الخميس: 20 يونيو، 2019 - 16 شوال 1440 - 01:16 مساءً
اقلام
الأثنين: 20 مايو، 2019

 صالح الحمداني

يقول يوسف زيدان الروائي والأستاذ في الفلسفة وتاريخ العلوم، في كتابه ” دوامات التدين”، ما نصه: ” إن علم الفلك لم يتخلص من (التنجيم) إلا حين إرتبط بالرياضيات، ولم تتخلص الكيمياء من السحر و (الشعوذة) إلى حين تخلت عن فكرة تحويل المعادن الخسيسة كالحديد والنحاس، إلى معادن نفيسة كالفضة والذهب” !

كلام جميل من مفكر يتحدث بإختصاصه، لكنني حين قرأت كتابه، ووصلت إلى عبارته أعلاه، تمنيت أن أتصل به هاتفيا، لأسأله: كيف لرجل طاعن في السن مثل السيد عادل عبد المهدي رئيس مجلس الوزراء المحترم، خبر كل الأحزاب التي حكمت العراق، وتدرج فيها، حتى أمسى قطب يشار له بالبنان، ويجمع على إختياره كل (الأخوة الأعداء) من سياسيين و (ثيوقراطيين)، ليكون رأس الحربة في القتال ضد الفساد المالي والاداري الذي ينخر البلاد من ميناء أم قصر وحتى منفذ إبراهيم الخليل، كيف لهذا الرجل أن يتخلص من حيتان وكواسچ الفساد؟

أظنه سيقول لي ما يشبه ما قاله في هذا الكتاب المهم: ” لن يتخلص هذا (الگدع) من الفساد إلا حين يرتبط بالشجاعة” ! وبما أن الشجاعة أمست عملة نادرة عند قادة هذي البلاد التي ينهش بقوت أهلها الصديق قبل العدو، فلا أعتقد أن وصفة يوسف زيدان تلك يمكن تنفيذها! الشجاعة – يا گدعان – لا تباع ولا تشترى، هي تأتي من (الشركة) مع الإنسان، مثلما تأتي الشاحنة مع الموبايل!

أما عشاق مسح الأكتاف ممن يظنون أن الشجاعة متوفرة لدى سيادته، لكنه (وحيد)، فأقول لهم : إذا كان على رأس السلطة، ومتحكم في كل أجهزتها العسكرية والأمنية والإستخبارية، ومدعوم من الكتلة الأكبر بمجلس النواب، ومن أعلى المرجعيات الدينية، و يعتبر نفسه وحيداً لا ظهر ولا سند له، فأعلموا أيها الرجال بأن : ” الواد بتاعكم خيخه، ومش ح يعمل أيتها حاجه” !

في أمان الله