الثلاثاء: 21 مايو، 2019 - 16 رمضان 1440 - 09:24 صباحاً
اقلام
الأحد: 21 أبريل، 2019

حيدر العمري

لو سألتم السيد مقتدى الصدر عن الد اعدائه، واكثرهم بغضا عنده لاجاب دون تردد : المحاصصة والفساد!

لكن بالمقابل كم نجح السيد الصدر ، بما يمتلكه من ثقل شعبي وتاثير روحي، في الحد من غول المحاصصة ؟

الجواب نلمسه في الطريقة التي تقاسم فيها الشركاء المناصب في حكومة عبد المهدي بنحو اعاد انتاج المحاصصة بابشع واسوء وجوهها!

كم هو جميل ذلك الشعار الذي رفعه سليل الصدرين العظيميم حين قال ( اعطونا الوطن وخذوا المناصب) ؟

كم في هذا الشعار من دلالات وطنية ، وقيم تربوية كبيرة ، كم فيه من التسامي والرفعة والنقاء ؟

لكن بالمقابل كم من اتباع السيد الصدر قد استلهم هذا الشعار ، وطبقه واهتدى بمعانيه الكبيرة؟ وكم لامس هذا الشعار الواقع السياسي ، ونجح في تغييره ؟

الجواب نجده في استحواذ الكتل الكبيرة على المناصب الحكومية ، واحتكارها لمؤسسات الدولة ، وهمينتها على المال العام ، وتجاهل حقوق العراقيين الذين لهم الحق في المشاركة في ادارة دولتهم بعيدا عن النزعات الشللية والحزبية والكتلوية !

ياسيد مقتدى اذا كنت قد زهدت بالمناصب من اجل الوطن فلابد ان تعلم ان هناك من سرق المناصب، واستحوذ على الوطن بكل مقدراته ،وانت تعرف هؤلاء بالاسماء الثلاثية والالقاب والسلالات والانتماءات ، تعرفهم واحدا واحدا ، وقد رأيتهم بام العين كيف كتبوا قساما شرعيا للعراق ليتقاسموا بارثه من غير منازع ولا منافس ! ياسليل الصدرين الرافض للظلم والجور والفساد:

الانحراف لايمكن تصححيحه بالصمت المقدس ، ولا بالاعتكاف ، ولا بالهروب من الواقع المرير بل بالمواجهة والفضح ، وقول كلمة الحق، وملاحقة كل ذي غرض رخيص !

تصحيح الواقع وتقويم الاعوجاج لايتحقق الا بوقفة صلبة تقلب الامور على رؤوس من باعوا الوطن من اجل منصب زائل ، وقايضوا التضحيات الكبيرة لابناء العراق بمغانم ينتفعون بها هم وعائلاتهم وحاشياتهم واحزابهم !

ضاع الوطن بالمحاصصة والمغانمة وكاد العراقيون ان ينسوا صرختكم الداعية الى انقاذ العراق من مخالب الافاكين واللصوص وسط فحيح الافاعي ومزاعم الكذابين والدجالين ! العراق ينتظر منكم وقفة صلبة مجاهدة تمسح عن وجهه رماد اللصوصية والخراب!