الجمعة: 16 نوفمبر، 2018 - 07 ربيع الأول 1440 - 05:51 صباحاً
دفاتر
الخميس: 21 يونيو، 2018

عرفة البنداري

صدمة كبيرة أصابت المجتمع الإسرائيلي بعدما أعلنت الشرطة وجهاز الشاباك الإسرائيليان اعتقال وزير الطاقة والبنية التحتية الأسبق، غونين سيغيف، بتهمة التجسس لصالح إيران.

اعتُقل الوزير الإسرائيلي قبل حوالي شهر، بعد رصد ومراقبة دامت حوالي 15 عاماً، وخضع لتحقيقات طويلة انتهت في النهاية بتوجيه لائحة اتهامات ضده بالعمالة ضد إسرائيل ومساعدة دولة معادية هي إيران، على خلفية تواصله مع السفارة الإيرانية في نيجيريا وسفره إلى طهران أكثر من مرة للقاء مشغليه من الاستخبارات الإيرانية.

زعم الوزير الإسرائيلي خلال التحقيقات معه أنه أبلغ مسؤولين أمنيين كباراً بعلاقاته مع مسؤولي السفارة الإيرانية في نيجيريا، وقال إنه كان يرغب في اختراق الاستخبارات الإيرانية.

وألمحت وسائل إعلام إسرائيلية إلى احتمال أن يكون عنصر المال هو السبب الذي دفع سيغيف إلى التواصل مع الجانب الإيراني خاصة وأنه سبق اتهامه في قضية إتجار وتهريب مخدرات وقضية نصب واحتيال بواسطة بطاقة ائتمان في الصين.

لكن سيغيف لم يكن الإسرائيلي الوحيد الذي تجسس على بلاده لصالح دولة أجنبية، بل هناك سلسلة من الإسرائيليين الذين فعلوا ذلك لأسباب إيديولوجية أو مادية.

ألكسندر يسرائيل

ألكسندر يسرائيل، مهاجر بلغاري، التحق بالجيش وعمل ضابطاً في سلاح البحرية وتخصص في الحرب الإلكترونية. وفي عام 1954، أعلنت إسرائيل عن عملية “باران” الخاصة باختطافه من أوروبا بعدما باع أسلحة وأسراراً عسكرية للمخابرات المصرية، إذ التقى بالملحق العسكري المصري في روما وباع له تصميمات لقاعدة عسكرية إسرائيلية جوية وأسراراً عسكرية أخرى، وأعرب عن استعداده للسفر إلى مصر وإمدادها بمئات الوثائق والأسرار العسكرية مقابل عشرات الآلاف من الدولارات.

وعلم الموساد بقصة الضابط الإسرائيلي وقرر اختطافه حين كان متواجداً في العاصمة النمسوية فيينا. وبالفعل نجح عملاء الموساد في تخدير الضابط وشحنه على متن طائرة، لكنه مات في الطريق لأسباب غير معلومة، وألقيت جثته في البحر المتوسط.

زائيف أفني

ألقي القبض على زائيف أفني عام 1956، وهو دبلوماسي إسرائيلي عمل لفترة مع الموساد، وأتاح له عمله الاطلاع على كثير من الأسرار والمواد الحساسة التي قام بنقلها إلى الاستخبارات السوفياتية، وذلك من منطلق حبه الشديد للشيوعية. وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 14 عاماً.

ماركوس كلينغبرغ

كان البروفيسور ماركوس كلينغبرغ باحثاً في معهد الأبحاث البيولوجية في إسرائيل، واتُّهم عام 1983 بالتجسس لصالح الاتحاد السوفياتي، وحكم عليه بالسجن لمدة 20 عاماً، بعدما نقل إلى الاستخبارات السوفياتية معلومات ووثائق حول القدرات البيولوجية العسكرية الإسرائيلية، كما أنه زعم أن زوجته ليندا تجسست لصالح المخابرات السوفياتية بسبب حبها للشيوعية.

