الأحد: 23 سبتمبر، 2018 - 12 محرم 1440 - 04:43 صباحاً
اقلام
الثلاثاء: 11 سبتمبر، 2018

بكبرياء الزعيم الذي تسكنه هموم شعبه تجاهل العبادي صيحات التسقيط المدسوسة وحط رحاله في البصرة!
قالها رئيس الوزراء بوضوح: (البصرة لم تحظ بادارة ناجحة )، بمعنى اكثر وضوحا فان الحكومة المحلية في البصرة لم ترتق بادائها الى حجم المعاناة التي يتكبدها البصريون ،فالخلل ليس في شح المال بل في ( شح) الاخلاص ، وسوء الادارة ، وفساد الذمم ، وموت الضمائر !

يقول سيد الخلق وخاتم المرسلين النبي العظيم محمد صلى الله عليه وسلم (ما آمن بي من نام شبعانا وجاره جائع الى جانبه وهو يعلم به ) فكيف بمن يشرب المال الزلال هو وافراد عائلته وابناء مدينته يشربون ماءا أجاجا؟ كيف بمن ينام ملئ جفونه وناسه يمزق الماء الملوث امعاءهم فيتلوون الما حتى ان المستشفيات المتواضعة بامكانتها تعجز عن استيعابهم فضلا عن مداواتهم؟!!

لم يبخل العبادي على البصرة بشيء، خصص لها المال ، وأمر وزراءه ان يضعوا البصرة في حدقات عيونهم ، لكن المتصيدين بماء الغد والمكر وصناع الدسيسة بدلا من ان ينهمكوا في تطبيبب جراحات البصرة راحوا يضعون عليها المزيد من الملح لتحقيق مآربهم ، وأولى تلك المآرب هي أن يدخلوا البورصة السياسية ببضاعة اسمها ( البصرة)!!
مالفت انتباه العراقيين في زيارة العبادي الى البصرة انه كشف عن تخصيص اكثر من 109 مليار دينار لمعالجة ماء البصرة لكن ذلك المبلغ اختفى تحت باب (سداد الديون) !

الفساد لايقتصر على اختلاس المال وهدره، بل يتعداه الى وضعه في المكان غير المناسب في اللحظة الحرجة ، وهنا لايكون لفرضية حسن النية مكانا ، فالمحافظ ادرى بمعاناة ابناء مدينته من حكومة المركز ، فكيف تسول له نفسه ان يتجاهل صيحات البصريين وينشغل باللعب على حبال الموازنات السياسية ليحصد منها مناصب ومكاسب ضاربا البصرة بكل جلالها عرض الحائط!

لو كان المتباكون على البصرة صادقين بنواحهم ودموعهم لوقفوا مع الحكومة في حهدها ، ولما وظفوا عطش البصرة لخدمة اغراضهم الانتخابية !

البصرة ايها الفاشلون ليس بضاعة تتاجرون بها، ومعاناة اهلها الكرام لاتصلح ان تكون دعاية سياسية لمن سرق من البصرة نفطها ، وحول ثرواتها الى ارصدة في البنوك العالمية باسماء الحاشية والزبانية والابناء والاصهار!!

ايها البصريون اسمعو وعوا وان وعيتم شيئا فانتفعوا: ان كل من ذرف الدموع على مأساتكم ولم يشمر ساعديه للوقوف معكم فهو منافق كذاب، وكل من يتاجر بقضيتكم لتحقيق غايات رخيصة انما يرش الملح على جراحاتكم !
العبادي في البصرة ولسان حاله يقول : اعيش واموت عالبصرة اما خصومه فينتظرون انجلاء الغبار للفوز بالغنيمة المدنسة بعفن الرذيلة والانحطاط!