السبت: 18 يناير، 2020 - 22 جمادى الأولى 1441 - 08:26 مساءً
اقلام
الأثنين: 16 ديسمبر، 2019

حيدر العمري

في اللحظة التي يتفجر فيه الشارع العراقي غضبا ، ويقذف حممه بوجه الفاسدين كبركان ثائر يعقد الفاسدون ابشع صفقاتهم باسترخاء ، ويستخفون بصلافة ووقاحة لا نظير لها بدماء المتظاهرين التي تسفح دماؤهم على مذبح الحرية والانعتاق !

الاصلاح كما يفهمونه هو أن يختاروا نائبا جاهلا ضحكت الاقدار بوجهه فتحول من نكرة الى معالي ، منسقا للدرجات الخاصة ، اما تكريس الاصلاح فهو من وجهة نظرهم ، ان يتم احتكار المواقع الوظيفية العليا  في الدولة من قبل الاحزاب ، وان يغلق الباب تماما امام اي منافس يتمتع بمؤهلات ترجحه على سواه من الفاشلين والفاسدين وانصاف المتعلمين !

في الوثيقة التي حصلت عليها “عواجل برس” يطلب رئيس لجنة الشهداء عبد الاله النائلي من منسق الدرجات الخاصة ياسر المالكي ترشيح أحد أعضاء حزب الدعوة لمنصب رئيس جامعة القادسية تماشياً مع منهج الإصلاح الذي يتبناه معالي وزير التعليم العالي !

ياللهول… الإصلاح  كل الإصلاح بتعيين صخيل منسقاً للدرجات الخاصة ، ثم تكليفه بترشيح ( داعية مخلص) رئيساً لجامعة القادسية ، ثم لفت نظره الى طي الصفحة السوداء لهذا المرشح يوم زكمت رائحة فساده الأنوف في أوكرانيا حين كان ملحقا ثقافيا في السفارة العراقية هناك!!

هل الفساد احمر ام اسود ام بنفسجي؟!!

هل  له شكل وهيئة غير التي نرى ونلمس؟!!

رحم الله الشيخ أحمد  الوائلي يوم شخص مرض المحسوبية قبل أكثر من نصف قرن فقال :

ويصان ذاك لأنه من معشر

ويضام ذاك لأنه لا يركع

بئس الدولة التي يمسك بــمقدراتها الفاسد ، ويديرها الفاشل ، ويتسلق الأميون الى اعلى مناصبها ، بئس اليوم الذي صار فيه صخيل يعبث بمقدرات البلاد ، ويتحكم برقاب العباد !

تبا لكم.. إذا لم يكن دين ينهاكم  فلتكن لكم مروءة تردعكم!