الثلاثاء: 20 أكتوبر، 2020 - 03 ربيع الأول 1442 - 06:15 صباحاً
سلة الاخبار
الأثنين: 19 ديسمبر، 2016

بغداد _ عواجل برس

كشفت لجنة النزاهة في البرلمان العراقي عن وثائق تتضمن عملية فساد كبرى ضمن صفقة عقدتها وزارة الدفاع العراقية مع اوكرانيا لتوريد ناقلات اشخاص مدرعة بعلم المالكي واشرافه.
ورغم ان الوثائق تؤكد وجود فساد كبير سواء في اثمان الناقلات او في ماركاتها وتاريخ صناعتها الا ان بعض القوى الشيعية ووكلاء ايران في البرلمان العراقي يرفضون التحقيق مع المالكي او استجوابه على خلفية تلك الصفقة.
ويتضمن ملف الصفقة عقدا لتوريد ناقلات الأشخاص المدرعة BTR-4 الموقع مع أوكرانيا في عام 2009 بقيمة 457,500 أربعمائة وسبعة وخمسون مليون وخمسمائة ألف دولار لتجهيز 420 ناقلة أشخاص مدرعة R_43- خلال مدة 26 شهرا.
ويشير تقرير الخبراء الذين استعانت بهم لجنة النزاهة البرلمانية الى انه تم تجهيز 88 ناقلة فقط على وجبتين في 29/11/2010 و 29/3/2011 وسددت اثمانها البالغة 159,279 مائة وتسعة وخمسون مليون مع دفع 20% من قيمة العقد والبالغ 91 مليون دولار بدون خطاب ضمان وعدم وجود كفالة حسن أداء التي يستوجب دفعها وفقاً للتعليمات والبالغة 5 بالمائة من قيمة العقد، وفقط قدموا خطاب ضمان حكومي غير ملزم .
وخلال فحص المعدات ظهرت فيها عيوب تصنيعية متمثلة بتشققات في بدنها خلال استخدامها من قبل الوحدات العسكرية، وقد اعترفت الشركة المصنعة برسائلها الرسمية بتاريخ 21/2/2013 بأن الضرر يعود إليها كونه ضرر تصنيعي .
عضو في لجنة النزاهة النيابية قال ان المضحك المبكي في الصفقة أن يتم تشكيل مجلس تحقيقي عسكري بسبب عدم قيام مدير صنف الدرع اللواء الركن عبدالأمير جلاب عاصي ومدير الهندسة الآلية الكهربائية اللواء الركن حسن هليل باصلاح الناقلات المتضررة، حيث أن معالجة الخلل التصنيعي يفترض أن يتم من قبل الشركة وهي المسؤولة عنه باعترافها وان صرف المبالغ للتصليح هو هدر للمال العام ويكون مخالفا لبنود العقد وكأنه يقوم بإهداء مبالغ التصليح للشركة المتلكئة.
وتشير الوثائق الى المبلغ الخاص بالعقد مودع في المصرف العراقي للتجارة ولم تتمكن وزارة من التصرف به طيلة الفترة من عام 2009 ولغاية عام 2016 ويقوم المصرف بالاستفادة منه وكان يجب أن يتم فسخ العقد بسبب تلكؤ الشركة في تنفيذه ومرور فترة طويلة تجاوزت 25% من مدة العقد ووجود عيوب في الناقلات المجهزة لم تقم الشركة بتصليحها .
وخلصت اللجنة في تقريرها الى ان عدم اتخاذ أي إجراء طيلة فترة السنتين من قبل وزير الدفاع عبد القادر العبيدي والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي يتعلق بفسخ العقد دلالة على وجود تواطؤ مع الشركة يعزز هذه القناعة صدور اوامر من جهات عسكرية عليا الى الهندسة الآلية الكهربائية لتصليح الناقلات وصرف مبالغ على التصليح خلافاً للقانون حيث أن التصليح من مسؤولية الشركة وفقاً لبنود العقد .
وكان وسطاء للمالكي قد مهدوا لعقد الصفقة مع اوكرانيا حيث جاء وفد من الشركة ليلا والتقى برئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي في قصره في المنطقة الخضراء وتم توقيع العقد واعلام وزير الدفاع لاحقا.