الثلاثاء: 12 ديسمبر، 2017 - 23 ربيع الأول 1439 - 12:39 صباحاً
حوار
الخميس: 16 نوفمبر، 2017

 عواجل برس/ بغداد 

 

 

كشف النائب العام لمنظمة الالكسو حسنين فاضل معلة, عن ان المنطمة تعد احدى اهم ثلاث منظمات تقوم على اساسها اللجنة العراقية للتربية والثقافة والعلوم فضلا عن انها احدى تشكيلات وزارة التربية العراقية.

وقال معلة في حوار اجرته معه “عواجل برس” ان منظمة الالكسو هي حلقة الوصل بين وزارة التربية العراقية والعالم الخارجي مبينا انها تضم 22 دولة عربية.

واضاف معلة ان المنظمة اسست عام 1970, لكن العراق ابتعد عنها منذ عام 1990 بعد غزو الكويت.

وافاد معلة بأن القائمين على المشهد بدأت الرغبة والطموح عندهم بأعادة فاعلية العراق اليها في عامي 2008 و 2009 لانه من الاعضاء المؤسسين لها.

وفيما يلي نص الحوار:

 

حاورته: استبرق علاء

 

*ما دور منظمة الالكسو  في الوطن العربي؟

 

  • في البدء لابد لي ان اطلع المتلقي بمعلومات عن الالكسو … وهي المنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم, احدى اهم ثلاث منظمات تقوم على اساسها اللجنة العراقية للتربية والثقافة والعلوم وهي احدى تشكيلات وزارة التربية العراقية.

وتعد الالكسو حلقة الوصل بين وزارة التربية العراقية والعالم الخارجي لانها تضم 22 دولة عربية ، أسست هذه المنظمة عام 1970, لكن العراق ابتعد عنها منذ عام 1990 بعد غزو الكويت.

 بدأت الرغبة و الطموح  عند القائمين على المشهد التربوي بأعادة فاعلية العراق اليها في عام 2008 و2009 لانة من الاعضاء المؤسسين لها, واستطعنا ان نحصل على ما نصبو اليه  وبما يلامس طموحنا من بعودة العراق الى موقعة الحقيقي في الوطن العربي واستمر العمل على هذا المنوال لـ 10 سنين تقريبا.

 تسنمت  منصب نائب رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة مرتين ومستمر بهذا المنصب حتى الان انا شخصيا تمكنت مرتين ولغاية الان ، بصفتي الامين العام للجنة الوطنية العراقية للتربية والثقافة والعلوم.

وتتالف  هذه اللجنة من 11 وزارة يرأسها  وزير التربية الدكتور محمد اقبال الصيدلي ونائبين له ووكلاء وزارة التعليم العالي والثقافة وعضوية باقي الوزارت فضلا عني ،

وللتوضيح لابد لي ان اذكر ان العراق هو من يستلم مقترح انضمام الاعضاء الجدد وهو من يقرر الموافقة من عدمها  .

 

*ماذا قدم العراق لمنظمة الالكسو؟

 

  • العراق عضو مؤسس وريادي  في هذه المنظمة التي كانت بلا مبنى تتخذه مقرا لها وكان مقرها مجرد بيت صغير مؤجر ، وما ان  تم تخصيص الاموال اللازمة لبناء مقر لها ، باشرنا ببناء المقر الجديد في العاصمة التونسية ، الا  ان العمل في تشييد البناية توقف لخمس سنين لقلة التخصيصات المالية ،  وبفضل من الله والخيرين ، بادرت دولة العراق الى التبرع بمليون دولار والسعودية بنفس المبلغ في عام 2011 ،بالرغم  من حالة التقشف الذي كان يعانيها  في تلك المدة. وبعد الانتهاء من اعمال البناء  تم افتتاحه في عام 2015 وطلبت ان تسمى احد قاعات المبنى  بـ “قاعة بغداد” تثمينا لموقف العراق الداعم.

والان اصبحنا من القياديين في الالكسو ولنا الكلمة الفصل في مجالات التربية والثقافة والعلوم وهذه مهمة جدا لمن يدرك اهمية تلك المجالات وستكون الاشهر المقبلة حافلة بالانجازات وسيكون العراق منافسا قويا على رئاسة هذه المنظمة .

 

لكن مايعز عليّ حين  ادخل الى مكتبة المنظمة ولم ار نتاجات او صور  مبدعينا في العلوم والادب والرياضة  الافذاذ كـ ،العلامة علي الوردي ، محمد مهدي الجواهري  ، مصطفى جواد ،كمال السامرائي ، عمو بابا.

 

 

*ماهي الاختبارات التي خضتها لنيل هذا المنصب؟

 

  • بداية يجب عليّ اجتياز الامتحان والدورة المخصصة لذلك ، واحد اهم شروط للفوز باحدى المناصب الرئيسة للمنظمة هو  التحدث  باللغتين الانكليزية والفرنسية اضافة الى اللغة الام والحمد لله استطعت تجاوز الاختبار بسهولة  ، وقد حصلت على شهادة من اليونسكو ما يؤهلتي لان اكون امينا عاما لهذه المنظمة .

