الثلاثاء: 19 نوفمبر، 2019 - 20 ربيع الأول 1441 - 11:46 مساءً
اقلام
الأثنين: 30 سبتمبر، 2019

حيدر العمري

   بالملموس والمحسوس أثبت عبد المهدي فشله ليس في ميدان واحد ، ولا في ملف معين ، ولا في موقف استثنائي انما في جميع قراراته ، وفي مجمل سياساته!

 

من يعتقد اننا ظلمنا الرجل ، او بخسناه حقه فليأتنا  بما تحقق خلال سنة مرة ومريرة من حكمه!

 

ثمة فارق بين من يفهم ثم يبصم ومن يبصم قبل ان يفهم ، وعبد المهدي يبصم على اوامر جاهزة ، وخلاصات مجتزأة من سياقاتها فتأتي قراراته بلهاء بليدة مجيرة،  بنحو مفضوح ، لجهة بعينها على حساب الجميع ، وضد الجميع!

 

من يرصد ادارة عبد المهدي للدولة وشؤونها يكتشف انه يعاني من عقدة اسمها حيدر العبادي ،  يسعى دون تردد لالغاء اي مكسب حققه سلفه حتى لو تعلق بحفظ كرامة العراقيين ، والحفاظ على امنهم،  وقوت يومهم وشرفهم !

 

لو كان بامكان المنتفجي ان يلوي عنق التاريخ،  ويزور حقائقه لاعلن امام الملأ انه هو من حرر مدن العراق من داعش ،وانه هو من ادار البلاد بحصافة ودراية وحكمة في ظرف مالي شائق وعسير ، وانه هو وليس غيره من اعاد بناء المؤسسة العسكرية ، وحولها من جيش مهزوم منكسر الى  جحفل لجب تستنهضه الغيرة ليقتحم الحصون غير هياب ولا مرتاب!

 

نجح العبادي في توحيد الارض العراقية تحت سيادة وطنية لاتجزأ ولا تقسم  ، وأجبرذوي النزعات الانفصالية أن يقروا بعراقيتهم التي ظلوا يتحايلون عليها  ، ويلعبون عليها لزمن طويل ، ولم يرق هذا بالطبع لزبائن السفارات الذين يختزلون العراق بحقيبة سفر،  ومحفظة نقود فراحوا يتهامسون بحثا عن فرصة للاجهاز على ماتحقق فكان عبد المهدي حصان الرهان ، وفرصة اللحظة الاخيرة!

 

ضعف عبد المهدي وانبطاحه امام القوى السياسية  التي نصبته فتحت شهية الانفصاليين نحو الامارة ولو كانت على حجارة  ، وشجعت البارزاني على ان ينفش ريشه كالطاووس ، ويعيش ابهى ادواره ،  يومئ لبغداد فتنفذ ، ويصبو لكركوك فيجد الطريق معبدا نحوها ، اما خزائن العراق فباتت مفتوحة على مصراعيها امام الاقليم الكردي من غير رقيب ولا حسيب!

 

لسان حال العراقيين يسأل : ماذا لو كان العبادي هو رئيس الحكومة؟ هل سنعيش العجب العجاب كما  هو حالنا في زمن المنتفجي؟