالأخص في الحكومات العراقيه المتعاقبة .مما ادى الى عدم تقديم الخدمات للمواطنيين وكان لابد من ان يقوم نظام جديد على ركام النظام المحاصصاتي بركيزتين أساسيتين هما الالتزام بالدستور والانتخابات الدوريه وهذا ما عبرت عنه المرجعية الدينية العليا. لذا بدا الحراك الشعبي في المطالبه بالتغيير والإصلاح منذ اكثر من سنة ونصف .
وكان للمرجعية العليا دور كبير خلال(18) عاما في حفظ وحدة العراق والعراقيين ومنع اراقة الدماء وكانت هي البوصلة الحقيقيه لهموم جميع العراقيين من خلال الإرشاد والتوجيه والنصيحة والتي كان لها الأثر البالغ في تصحيح كثير من المسارات الخاطئه بالعملية السياسية ولكن يؤسفنا ان أغلبية الكتل السياسية تفضل مصالحها الفئوية الخاصه على المصلحه الوطنية العليا وفي هذه المناسبه نطالب كل من؛.
اولا: رئيس الجمهوريه بالمصادقة على احكام الإعدام الصادره من القضاء بحق الإرهابيين والمجرمين بنفس ألهمه واللهفة التي طالب فيها من رئيس الوزراء بإصدار عفو عن بعض السجناء
ثانيا: رئيس الوزراء ووزير العدل بتنفيذ احكام الإعدام التي صدرت من القضاء و اكتسبت الدرجه القطعيه لادخال السرور على الآلاف من الأيتام والأرامل والأمهات الثكالى والاباء المفجوعين ، ونذكرهم بان هناك احكام إعدام صدرت منذ اكثر من (15) عاما ولم تنفذ ومنهم ازلام النظام السابق
ثالثا: الكتل السياسية المتمثلة في البرلمان والحكومة ان يكونوا صادقين هذا المرة باجراء الانتخابات التشريعية التي حددت موعدها المفوضية بتاريخ2021/10/10 وحل مجلس النواب بعد مماطلتهم لأكثر من سنتين
رابعا: السلطه القضائية بمكاشفة المواطنين عن مصير الآلاف من قضايا الفساد الاداري والمالي التي تم إرسالها من قبل هيئة النزاهة وبقية الدوائر ذات الشأن الى المحاكم المختصة قبل تشكيل المحكمة الخاصة لقضايا الفساد وعلى رئيس المحكمة الخاصة بيان ماتم انجازه خلال الفتره من تشكيل المحكمة الى يومنا هذا
خامسا: الحكومة الانتقالية الحالية بإعادة هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها وتوفير الأمن الانتخابي وانهاء حالة الفوضى في بعض المحافظات
سادسا: مجلس النواب والحكومة والقوى الوطنية بجدولة انسحاب القوات الأمريكية وغيرها من الأراضي العراقية جميعا لانها أصبحت تهديداً خطيراً على الأمن والسلم الأهليين بالعراق