 

 

*كيف حصلت على منصبين نائب رئيس المجلس التنفيذي في منظمتي “الالكسو والايسيسكو” في ان واحد؟

 

  • حصولي على منصبين في آن معا جاء بالاقتراع ومن ثم تم انتخابي لهذين المنصبين ، وهو نتيجة طبيعية لما احظى به من احترام ومقبولية بين الامناء والاعضاء الاخرين.

ولله الفضل في حصولي على منصب نائب مجلس التنفيذي للايسيسكو في 1/12 لعام 2012 في مدينة الرياض عندما تم عقد المؤتمر العاشر للايسيسكو وكذلك لمرتين متتاليتين  وانا اول عراقي وعربي يحصل على هذين المنصبين في ان معا ، لكن للاسف لم يلتفت اليّ اي مسؤول حكومي ولو كان هذا الامر في دولة اجنبية او حتى عربية لكرمت وسلطت الاضواء على هذا الانجاز المهم .

 

*الى ماذا تعزو سبب عدم اهتمام العراق بهذا الانجاز الذي حققته لبلدك .. ؟

 

  • ان عدم الاهتمام بهذا الانجاز يحزنني لكن حكومتنا منشغلة بما هو  اهم وهو تطهير العراق من رجس داعش والانتصارات الكبيرة التي حققتها قواتنا المسلحة بكافة صنوفها من الجيش العراقي الباسل الى الحشد وكل الذين شاركو في التحرير بفضل القيادة الحكيمة لدولة رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي التي كان لها وقع ايجابي جدا انعكس حتى على عملنا الخارجي.

إذ تغيرت نظرة العالم الخارجي للعراق بما يستحق ان تكون عليه وزاد الاحترام له من الاشقاء العرب ولقيادته الحكيمة ، وعرفانا بالتضحيات الجسام لقواتنا الامنية من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي.

وانا على يقين ان الحكومة ستلتفت لما حققناه  بعد الانتهاء من تطهير العراق من رجس داعش الذي يلفظ انفاسه الاخيرة وتتفرغ لامور التربية والثقافة والعلوم.

 

 

*كيف تنظر الى العراق في ظل الصراع الاقليمي والدولي  ؟و الا تعتقد ان هذا الصراع سيؤثر سلبا عليه وعلى نهضته عموما ؟

 

  • اثق بقدرات اخواني العراقيين بكافة اطيافهم وقومياتهم فهم على عهدهم باقون  لبناء الانسان او اعادة بنائه قبل اعادة اعمار البلاد فبالامس كانوا يدا واحدة لمحاربة الطاغية صدام ، واليوم وان اختلفوا لكنهم لن يحيدوا اهدافهم السامية التي ناضلوا من اجلها طيلة عقود من الزمن ، فالعراق قوي بعربه وكرده وتركمانه وشبكه ومسيحييه وصابئته وايزيدييه.

ويحزنني ان تراق اي قطرة دم من اي طرف عراقي بغض النظر عن دينه وقوميته ومذهبه ولكن واضح لمن يقرا بين السطور بان هناك من يدفع الى هذا الاتجاه اولتحريض الاقتتال فيما بيننا.

 

*كيف يمكن النهوض بالواقع الثقافي للعراق ؟

 

  • وضع الرجل المناسب في المكان المناسب والابتعاد عن المحاصصة  الحزبية والطائفية او القومية ، وهذا لاينطبق على مفصل محدد انما يشمل كل مفاصل الدولة بمؤسساتها المختلفة.

 

*كيف تقيمون مشاركة اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم  بوزارة التربية في المحافل الاقليمية والدولية؟

 

  • كانت مشاركتها رائعة جدا ولم يشهدها  تاريخ الدولة العراقية منذ ان اسست  ، فاللجنة العراقية الوطنية لم تشهد نهوضا  طيلة الاعوام السابقة مثلما تشهده اليوم من  نهوض في الخمس السنوات الاخيرة بفضل الدعم الكامل والمباشر من وزير التربية الدكتور محمد اقبال الصيدلي والاخر وهو الاهم  من رئيس الوزراء د.حيدر العبادي الذي كان السبب الرئيسي بافتتاح مؤتمر المؤتمر الاول للايسيسكو بتاريخ 28/ 3/ 2015  عندما حضرت 32 دولة اسلامية لمؤازرة العراق ضد داعش وهذا لم يحدث في تاريخ العراق ان يقام مؤتمر للايسيسكو في بغداد.

 

واخيرا وليس اخر اتمنى ان يصبح العراق طاهرا من كل رجس نظيفا من كل فكر او ايديولوجية عدوة للانسان والانسانية ، كما اتمنى ان يهنأ الهراقيون بحياتهم ، فهم اولئك الاحفاد لسلف خير اسهم بشكل فاعل في بناء الانسان والحياة عامة منذ فجر التاريخ.