الأربعاء: 27 يناير، 2021 - 13 جمادى الثانية 1442 - 08:07 مساءً
ثقافة وفن
الأربعاء: 15 مارس، 2017

حيدر ناشي آل دبس

 

اقام تجمع الفرق المسرحية الاهلية وبالتعاون مع دائرة ثقافة وفنون الشباب ومديرية شباب ورياضة بغداد/ الرصافة، مهرجان يوسف العاني للموندراما على خشبة مسرح الشباب للفترة من 13- 16 اذار.

 

بعد عزف النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت ترحماً على ارواح شهداء العراق، القى نقيب الفنانين صباح المندلاوي كلمة اشاد فيها بالجهود المبذولة، وبين كذلك غياب الدعم المالي من قبل المؤسسات المعنية لهذا المهرجان النوعي. ثم تقدم عميد المسرح العراقي الفنان سامي عبد الحميد بكلمة تطرق فيها من بين امور عديدة الى مسرح بغداد الذي اصبح خراباً ومكباً للنفايات، وتلاه السيد رياض التكمه چي ممثلاً عن مديرية الشباب والرياضة، حيث طالب الشباب بتقديم اعمال مسرحية رصينة، وقال ان الابواب مفتوحة لهم، لتقوم ادارة المهرجان بعد ذلك بعرض فيلم وثائقي يجسد مسيرة الفنان الراحل يوسف العاني، ليعلن مدير المهرجان الدكتور صبحي الخزعلي انطلاق اعماله مفتتحه بمسرحية (ضياء) من تأليف وتمثيل الفنان حافظ عارف.

 

عواجل برس كانت حاضرة وشهدت فعاليات افتتاح المهرجان وبدايتنا مع الدكتور صبحي الخزعلي حيث قال “اعتقد ان المهرجان حقق الهدف المرجو منه منذ اليوم الاول واعتبره الخطوة الاولى بأتجاه اعادة تفعيل الفرق الاهلية، وهدفنا الاساسي تحسين الذائقة الفنية لدى المتلقي، وتسليط الضوء واعادة الروح الى الفرق المسرحية الاهلية” وبين الخزعلي “ان انتاج هذه الاعمال قليلاً جداً، حيث وقع على عاتق القائمين بها تحّمل تكاليف انتاجها” واشار الى ” المساعدات التي حصلنا عليها من وزارة الشباب والرياضة او مجلس محافظة بغداد لم تفِ متطلبات المهرجان، والمتطوعون لهم النصيب الاكبر من جهد اقامة مهرجان يوسف العاني للموندراما“.

 

ثم توجهنا الى الفنان الدكتور سعد كامل السامرائي اذ صرح لعواجل برس “ان اي جهد يُبذل من اجل اعادة الصحة للمسرح العراقي خطوة يجب ان تكون مباركة، لكن مثلما قال الفنان عزيز علي (الرگعه زغيره والشگ چبير) لاننا وصلنا الى مرحلة نحتاج بها الى ثورة يقودها الشباب وبتوجيه من الذين سبقوهم تجربة، وليس مهرجاناً او مبادرة” واضاف السامرائي “ان هذه الجهود رغم اهميتها تبدو في كثير من الاحيان ضائعة والاسباب عدة منها، التيه الذي يعاني منه المواطن العراقي، والدولة ايضاً التي انشغلت بعيداً عن الفن ودوره في البنية الفكرية للمجتمع” وبين كذلك “الهم كبير ولا يمكن مداواته بمهرجان، لكن نعتبر هذه المبادرات براشيم مسكنة تمنحنا العيش على اقل تقدير، ونتمنى ان النحت في الصخر يمكن الاطاحة بالصخرة الكبيرة الجاثمة على صدورنا“.

 

وفي ختام جولتنا التقينا بالمخرج المسرحي الدكتور كريم خنجر حيث قال “اعتبر مهرجان يوسف العاني للموندراما تظاهرة مسرحية قام بها تجمع الفرق الاهلية مع وزارة الشباب والرياضة، وللاسف ان المعنيين بهذه الانشطة واحدد وزارة الثقافة غفلت عن هذه التجارب” واعتبر خنجر “ان هذه مفارقة كبيرة في الدور المطلوب من وزارة الثقافة، اذ لم تقدم اي دعم حتى وصل الامر لعدم حضور ممثل عنها في افتتاح المهرجان”. واضاف الدكتور كريم خنجر “انا لااتكلم الان عن العروض لاننا في بدايتها، إلا ان الاحساس بأستمرارية العروض المسرحية في البلد يُشعرنا بالغبطة والسرور“.