الأحد: 17 نوفمبر، 2019 - 19 ربيع الأول 1441 - 07:59 مساءً
سلة الاخبار
الأثنين: 2 سبتمبر، 2019

عواجل برس / بغداد  شنت الطائرات الإسرائيليّة، خلال الأسابيع الأخيرة، هجمات على قواعد أو قوافل عسكريّة في العراق تابعة لهيئة الحشد الشعبي والفصائل المسلحة التابعة له، بذريعة محاربة ‘نقل أسلحة من إيران إلى لبنان’ و’منع تحوّل العراق إلى منصّة لانطلاق الهجمات ضدّ إسرائيل’.

 

وتطرح الغارات الإسرائيليّة في العراق أسئلة عدّة، أبرزها عن نوعية الطائرات التي استخدمتها إسرائيل في الهجوم، وما هي الطرق التي سلكتها هذه الطائرات، فيما تتركز في العراق غالبية النقاشات هذه الأيام على موقف الحكومة العراقية الضعيف حيال تلك الضربات، في حين تحاول جهات متضررة من القصف مثل الحشد الشعبي دفع الحكومة لاتخاذ خطوات جدية لإيقاف تلك الهجمات، والتقدم بشكوى رسمية لمجلس الأمن ضد إسرائيل او ماتم وصفه بحسب البيانات الرسمية بأنه ‘عدوان خارجي’.

 

استياء شعبي ودولي

الخطوات الحكومية، تمحورت في استمرار رئيس الوزراء عبد المهدي بمتابعة التحقيق من قبل اللجنة التي عينت من قبله، حول اسباب تلك الاستهدافات، فيما تثير هذه الاجراءات الخجولة استياء شعبي وسياسي كبيرين خاصة بعد اعتراف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمنيا بقيام اسرائيل بقصف مواقع الحشد في العراق .

 

مطالبات سياسية

من جانبه، طالب رئيس ائتلاف الوطنية، أياد علاوي، في تصريحات اطلعت عليها ‘ المدار ‘، الحكومة العراقية بالاسراع  في تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص الاعتداءات الإسرائيلية.

 

خصوصا بعد الاعتراف بها من قبل اسرائيل’، داعيا المجتمع الدولي الى وقفة حازمة تجاه هكذا تصرفات تهدد الامن والسلم العالمي وخرقا واضحا للمعاهدات الدولية.

 

مطالبات علاوي، لم تكن الوحيدة، بل جاءت بعد يوم من تلميحات خطيرة شابها تأكيدات بوجود السلاح الايراني في العراق وفي المخازن التي تم قصفها اسرائيليا، من قبل زعيم تيار الحكمة المعارض عمار الحكيم، قائلا : ‘ نرفض ان  يكون العراق مخزناً لأي سلاح غير عراقي»، في اعتراف ضمني بقيام إيران بتخزين أسلحة داخل الأراضي العراقية، تحت غطاء بعض فصائل الحشد الشعبي الموالية لها.

 

وفي قول اخر اكد القيادي بتيار الحكمة محمد حسام الحسيني، في تصريحات صحفية له أن ‘الحكومة العراقية مغلوبة على أمرها نتيجة الصراعات والمعادلات السياسية التي تحكمها، وتجعلها عاجزة عن اتخاذ أي قرار، حتى لو تعلق بالسيادة الوطنية ‘.

 

ويضيف، ان ‘تحرك الحكومة بالاتجاه الدولي لمحاسبة اسرائيل قد يفتح عليها أبواب جحيم أخرى، لأن الجهات المتهمة قد تواجه العراق بتفاصيل محددة، تتعلق بطبيعة الأسلحة والجهات الخارجية التي تقف وراءها، مضيفا:  أظن أن أفضل ما يمكن للحكومة القيام به هو تحصين جبهتها الداخلية’.

 

وفي حسم الجدل الدائر حول الاحداث الاخيرة، يرى مراقبون عراقيون، تهاون  رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والاكتفاء باللجان التحقيقية بشأن الاعتداء الاخير يعد بمثابة فرصة جيدة  للاستثمار من قبل الاخير لفرض هيبة الدولة العراقية، وان لا يتحول العراق الى جبهة إسرائيلية جديدة في حربه ضد التهديد الإيراني، وفرصة اكبر لفرض حصر السلاح بيدها بيد الدولة، ولكن الواضح ان الموقف لن يستثمر ابدا مادامت خطوات المعالجة بطيئة جدا في ظل تسارع الاحداث والتخبط السياسي في المواقف.