السبت: 8 مايو، 2021 - 26 رمضان 1442 - 07:17 صباحاً
مقطاطة
السبت: 1 أبريل، 2017

حسن العاني

 

 

كان صديقنا تحسين متطرفاً في عشقه للمعارضة والدفاع عنها، بقدر تطرفه في الوقوف ضد الحكومة والنيل منها، ولكنه فجأة وبدون مقدمات، انقلب على المعارضة، وراح يوجه اليها انواع التهم، وفي الوقت نفسه يدافع عن الحكومة ومواقفها وسياساتها، وقد سألناه باستغراب عن هذا التغيير، وهو يعرف اكثر من غيره (إن الحكومة طول عمرها تضحك علينا، وكنا ضحية وعودها الوردية التي لم نحصل منها على شيء) ، وبموهبته الكلامية اقنعنا ان الحياة تصبح قاتمة ومظلمة لولا الوعود، والوعود امال يمكن ان تتحقق اليوم او بعد اليوم، ثم ذكرنا بقول الشاعر(ما اضيق العيش لولا فسحة الامل)، وباغاني كوكب الشرق و.. واقنعنا بعد كلام طويل، ان الناس لولا وعود الحكومة لاصابها اليأس وماتت من القهر، وختم حديثه قائلاً: لقد جربنا المعارضة ولم نحصل على شيء، فلماذا لا نجرب الحكومة؟! وقد فاته كما فاتنا، إن معارضة العراق هي حكومة، وحكومته هي معارضة!!.