شبتاي كلمنوفيتش

وكان لرجال الأعمال نصيب من الاتهامات بالتجسس لصالح جهات أجنبية، ومن بينهم شبتاي كلمنوفيتش، وهو رجل أعمال يهودي تجسس على إسرائيل لصالح الاتحاد السوفياتي، وكان خلال سنوات إقامته في إسرائيل مقرباً من السياسي ورجل الأعمال شموئيل فلاتو شارون، وتخصص في الصفقات التجارية بين الاتحاد السوفياتي والدول الإفريقية.

وهناك آراء إسرائيلية تقول إن كلمنوفيتش ساعد الشاباك بإمداده بمعلومات عمّا يحدث في الاتحاد السوفياتي، أي أنه كان عميلاً مزدوجاً. وفي نهاية عام 1987، اعتُقل كلمنوفيتش وتم التحقيق معه وحكم عليه بالسجن لمدة تسع سنوات على الرغم من ضعف الأدلة ضده.

وفي عام 2009، اغتيل كلمنوفيتش في موسكو على يد مجموعة من القوميين الذين قاموا بفتح نيران رشاش آلي عليه أثناء جلوسه في سيارته.

ألكسندر يولين

عام 1956، اعتُقل ألكسندر يولين الذي تجسس على إسرائيل لصالح عدة أجهزة استخبارات أجنبية في أوروبا الشرقية ومصر التي سلمها معلومات حساسة عن الجيش الإسرائيلي، كما عرض خدماته أيضاً على الاستخبارات الأمريكية.

وبعد آخر زيارة له إلى القاهرة، اعترف للأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعلاقته مع الأجهزة الأجنبية وعرض عمله كعميل مزدوج لكن الموساد رفض ذلك واعتقله.

فضيحة لافون

ولم تكن فضيحة لافون الشهيرة ببعيدة عن عمالة الإسرائيليين لأجهزة استخبارات أجنبية. فخلال سنوات الخمسينيات كان أفري العاد عميلاً للموساد في مصر، وواجه شكوكاً حول تورطه في العمل لصالح الأجهزة الأمنية المصرية ولعبه دوراً في القبض على الخلية التي أوكل إليها تنفيذ عملية لافون واعتقال أفرادها في مصر.

وتقول صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن الرقابة الإسرائيلية ظلت لسنوات تطلق على العاد اسم “شخص ثالث” أو “طرف ثالث”، وأدانته التحقيقات في القضية وتم الحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، وبعدها غادر إسرائيل ليستقر في الولايات المتحدة الأمريكية.

كورت سيتا

عام 1960، تمت محاكمة البروفيسور كورت سيتا بتهمة التجسس لصالح موطنه الأم تشيكوسلوفاكيا. وكان البروفيسور اسماً عالمياً في مجال الفيزياء، وسافر إلى إسرائيل لرئاسة قسم الفيزياء في معهد التخنيون، كما كان عضواً في لجنة الطاقة النووية بإسرائيل.

منذ العام 1955، اهتم التشيكوسلوفاكيون كثيراً بالبروفيسور سيتا، ونجحوا في تجنيده. وعلى الرغم من تسليمه معلومات حساسة لهم، إلا أنه لم يُحكم عليه إلا بخمس سنوات سجن، وأُطلق سراحه بعد قضائه ثلاث سنوات من مدة العقوبة لأسباب غير معلومة.

إسرائيل بار

عام 1961، ألقت إسرائيل القبض على ضابط في الجيش الإسرائيلي يدعى إسرائيل بار، وكان ناشطاً سياسياً مقرباً من رئيس الوزراء دافيد بن غوريون.

وبعد أن شوهد يلتقي مع عملاء سوفيات، اعتُقل. ومر بار بسلسلة طويلة من المحاكمات، وأدين بتهمة نقل معلومات بقصد الإضرار بالدولة، وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً ومات في السجن.

