الأحد: 21 أكتوبر، 2018 - 10 صفر 1440 - 04:56 مساءً
بانوراما
الأحد: 29 يوليو، 2018

بعد أن نجحت السلطات الفرنسية بشكل كبير فى القضاء على خطر المتشددين الإسلاميين المتبعين لأفكار الجماعات المتشددة الإرهابية، بدأت العاصمة الفرنسية باريس فى شن معاركة على الجانب الأخر ضد صقور اليمين المتطرف المعادين للإسلام والمسلمين بشكل عام.

وخلال الفترة الأخيرة، أصبح مسلمو فرنسا هدفا صريحا لليمين المتشدد الذى يتبنى كراهيتهم دوما ويطالب بتقليص تواجدهم وفرض قيود مشددة على إقامة فرائضهم.

وفى هذا السياق، وجه الإدعاء الفرنسى اتهامات رسمية إلى رجلين وامرأة بالانتماء لمجموعة يمينة متطرفة، وذلك بعدما تم إلقاء القبض عليهم من قبل الشرطة الفرنسية فى وقت سابق من هذا الشهر.

ووفقاً لقناة “بلجيك 24” البلجيكية، فقد أكد مصدر مقرب من القضية أن الإدعاء الفرنسى تولى التحقيق مع هذه المجموعة والتى تنتمى إلى أقصى اليمين المتطرف، وذلك بشأن التخطيط لمهاجمة معتنقى الديانة الإسلامية فى فرنسا.

وذكر مصدر قضائى، بأن هؤلاء الأشخاص الآن خاضعين للرقابة القضائية وذلك بطلب من النيابة، حيث تم توقيفهم يوم الاثنين الماضى، وذلك أثناء مداهمة نفذتها الإدارة العامة للاستخبارات الداخلية، بعدما تم الاشتباه بقيامهم بأدوار تتعلق بالعنف داخل تنظيم يمينى متطرف.

وقالت التقارير الإعلامية، بأن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا الوحيدين الذين تم القبض عليهم، بل قامت الشرطة باعتقال عدد من عناصر هذا التنظيم والذى يطلق على نفسه اسم “أيه أف أو” أو “آكسيون دى فورس أوبيراسيونيل”، “حركة القوات الفاعلة”.

 

وكان من المقرر أن تقوم تلك المجموعة الإرهابية بتنظيم هجمات ضد المسلمين فى أوقات قادمة من هذا العام، ولكن الشرطة الفرنسية ألقت القبض عليهم وتم توجيه تهم لهم بشأن الانضمام إلى مجموعة إرهابية ومن بينهم الزعيم المحتمل لهذا التنظيم وهو شرطى متقاعد.

وفى مطلع يونيو الماضى، كشفت عملية القبض على 9 رجال وامرأة فى 4 مناطق فرنسية مختلفة، أن هناك إرهاباً فرنسياً، وأن المستهدفين هم من المسلمين، الأمر الذى دفع المجلس الفرنسى للديانة الإسلامية إلى توجيه رسالة تحذيرية لوزير الداخلية، يعبر فيها عن خشيته من استهداف المساجد وأماكن الصلاة فى فرنسا، البالغ عددها نحو 2500 موقع، أو الاعتداء على المصالح الإسلامية بشكل عام.

ومن جانبه دعا أحمد أوجراس رئيس المجلس الفرنسى للديانة الإسلامية بفرنسا- الذى تم إنشاؤه فى 2003 ليكون ممثلا عن مسلمى فرنسا- المسؤولين السياسيين إلى تنديد هذه الأعمال العنيفة الموجهة ضد المسلمين بشكل صارم، مناشدا، من ناحية أخرى، المسلمين ودور العبادة الإسلامية إلى توخى أعلى درجات الحذر.

الجدير بالذكر أنه عقب هجمات باريس التى وقعت فى يناير من عام 2015، حذر الأمين العام للأمم المتحدة السابق، بان كى مون، من استهداف المسلمين المقيمين فى فرنسا بصفة خاصة وأوروبا بشكل عام، عبر شن أعمال انتقامية ضدهم فى أعقاب الأحداث التى شهدتها العاصمة الفرنسية باريس الأسبوع الماضى.

وقال بان كى مون، حينها “فى أعقاب أحداث هذا الأسبوع فى باريس، فإننى أحذر من استهداف المسلمين بأعمال انتقامية، لأن التحيز غير المبرر من شأنه أن يصب فى صالح الإرهابيين والمساهمة فى دوامة من العنف”.