الأثنين: 14 أكتوبر، 2019 - 14 صفر 1441 - 05:52 مساءً
على الجرح
الأحد: 22 يناير، 2017

بقلم د.حميد عبدالله
لايحتاج الحديث القدسي القاائل( لايلدغ المؤمن من جحر مرتين) الى تعمق في التفسير ، واجتهاد في التأويل، فهو  ، باجماع المفسرين والمؤرخين ، من اكثر الاحاديث وضوحا ، واكثرها تكريسا لمعاني اليقظة وتجنب الغفلة!
معناه باختصار ان على المؤمن ان يحذر من التغفل وتكرار الخطأ، والتحلي باليقظة والفطنة .
اقول قولي هذا وانا اسمع طبول الانتخابات قد بدأت تقرع ، وارى السياسيين بدأوا يحشدون مناصريهم للظفر بها !
انه الجحر نفسه ، والمؤمن نفسه، والغفلة ذاتها تتكرر وان باساليب واشكال مختلفة!
قد نجد العذر لمن خدع في المرة الاولى، وقد نلتمس السبب لمن انجرف وراء العواطف الدينية فانتصر لابناء طائفته وجلدته ظانا انهم سيكونون له عونا ، لكن ماعذر من جرب في المرة الاولى ،وتيقن في الثانية ، ثم عاد مرة ثالثة ليمد يده في الجحر ذاته ،ويلدغ من الافعى ذاتها!
في الاسابيع والاشهر وربما السنوات الاولى التي اعقبت الاحتلال الامريكي للعراق كان ثمة صنف من المخدوعين ببريق الوعود الامريكية يدافعون دون هوادة عن فرضية ان الامريكان سيجعلون من العراق جنة الله في الارض ، ورويدا ورويدا ايقنوا انهم في ضلال مبين، ثم راحوا يشتمون امريكا ، ويرددون مع الراحل محمود درويش( مريكا هي الطاعون والطاعون امريكا)!
الفاسدون هم بقية الطاعون الامريكي ، هم انفسهم من أكلوا العراق وازدردوه ، ولم يبقوا منه سوى عظاما نخرة ، هم اعداؤكم ، وهم الافعى المتربصة في الجحر لتلدغ ايدي المغفلين والسذج !!
اسمعو وعوا ، وان وعيتم شيئا فانتفعوا!!
رحم الله قس بن ساعدة الايادي!
وليرحمنا الله جميع ويرحمكم .. والسلام