أودي أديف

وامتدت اتهامات التجسس الإسرائيلية إلى نشطاء يساريين، وهو ما تمثل في الناشط اليساري الإسرائيلي أودي أديف، الذي كان عضواً في جماعة “متسبان”.

ومتسبان هي حركة ثورية اشتراكية معادية للصهيونية تأسست في إسرائيل عام 1962 على يد أعضاء سابقين في الحزب الشيوعي الإسرائيلي كانوا معارضين لدعم الحزب اللامحدود لسياسات الاتحاد السوفياتي الخارجية.

وفي عام 1973، أدين أديف بتهمة التجسس لصالح سوريا. وتضمنت لائحة الاتهامات الموجهة له التواصل مع عميل سوري ونقل معلومات له تتعلق بالمجتمع الإسرائيلي ومعسكرات الجيش وكلمات سر التجنيد.

راقب الشاباك الناشط أديف وقام بتصوير بعض لقاءاته مع مشغليه في الخارج. وفي ديسمبر من عام 1972 اعتقل وعثر في منزله على معدات لصناعة المتفجرات وكتيّب إرشادات تلقاه من الجانب السوري بهدف تنفيذ “عمليات إرهابية” في إسرائيل.

حكم القضاء الإسرائيلي على أديف بالسجن لمدة 17 عاماً، لكنه تم إطلاق سراحه بعد قضائه 12 عاماً كجزء من صفقة تبادل أسرى تمت بين إسرائيل وبين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 21 مايو 1985، وبعد أن أبدى ندمه على ما ارتكبه من أفعال.

شمعون ليفنسون

ويشير موقع “نيوز وان” إلى ضابط في الجيش برتبة عقيد يدعى شمعون ليفنسون، عمل كضابط أمن في مكتب رئاسة الوزراء، ويقول إنه قام بنقل وثائق سرية للغاية إلى الاستخبارات السوفياتية، وحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاماً.

مردخاي فعنونو

ويُعتبر مردخاي فعنونو من أشهر الشخصيات التي تصنفها وسائل الإعلام الإسرائيلية باعتبارها جواسيس. لكنه لم يبع أو ينقل ما لديه من معلومات إلى دولة أو تنظيم معادٍ، بل إلى صحافيين ووسائل إعلام.

كان فعنونو فنياً يعمل في مفاعل ديمونا النووي. وفي منتصف الثمانينيات تحوّل إلى “جاسوس نووي”، إذ قام خلال عمله في المفاعل بتصوير مواد غاية في السرية، وبعد أن ترك العمل التقى بصحافي بريطاني وباع له ما يملكه من مواد وأسرار.

تعقب الموساد فعنونو في لندن. ومن أجل إخراجه من بريطانيا واختطافه لإعادته إلى إسرائيل عن طريق روما، أغوي بواسطة عميلة للموساد تدعى “سيندي” واسمها الحقيقي شريل بنتوف.

وعندما وصل إلى إيطاليا قام الموساد باختطافه وإعادته إلى إسرائيل حيث واجه اتهامات بالخيانه والعمالة ضد الدولة، وحكم عليه عام 1988 بالسجن لمدة 18 عاماً. وقضى فعنونو فترة عقوبته كاملة إلى أن أطلق سراحه عام 2004.

ناحوم منبار

طالت الاتهامات الإسرائيلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية أيضاً رجل الأعمال ناحوم منبار الذي اعتُقل عام 1997 بسبب علاقاته مع إيران، وواجه اتهامات بمحاولة مساعدة دولة معادية، وأطلق سراحه في أكتوبر 2011، قبل نحو عام ونصف من الموعد المقرر، بعد موافقته على شروط كثيره لإطلاق سراحه.

وبحسب صحيفة “يديعوت احرنوت“، قام منبار ببيع أسلحة إلى إيران، كما باع لها مكونات وأدوات تستخدم في إنتاج غاز الخردل وغاز الأعصاب، كما قام بنقل حمولات سرية من الصين إلى إيران عن طريق بولندا تضمنت مكونات كيماوية لإنتاج غازات سامة.