السبت: 24 أكتوبر، 2020 - 07 ربيع الأول 1442 - 03:20 صباحاً
ثقافة وفن
الأثنين: 16 يناير، 2017

حاوره: حيدر ناشي آل دبس

الفنان إياد راضي ممثل استطاع وضع بصمته في الأعمال التي قدمها طوال أكثر من ربع قرن، وتنوعت أعماله بين التراجيديا والكوميديا، التقته عواجل برس وطرحت عليه عددا من الاسئلة بشأن تجربته الابداعية ومواضيع أخرى :

 
* النظرة الشائعة إزاء عملك أنك تفضل الأعمال الكوميدية على حساب الأعمال التراجيدية… ماتعليقك على ذلك؟
– على العكس ، ليس هناك مثل هذا التفضيل ، ويبدو أن سبب هذا الانطباع يعود بتقديري إلى أن الأعمال الكوميدية تبقى عالقة في ذاكرة المتلقي أكثر، كما أن جمهورها أكبر، نظراً لاحتياج الإنسان العراقي للراحة والمتعة ونسيان الوضع المتأزم الذي يعيشه. إزاء ذلك يجدر بي أن أذكر أن الكثير من الأعمال الكوميدية التي قدمتُها كانت لقنوات تلفزيونية مشاهدة ، وعدد متابعيها كبير، وتروج بشكلٍ جيد، وتقدم الأعمال في أوقات مثالية، ومن ثم تحقق نسب مشاهدة عالية. لكن الحقيقة ، وربما تفاجأ إذا قلت لك إنني قدمت أعمالاً من النمط غير الكوميدي أكثر بخمسة أضعاف من الأعمال الكوميدية.

 
* لكن أين تجد نفسك .. في الأدوار التراجيدية أم الكوميدية؟
– أجد نفسي في العمل الجيد سواءً كان كوميديا أو تراجيديا، أو أي لون آخر من ألوان الدراما. العمل الذي أحبه هو العمل الذي أجد نفسي فيه وأستطيع تقديمه بشكلٍ جيد. هذا الجواب مرتبط بالجواب الأول، لأنني أرى أن الفنان الحقيقي ليس له حكمٌ مسبق على العمل، وليس هناك مقياس للجودة على العمل الفني قبل القراءة وطريقة التقديم، فجودة العمل لا تقاس بوصفه كوميدياً أو تراجيدياً أو رومانسياً… الخ، لكن بكيفية كتابته ومعالجته وموضوعه واختيار ممثليه وتقديمه. والممثل الجيد بتقديري هو الذي يمثل أي دور يسند له، فأنا ضد التخصص.

 
* للممثل الناجح مواصفات ومؤهلات تمكنه من العطاء الناضج وقد تختلف من رأي إلى آخر، فما هي هذه المواصفات والمؤهلات من حيث الأولوية بنظرك ؟

– مؤهلات الممثل كثيرة، وبالدرجة الأولى تأتي الموهبة، فبدونها لا يمكن عمل أي شيء. إن الموهبة قيمة أساسية ، لكن يجب تعميقها بالدراسة والتطوير، والممارسة والمشاهدة ، وهي من أساسيات التقويم للممثل الناجح وتحصينه بشكلٍ علمي. بدون الموهبة لا تنفع دراسة أو خبرة أو ممارسة ، فهذه لا تصنع ممثلا جيدا، إضافة الى ذلك هنالك مؤهلات لاحقة يجب التحلي بها والاجتهاد للحصول عليها مثل اللياقة البدنية، الأناقة، طريقة التعامل، الثقافة العامة.

 
* نعرف أن الشهرة والنجومية والانشغال الدائم تؤثر على حياة الفنان الاجتماعية، فما مدى تأثير ذلك على حياتك؟
– هنالك تأثيرات إيجابية وأخرى سلبية، ولكن تبقى مسؤولية الفنان في التعاطي معها، والكيفية التي يتمكن فيها بترجيح كفة على أخرى. هذا منوط بثقافة الفنان ووعيه وتربيته والبيئة التي خرج منها . الفنان الواعي عليه استثمار التأثيرات الايجابية ولا ينجرف وراء ما يؤثر عليه سلباً، لذا من الضروري امتلاك الفنان إدارة جيدة للتوازن بين حياته الاجتماعية وعمله الفني ونتائجه.