السبت: 17 أغسطس، 2019 - 15 ذو الحجة 1440 - 12:44 مساءً
اقلام
الأربعاء: 17 يوليو، 2019

حيدر العمري

 

 الاحزاب يؤسسها مضحون كبار ويقتلها نفعيون صغار.. هذه القاعدة لايكاد يشذ منها حزب من  الاحزاب التي تأسست في العراق الحديث !

 المضحون الذين قدموا ارواحهم قرابين من اجل مبادئ نقية آمنوا بها  ربما يتلملمون الان وهم يرون نوري المالكي يتاجر بدمائهم في سوق النخاسة السياسية والحزبية!

 

ثمة طبقة من المنتفعين وأنتهازي الفرص والمطبلين يصح ان نطلق عليها ( طبقة  المالكي) ، هؤلاء تغلغلوا في مفاصل الدولة والمجتمع وانتقلت أعدادهم الى داخل حزب الدعوة نفسه فحرفت الحزب عن ثوابته ، وما توارثه  اللاحقون  عن السابقين من قيم ومثل ومبادئ!

 

يتعهد ( راس الدعوة )  ثم ينكث ، يعد ثم يزوغ ، يبصم ثم يرواغ ، يقول ثم  يتراجع، يعاهد ويخون ..ينقل اوساخ السياسة والاعيبها الى الحزب فيعيث فيه فسادا !

 

المالكي مصاب بمرض عضال اسمه السلطة ، وضمأ لاينطفئ للوجاهة وكأنه يعوض بذلك عن عقد استبطنته ، ونزعات دونية استوطنته !

 

 عقدة  الولاية الثالثة تنط في داخل الرجل كلما خطط للاستحواذ على منصب،  او الزحف نحو عنوان حزبي او حكومي ، ومافعله في مؤتمر حزب الدعوة وسيلة ايضاح لذلك التهافت!

 

(داعية)  يخدع اخوانه ..يرتدي جبة الزهد وهو مناور كذاب ، يتقمص دور المضحي وهو  الراقص على اشلاء المضحين، والمنغمس في فساد الفاسدين !

 

ابحثوا عن الاعيب وظفها المالكي لتضليل ( اخوته) الدعاة ليختاروه امينا لحزبهم وهم الذين خبروه ،  يوم  تربع عرش السلطة لثماني سنوات ،  فكان  بلا رادع ولا وزاع وهو يقترف الكبائر  بضمير ميت،  ووجدان مغيب !

 

من يكذب مرة يكذب الف مرة،   ومن يحنث باليمين يكون قد باع كل شيئ ، ومن ينكث العهد لاعهد له ولا وعد!